قناة الجزيرة مباشر - الزعيم كيم جونغ أون يتفقد مصنعا جديدا لإنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة وكالة الأناضول - غزة.. مقتل فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين العربية نت - 6 فصائل عراقية رفضت تسليم سلاحها يني شفق العربية - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران قناة التليفزيون العربي - وزراء الكابينت يعترضون على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يشترط موافقة حزب الله لمناقشة الاتفاق يني شفق العربية - تركيا ترحب بالتقدم في الملف الكيميائي السوري وتؤكد استمرار الدعم يني شفق العربية - 12 قتيلاً بغارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان رغم جهود الهدنة روسيا اليوم - وثائق البنتاغون: "ستارلينك" حوّل أطباقا مهربة إلى إيران إلى شبكة عسكرية أمريكية لقيادة المسيرات CNN بالعربية - في صحراء مصر.. اكتشاف عمره 62 مليون سنة يعيد كتابة تاريخ البحار الجزيرة نت - في يوم البيئة العالمي.. الأرض ترسل إشاراتها الأخيرة
عامة

القواعد الأمريكية في الخليج : الفخّ الذي يضيق على الحلفاء العرب

تونس الرقمية
تونس الرقمية منذ 1 شهر
1

التهديد وُجّه إلى واشنطن، لكنه يعني المنطقة بأسرها. فقد حذّرت طهران من أنه في حال استئناف الهجمات الأمريكية، فإن ردّها سيستهدف مواقع الولايات المتحدة في الخليج بضربات «طويلة ومؤلمة».و بعبارة أخرى، ف...

ملخص مرصد
حذّرت إيران من أن أي هجمات أمريكية ستستهدف مواقعها في الخليج، ما يهدد الدول العربية المضيفة للقواعد الأمريكية. جاء التحذير في ظل استمرار انتشار القوات الأمريكية بالمنطقة، رغم إعلان ترامب انتهاء الأعمال العدائية مطلع مايو 2026. كما عززت واشنطن مبيعات عسكرية بقيمة 8.6 مليارات دولار لحلفاء إقليميين، ما يزيد من تعقيد موقف الدول الخليجية بين الحماية الأمريكية والخطر الإيراني.
  • إيران تهدد بضربات «طويلة ومؤلمة» لمواقع أمريكية في الخليج إذا استؤنف القتال
  • واشنطن عززت مبيعات عسكرية لحلفاء إقليميين بقيمة 8.6 مليارات دولار مطلع مايو 2026
  • الدول الخليجية تواجه خطرًا مزدوجًا: الحماية الأمريكية قد تجعلها أهدافًا غير مباشرة
من: إيران، الولايات المتحدة، دول الخليج (قطر، الكويت، البحرين، الإمارات) أين: الخليج، مضيق هرمز

التهديد وُجّه إلى واشنطن، لكنه يعني المنطقة بأسرها.

فقد حذّرت طهران من أنه في حال استئناف الهجمات الأمريكية، فإن ردّها سيستهدف مواقع الولايات المتحدة في الخليج بضربات «طويلة ومؤلمة».

و بعبارة أخرى، فإن المرحلة العسكرية المقبلة لن تكون محصورة بين إيران والولايات المتحدة فقط، بل ستضع آليا تحت الضغط الدول العربية التي تستضيف قواعد أو جنودا أو معدات أمريكية.

و يأتي هذا التصريح في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران هشّا.

فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس، في 1 ماي 2026، أن الأعمال العدائية ضد إيران «انتهت»، مستندا إلى غياب تبادل إطلاق النار منذ الهدنة التي أُعلن عنها مطلع أفريل.

غير أن هذه القراءة محل جدل داخل الولايات المتحدة، خاصة أن القوات الأمريكية لا تزال منتشرة في المنطقة، وأن واشنطن تواصل دراسة خيارات عسكرية.

يقع جوهر الخطر في الخليج.

فالولايات المتحدة تمتلك منذ سنوات شبكة من القواعد والموانئ والمنشآت الجوية وأنظمة الدفاع لدى عدد من حلفائها العرب.

وبالنسبة إلى هذه الدول، يشكل الوجود الأمريكي ضمانة أمنية.

أما بالنسبة إلى إيران، فإنه يتحول في زمن الحرب إلى تهديد مباشر إذا استُخدمت هذه المنشآت لدعم عمليات ضد أراضيها.

هنا تكتسب الصيغة الإيرانية كامل ثقلها.

فعندما تتحدث طهران عن «مواقع أمريكية في منطقة الخليج»، فهي لا تهدد بالضرورة الدول العربية في حد ذاتها.

لكن عمليا، فإن أي ضربة تستهدف قاعدة أمريكية موجودة في قطر أو الكويت أو البحرين أو الإمارات العربية المتحدة أو غيرها ستضع فورا البلد المضيف في وضع متفجر: هدف غير مباشر، أرض تتعرض للاستهداف، سيادة تصبح معنية، ورأي عام تحت الضغط.

و تأتي هذه التوترات في وقت تعزز فيه واشنطن أيضا حلفاءها الإقليميين.

ففي 1 ماي، وافقت الإدارة الأمريكية بشكل عاجل على مبيعات عسكرية بقيمة تفوق 8.

6 مليارات دولار لفائدة شركاء في الشرق الأوسط، من بينهم إسرائيل وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة.

وتشمل العقود، خصوصا، خدمات مرتبطة بمنظومات باتريوت لفائدة قطر، وأنظمة قيادة للكويت، وذخائر دقيقة لإسرائيل والإمارات.

و هذا التحرك ليس تفصيلا عابرا.

فهو يعني أن الولايات المتحدة تعزز هندستها الدفاعية الإقليمية في الوقت نفسه الذي تحذر فيه إيران من إمكانية استهداف المواقع الأمريكية في الخليج.

وبذلك تجد الدول العربية المعنية نفسها في موقف دقيق: فهي تسعى إلى حماية نفسها عبر المظلة الأمريكية، لكن هذه المظلة قد تجعلها أكثر عرضة للخطر إذا استؤنفت المواجهة.

و يضيف مضيق هرمز بعدا اقتصاديا عالميا إلى هذه المعادلة.

فقد أدى إغلاق هذا الممر الاستراتيجي أو اضطرابه سابقا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت لفترة وجيزة 126 دولارا للبرميل في أواخر أفريل قبل أن يتراجع.

وتذكّر وكالة رويترز بأن شبه إغلاق المضيق يمس نحو 20% من حركة النفط والغاز العالمية، ما يحول كل تهديد عسكري إلى خطر مباشر على الأسواق، وتأمين الملاحة البحرية، والشحن، واقتصادات الدول المستوردة.

لذلك، فإن معضلة دول الخليج عميقة.

فهي لا تريد أن تظهر كطرف مشارك في حرب ضد إيران، لكنها تستضيف بنى تحتية أمريكية أساسية.

وهي تريد تجنب التصعيد، في الوقت الذي تتلقى فيه معدات عسكرية إضافية.

كما تسعى إلى حماية اقتصاداتها، في حين تتحول النفط والموانئ والطرق البحرية والقواعد العسكرية إلى قطع على رقعة شطرنج واحدة.

و من ثم، يجب قراءة التهديد الإيراني كتحذير على مستويين.

الأول موجه إلى واشنطن: أي استئناف للضربات ستكون له كلفة.

أما الثاني فيتوجه ضمنيا إلى الجيران العرب: إذا استُخدمت أراضيهم كمنصات عسكرية، فلن يستطيعوا البقاء تماما خارج دائرة الخطر.

بالنسبة إلى تونس، فإن هذا التطور ليس بعيدا.

فاستئناف الضربات في الخليج قد يترجم إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط، وزيادة في تكلفة النقل البحري، وتوترات على مستوى الواردات، وفي نهاية المطاف ضغط إضافي على الأسعار.

و في اقتصاد يعتمد على الطاقة المستوردة ويتأثر بالصدمات الخارجية، لا يمثل هرمز مجرد مضيق بعيد، بل قد يكون خط انتقال مباشرا نحو كلفة المعيشة.

قد تكون الحرب معلقة رسميا.

لكن التهديد الإيراني يذكّر بحقيقة أكثر قسوة: في الخليج، لا توجد قاعدة أمريكية معزولة عن محيطها.

و إذا استؤنف النزاع، فلن تكون الولايات المتحدة وحدها في مرمى الاستهداف.

فالدول المضيفة نفسها قد تجد، رغم إرادتها، في قلب الخطر الإقليمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك