وجه رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان في لبنان، نداءات، اليوم السبت، يحذرون فيها من من جر البلاد إلى الفتنة والانقسامات.
ودعا رئيس الوزراء اللبنانى نواف سلام، المواطنين إلى «نبذ خطاب الكراهية منعا لجر البلاد إلى الفتنة التي لا تحمد عقباها».
وكتب سلام على منصة إكس إنني «لطالما حذرت من الانزلاق إلى أي من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح المدانة كلها، مهما كان الخلاف عميقا».
وأثار نشر قناة تلفزيونية مقطع فيديو تصويري يظهر الأمين العام لحزب الله ومقاتليه بشخصيات كرتونية مقتبسة من لعبة الفيديو الشهيرة «الطيور الغاضبة»، في القتال مع إسرائيل، جدلا ذات طابع طائفي في لبنان، بعدما اعتبره الحزب «مسيئا».
وإثر تداول المقطع، نشر مناصرون لحزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تضمّنت إهانات للبطريرك الماروني بشارة الراعي، قالوا إنها ردا على التعرض لـ«رموزهم»، في إشارة إلى الأمين العام للحزب نعيم قاسم.
وأثارت الحملة على الراعي، الذي يعد المرجعية الدينية المسيحية الأعلى في لبنان، تنديدا.
وعلى الأثر، تلقى الراعي سلسلة اتصالات منددة، من مسؤولين ورجال دين.
وأدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان، «حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الإعلام أو في الفضاء الافتراضي».
وقال في إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان: «من تجرأ على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات وكنيسة مار جاورجيوس في يارون وتحطيم تمثال السيد المسيح في دبل، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم وفي إحترابهم فيما بينهم».
وتابع رئيس المجلس: «المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأد الفتنة وليس تأجيج نيرانها».
وأشار إلى أن «السلطات القضائية مدعوة إلى التحرك فوراً لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء».
وفي بيان، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أنّ «التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض»، داعيا الجميع إلى إبقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية.
وعمّقت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح أكثر من مليون، الانقسامات داخل لبنان، مع اتهام حزب الله بجر البلاد اليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك