اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تكليف رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بتشكيل الحكومة يمثّل" بداية فصل جديد" في العلاقات بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما جرى الخميس الفائت.
ونقل مراسل التلفزيون العربي من بغداد حسام علي، عن مصادر سياسية قولها إن ملف سلاح الفصائل العراقية كان محورًا أساسيًا في هذا الاتصال، حيث رحّب ترمب بتكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، كما أكد دعمه لهذا الترشيح.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يُبحث فيها هذا الملف بين رئيس أميركي ورئيس وزراء عراقي مكلّف.
وكانت السفارة الأميركية قد بعثت، في وقت سابق، برسائل مباشرة أكدت فيها أنها لن تتعاون مع أي حكومة عراقية تضم في تشكيلتها فصائل مسلحة، أو تسمح بوجود سلاح خارج إطار الدولة.
في المقابل، بحسب مراسلنا، تشير الفصائل العراقية إلى أن سلاحها يُعد ضمن إطار الدولة العراقية، لكونه منضويًا تحت هيئة الحشد الشعبي.
ويضم الحشد الشعبي عدة ألوية، جُمعت خلالها مختلف الفصائل العراقية تحت لواء الهيئة، إبان الحرب على تنظيم الدولة منذ عام 2014 وحتى يوليو/ تموز 2017، ولا تزال هذه الألوية منتشرة على امتداد الأراضي العراقية لتنفيذ مهام أمنية.
انضواء تحت لواء هيئة الحشد الشعبيمن جهتها، ترى واشنطن أن هذا السلاح ليس بأكمله تحت سلطة الدولة العراقية، مشيرة إلى وجود فصائل نفذت هجمات استهدفت المصالح الأميركية.
وذكرت تقارير أميركية أن 4 فصائل تقف وراء استهداف السفارة الأميركية في بغداد، ومعسكرات الدعم اللوجستي، والقنصلية الأميركية في أربيل، إضافة إلى قاعدة حرير التي تنتشر فيها قوات أميركية.
وبحسب تلك التقارير، فإن فصائل" كتائب حزب الله" و" سيد الشهداء" و" حركة أنصار الله الأوفياء" و" حركة النجباء" تمتلك سلاحًا خارج إطار الدولة، ويجب أن يخضع لسلطة الحكومة.
في السياق، قال المراسل إن الزيدي، طرح وفق مصادر سياسية عراقية، مبادرة تقضي بأن ينضوي جميع السلاح تحت لواء هيئة الحشد الشعبي، مشيرة إلى أن قوى سياسية ممثلة في هذه الفصائل شاركت بالفعل في الانتخابات الأخيرة.
وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد كلّف، الإثنين الفائت، الزيدي بتأليف الحكومة الجديدة، عقب توافق" الإطار التنسيقي" على ترشيحه للمنصب، بدلًا من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
ويُعد" الإطار التنسيقي" مظلة سياسية تضم قوى شيعية رئيسية في العراق، من بينها ائتلاف" دولة القانون" برئاسة المالكي، و" تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، و" قوى الدولة" برئاسة عمار الحكيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك