رسالة ترامب إلى الكونجرس بأن الحرب على إيران انتهت سبقها تصريح بأنها ليست حرباً ولكنها عمل عسكري، فيما يشبه العملية الخاصة الروسية في أوكرانيا.
لكن شواهد عديدة تؤكد أن العودة للحرب أصبحت أمراً صعباً، رغم أن الطريق للاتفاق يبدو أيضاً صعباً جداً.
أمريكا حققت أهدافها من الحرب بوقف البرنامج النووي الإيراني، وتكبيد إيران خسائر فادحة، لكنها لم حقق النصر الذي تريده، وتحقيق هذا النصر يستوجب تدخلاً برياً وتحمل خسائر كبيرة في الأرواح، مع استمرار نزيف الاقتصاد العالمي، والأهم بالنسبة لترامب ارتفاع فواتير الناخب الأمريكي ونحن مقدمون على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وإيران رغم الحصار البحري وما تتكبده من خسائر اقتصادية فادحة ربما تصل لنصف مليار دولار يومياً لا يمكنها أن تبادر بالعودة للحرب، فالجروح مفتوحة ولا تريد استنزافها إلا إذا اضطرت لذلك دفاعاً عن نفسها.
الطرفان لا يريدان العودة للحرب ولا يمكنهما تحمل المزيد من فواتيرها، لكنهما بحاجة للمضي قدماً على طريق الاتفاق، وأي اتفاق يحتاج لتنازلات من الطرفين ولا يمكن لأحدهما لوي عنق الآخر وإجباره على تنازلات مفرطة.
السلام يحتاج إرادة من الطرفين، وحالة اللاحرب واللاسلم الحالية يجب ألا تستمر طويلاً، فخسائرها على الطرفين فادحة، والأهم العالم كله يدفع ثمناً غالياً لإغلاق مضيق هرمز، وأسعار البترول في جنون مستمر مع أزمة أسمدة وأزمات أخرى تتزايد مع الوقت.
لكن الطرف الثالث الصهيوني يبدو راغباً وبشدة في العودة للحرب ولا يريد لها نهاية، فاستطلاعات الرأي تكشف أن نتنياهو سيخسر أي انتخابات قادمة أمام منافسيه الرئيسيين، ورئيس إسرائيل يرفض العفو عنه، مما يضعه في موقف صعب ليس فقط خسارة الحرب بل وإمكانية أن ينهي حياته خلف القضبان، ولذلك يصر رغم الضغط الأمريكي على العودة للحرب، ويتحين الفرص لإشعال النيران مرة أخرى، وهو نفس ما يفعله في لبنان وغزة، يريد استمرار النهايات مفتوحة وعدم استكمال أي اتفاق، ويتحين الفرص لإشعال الحروب.
يرى فيها منفذه الوحيد من خسارة أكيدة وسجن محتمل.
كل المؤشرات تقول إن الحرب لن تعود، والصهاينة لا يملكون وحدهم القدرة على العودة للحرب أو تحمل تكلفتها، وترامب لا يبدو في موقف داخلي يسمح له بالاستجابة لطلبات وإلحاح نتنياهو بالعودة للحرب، والعالم كله يريد السلام وفتح المضيق وهدوء الأوضاع.
الأهم ألا تستمر الحالة الضبابية كثيراً، وأن نصل لاتفاق في أقرب وقت، وأن يفهم الطرفان أن التنازلات مطلوبة ويجب أن تكون متبادلة.
عشنا أياماً سوداء منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة ونريد السلام الآن وليس غداً.
فاز الأهلي على الزمالك بثلاثية نظيفة.
لكنه فوز لم يسعد جماهير الأهلي، لأنه جاء في الوقت الضائع، والأقرب أنه لن يغير كثيراً في ترتيب الدوري، فالقمة بين الزمالك وبيراميدز والأهلي أقرب لأن يحتل المركز الثالث وليس غيره، والفوز لا يجب أبداً أن يعمى الأبصار عن موسم صفري مليء بأخطاء إدارية أولاً قبل أن تكون أخطاء فنية أو تقصيراً من اللاعبين، والحساب واجب للإدارة قبل اللاعبين والجهاز الفني.
لكن المباراة كشفت أن المدير الفني أضاع على الأهلي فرصة الاستفادة من حرفنة وكرة أشرف بن شرقي، الذي كان يجلسه احتياطياً معظم المباريات أو يجبره على اللعب في غير مكانه.
جماهير الزمالك رغم الهزيمة لم تتوقف عن تشجيع فريقها وهي محقة، فالزمالك أقرب من أي وقت لتحقيق بطولتين كبيرتين، وألا يشغل باله كثيراً فأمامه ٤ مباريات في الدوري وبطولة الكونفدرالية إذا فاز بها ستمنحه لقبي البطولتين فيحتاج لتركيز كامل.
والأهم أن الروح عادت للدوري المصري، والمنافسة القوية كلمة السر في نجاح موسم يمكن أن يكون بداية حقيقية لعودة الدوري لمكانه في قمة الدوريات بالمنطقة بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك