في خطوة تربوية تهدف إلى دمج التعليم بالسلوك القويم، أطلقت إحدى الأكاديميات المتخصصة في مراحل الروضة والتمهيدي والابتدائي حملة توعوية مٌبتكرة تحت شعار «أنا مٌوفر»، وتأتى هذه الخطوة استجابة للمبادرة الوطنية التي طرحتها وزارة التربية والتعليم لتعزيز السلوكيات الإيجابية والمساهمة الفعّالة في تحقيق التنمية المستدامة، إذ تسعى الأكاديمية من خلالها إلى تقديم نموذج تعليمي متجدّد يبتعد عن القوالب التقليدية، ويحث الأطفال على المشاركة الفعّالة في حماية موارد الدولة، كجزء من مسئوليتهم المجتمعية الناشئة.
نجاح المبادرة وصل إلى قلب الأسرةوعن تفاصيل الحملة، تحكي صافى محسن، مديرة الأكاديمية، في حديثها لـ«الوطن»، أنّ التوعية بترشيد استهلاك الكهرباء من خلال حملة «أنا مٌوفر» بدأت بأساليب بسيطة تحاكي الفئات العمرية الصغيرة، من خلال تعليمهم ممارسات يومية، مثل إطفاء الأنوار، والمراوح فور مٌغادرة المكان، مٌوضحة أن النتائج كانت مُذهلة وغير متوقعة، إذ لم تقتصر استجابة الأطفال على الانضباط داخل جدران الأكاديمية فحسب، بل تحول هؤلاء الصغار إلى سفراء للترشيد داخل منازلهم، عبر توجيه نصائح مٌباشرة لآبائهم وأمهاتهم، وهو ما أكد نجاح المبادرة في تحقيق اختراق سلوكي حقيقي وصل إلى قلب الأسرة المصرية.
ورش عمل فنية للتعريف بأهمية ترشيد الاستهلاكوتفعيلاً للجانب الإبداعي، تقول «صافى» إنّها نظمت يوماً ترفيهياً داخل الأكاديمية، تضمن ورش عمل فنية لصناعة أقنعة ومجسّمات على شكل مصابيح ضوئية، استخدمت كوسائل إيضاح لشرح أهمية ترشيد الكهرباء والمياه بأسلوب شيق، كما حرصت الإدارة على توثيق هذه اللحظات بالصور لتشجيع الأطفال، مما خلق حالة من التفاعل والحماس بين الطلاب الذين بدأوا يدركون قيمة الموارد الطبيعية وكيفية الحفاظ عليها بأساليب فنية ممتعة.
وأكدت مدير الأكاديمية أن رؤيتها تتجاوز التحصيل الأكاديمي المجرد: «إحنا هدفنا نبنى الجيل اللي طالع، ونشوف إيه اللي هيستفيدوا بيه ونبدأ نعمله».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك