شارك إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وأسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فى حفل تأبين مفيد شهاب، بمقر الجمعية المصرية للقانون الدولي، تقديرًا لمكانة الراحل ودوره الكبير في الحياة السياسية المصرية، ذلك بحضور أسرة الفقيد الراحل، ومحمد شوقي العناني، رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، ونخبة من علماء القانون، والعلوم السياسية فى مصر والدول العربية، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وقال محافظ القاهرة: «نجتمع اليوم في حضرة قامات علمية ووطنية رفيعة لنرثي عالمًا رحل، لكن فكره وإرثه باق لا يغيب، حيث نستحضر سيرة أحد أعلام القانون في مصر والعالم العربي، وهو الأستاذ الدكتور مفيد شهاب رحمه الله».
بداية نشأة الراحل مفيد شهابوأشار إلى أن الأسكندرية، احتضنت ميلاده وبداية نشأته التي كانت منبعًا للعقل ومنارة للعلم والفكر، تخرج من بين أحيائها رجالاً حملوا رسالة الوطن في العلم والقانون والفكر، ومن هذه المدينة العريقة بدأت ملامح الانطلاقه الأولى لمسيرته التي امتدت من قاعات الدراسة إلى ساحات التأثير الوطني والدولي.
وأضاف أن مفيد شهاب كان يؤمن دومًا أن القانون هو أداة الدولة في حماية سيادتها وترسيخ عدالتها بين الأمم، مشيرًا إلى أن عطاءه لم يقتصر على الجانب الأكاديمي بل امتد إلى ميادين العمل الوطني والدولي، فكان من أبرز القامات القانونية التي شاركت في تمثيل الدولة المصرية في ملفات دولية بالغة الدقة والحساسية، كما ساهم في صياغة المواقف القانونية المصرية أمام المحافل الدولية.
وكانت أبرز المحطات الفارقة في مسيرته القانونية، مشاركته ضمن الفريق القانوني المصري في قضية طابا أمام التحكيم الدولي، وهي القضية التي تمثل أحد أهم النماذج في تاريخ الدبلوماسية القانونية المصرية، والتي استعادت فيها الدولة حقها كاملا عبر أدوات القانون الدولي لمدرسة قانونية مصرية ذات امتداد وتأثير دولي، لتظل علامة مضيئة على قدرة الدولة المصرية في حماية حقوقها بالعلم والقانون.
دعم وتطوير البنية التشريعية للدولةوتابع أن شهاب لعب دوراً محورياً في دعم وتطوير البنية التشريعية للدولة، عندما تولي منصب وزير الدولة للشئون القانونية والنيابية، فلم يكن علمه منعزلًا عن قضايا وطنه، بل كان حاضرًا في كل موقع يحتاج إلى فكر قانوني يجمع بين العمق الأكاديمي والرؤية الوطنية الواعية.
وأكد أن الفقيد آمن أن القانون ليس نصوصًا تُدرس فحسب بل هو ركيزة لبناء الدول، وصون سيادتها، وتحقيق العدالة فيها فجعل من هذا الإيمان مسارًا ممتدًا من العطاء العلمي والوطني، موضحًا أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تولي أهمية خاصة لقيمة العلم والعلماء وللقامات الوطنية التي أسهمت في بناء مؤسسات الدولة الحديثة، وترسيخ سيادة القانون كأحد دعائم الجمهورية الجديدة وهو ما جسده الفقيد قولًا وعملًا ومسيرة ممتدة، وتقدم بخالص العزاء إلى أسرته الكريمة، وتلاميذه ومحبيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك