أطلق المركز الوطني للأرشيف والذاكرة العراقية مبادرة" إرث"، الهادفة إلى توثيق الإنتاجات السينمائية للمخرجين الشباب بعد عام 2003، داخل العراق وخارجه، في إطار مشروع يسعى إلى حفظ الذاكرة الفنية المعاصرة وصونها للأجيال المقبلة.
وتركّز المبادرة على حصر وتصنيف الأعمال السينمائية التي أُنجزت خلال مرحلة ما بعد 2003، مع إيلاء اهتمام خاص بتجارب الشباب، عبر جمع هذه الأعمال وأرشفتها والترويج لها، بما يسلّط الضوء على التحولات التي شهدتها السينما العراقية في هذه الفترة.
مبادرة لدعم و تشجيع المخرجين الشبابوقال مدير المركز الوطني للأرشيف والذاكرة العراقية عباس سوداني، في حديث لبرنامج" ضفاف" الذي يُبثّ على قناة العربي 2، إنّ مبادرة" إرث" تُعنى بتوثيق الإنتاج السينمائي العراقي بعد عام 2003، ولا سيما أعمال المخرجين الشباب داخل العراق وخارجه، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى حفظ هذه الأفلام والترويج لها وتسليط الضوء على تجارب صناعها.
ويعمل المركز، وفق القائمين عليه، على بناء أرشيف متكامل يوثق عقودًا من تاريخ الدراما والسينما والمسرح في العراق، إلى جانب أرشيف فوتوغرافي واسع يعكس تطور المشهد الثقافي والفني عبر مراحل زمنية مختلفة.
وفي هذا السياق، أكد مدير قسم الأرشيف السمعي البصري أحمد الديوان للبرنامج ذاته، أنّ المركز يعتمد على تقنيات حديثة في الأرشفة الرقمية، تشمل أنظمة الحوسبة السحابية وأجهزة متطورة، لضمان حفظ المواد بجودة عالية وحمايتها من التلف أو الضياع، بما يعزز من إمكانية الوصول إليها مستقبلًا.
من جانبه، عبّر المصور الفوتوغرافي عيسى منصور عن ارتياحه للمبادرة، معتبرًا أنها ستشكّل وثيقة تاريخية ومصدر اطمئنان لحفظ الإنتاجات الفنية.
ارتياح لدى الأوساط الثقافية العراقيةبدوره، رأى حسين العكيلي أنّ هذه الخطوة تنعكس إيجابًا على تاريخ السينما العراقية، مؤكدًا أنّ توثيق الأعمال ضمن أرشيف وطني تتكفل الدولة بحمايته يمنح صناع السينما الثقة لتسجيل إنتاجاتهم، ويعزز من استدامة هذا الإرث الفني.
ولاقت المبادرة اهتمامًا من قبل صُنّاع الأفلام والمهتمين بالشأن الثقافي، إذ توفّر إطارًا مؤسساتيًا موثوقًا لتوثيق الأعمال السينمائية، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية الدعم، في وقت يواصل فيه صناع السينما الشباب في العراق حضورهم في المهرجانات الدولية، سعيًا لتطوير هذا القطاع وترسيخ حضوره على الساحة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك