لقي خمسة مدنيين حتفهم، السبت، في ضربة بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع أصابت مركبة في منطقة الخرطوم الكبرى، في هجوم هو الثاني من نوعه في العاصمة السودانية هذا الأسبوع.
وقال" محامو الطوارئ"، وهي منظمة توثق الانتهاكات خلال الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023، إن مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع ضربت سيارة مدنية على طريق مثلث الجموعية صباح السبت في جنوب أم درمان، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها.
وأضافت المنظمة أن المركبة كانت قادمة من منطقة الشيخ الصديق في ولاية النيل الأبيض التي تبعد نحو 90 كيلومترًا جنوب الخرطوم.
واعتبرت أن الواقعة تعكس استمرار نمط الهجمات التي تطال المدنيين في الطرق العامة ومناطق مأهولة، وتفاقم من تدهور الوضع الإنساني واتساع نطاق المخاطر على الحياة المدنية.
وحمّلت الهيئة الحقوقية قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن" هذه الجريمة وما ترتب عليها من خسائر في أرواح المدنيين"، مضيفةً: " مثل هذه الأفعال ترقى إلى جرائم جسيمة تستوجب المحاسبة دون إفلات من العقاب".
واعتبرت أن ما حدث يشكل" انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية المدنيين ويمنع استهدافهم تحت أي ذريعة، مشددة على ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
وطالبت الهيئة، بوقف فوري للهجمات العشوائية التي تطال المدنيين، داعيةً إلى ضمان الحماية الكاملة لهم وتأمين طرق التنقل والمناطق السكنية، بما يضع حدًا لحالة الاستهداف المتكرر للأرواح البريئة ويعزز احترام قواعد حماية المدنيين في زمن النزاع".
والثلاثاء، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني وشهود عيان أن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مستشفى في منطقة جبل أولياء، على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب وسط الخرطوم.
وكان ذلك أول هجوم من نوعه على العاصمة منذ أشهر، بعد أن استعادها الجيش قبل عام من قوات الدعم السريع.
إلى ذلك، أعلنت شبكة أطباء السودان السبت خروج عدد كبير من المرافق الطبية العاملة بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وأوضحت الشبكة في بيان أن المرافق الصحية بمدينة الدلنج" تعرضت لاستهداف متكرر بالقصف من الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان جناح عبد العزيز الحلو في انتهاك واضح للقوانين الدولية".
وأشارت المنظمة إلى أن القصف تسبب في إخراج غالبية المراكز الصحية، التي يقدر عددها بنحو 10 مراكز عن الخدمة بما في ذلك مراكز تقدم خدمات التغذية والصحة الإنجابية.
وأضافت أن المستشفى التعليمي بالمدينة خرج عن الخدمة بشكل كبير رغم محاولات تشغيله جزئيًا، فيما لا يزال مستشفى التومات المرجعي خارج الخدمة منذ فترة.
" كما تعرض مستشفى السلاح الطبي للتدمير الكامل، بينما يقتصر عمل مستشفى الأم بخيتة على خدمات الولادة فقط"، بحسب البيان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك