كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي سكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، عن تفاصيل جديدة تتعلق بلحظات ما قبل غزو العراق للكويت عام 1990، موضحًا أنه كان أول من أبلغ الرئيس حسني مبارك ببدء الاجتياح في ساعة متأخرة من الليل، ما تسبب في صدمة كبيرة داخل دوائر الحكم وقتها.
رحلة دبلوماسية حاسمة بين الكويت والعراق والسعوديةواستعاد الفقي مشهدًا وصفه بـ”الرحلة الماراثونية”، التي شملت تنقلات بين الكويت والعراق والسعودية خلال يوم واحد، في محاولة لاحتواء التوترات، مشيرًا إلى أن اللقاءات مع صدام حسين كانت تحمل رسائل مزدوجة بين التطمين والضغط السياسي.
صدام حسين بين الطمأنة والخداع الاستراتيجيوأوضح أن الرئيس العراقي كان يبعث برسائل طمأنة للوفد المصري، مؤكدًا أن فكرة غزو دولة عربية “غير واردة”، في الوقت الذي كانت فيه التحركات العسكرية على الأرض تسير في اتجاه مختلف تمامًا، وهو ما اعتبره الفقي خديعة استراتيجية مكتملة العناصر.
لقطات إنسانية داخل لقاءات سياسية مشحونةوروى مصطفى الفقي مواقف جانبية عكست طبيعة العلاقات وقتها، مثل واقعة “البطيخ” خلال أحد اللقاءات، والتي استخدمها صدام حسين لإظهار الود، رغم التوتر السياسي الكامن خلف المشهد.
اللحظة الفاصلة.
تأكيد الغزو وإبلاغ الرئيس مباركوأشار خلال حديثه ببرنامج “كل الكلام” الذي يقدمه عمرو حافظ بقناة “الشمس”، إلى أنه عند تأكد وقوع الغزو العراقي للكويت، قام بإيقاظ الرئيس حسني مبارك فجرًا لإبلاغه بالخبر، واصفًا اللحظة بأنها كانت من أكثر اللحظات صدمة في تاريخ المنطقة، حيث انهارت خلالها حسابات سياسية كانت ترى في العراق عنصر توازن عربي مهم.
واختتم الفقي حديثه بالإشارة إلى أن صدام حسين كان يتمتع بـ”هياج سياسي” شديد التأثير على قراراته، ما جعله يقدم على خطوة أدت إلى تداعيات كبيرة غيرت خريطة المنطقة لسنوات طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك