العربي الجديد - واشنطن تعلن وقفاً لإطلاق النار في لبنان مشروطاً بوقف عمليات حزب الله سكاي نيوز عربية - تقرير: ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران العربي الجديد - صراع باكستان وأفغانستان: ألاف العمال يدفعون الثمن سكاي نيوز عربية - تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة قناة الغد - نيكي الياباني يتراجع وسط بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي العربية نت - تفاصيل الاتفاق المرحلي بين أميركا وإيران.. 4 مراحل وملف معقد إيلاف - حتى لا تكون حروفك باردة جداً؟ قناه الحدث - تفاصيل الاتفاق المرحلي بين أميركا وإيران.. قسم على 4 مراحل روسيا اليوم - إحصائيات: أكثر من 42 ألف مواطن من أرمينيا وصلوا إلى روسيا بغرض العمل في عام 2026 روسيا اليوم - بعد كشف نشاطها التجسسي على مسؤولين روس.. "كلاودفلير" تتعاون مع هيئات أوكرانية
عامة

عالم بلا قيادة: هل يصنع الجنوب العالمي فرصته؟

الشروق أونلاين
2

سَتتحكم طبيعة النظام العالمي القادم في سلوكيات كافة دول العالم بما لذلك من تأثير على كافة مناحي الحياة لدينا، لذلك يُصبح سؤال أي نظام قادم ليس فقط جوهريا لضبط سلوكنا كدول ومجتمعات، بل لاستباق ذلك بسيا...

ملخص مرصد
يطرح خبير الاستشراف الجيوسياسي إيان بريمر سيناريو 'عصر مجموعة الصفر' (G.0) القادم، حيث تتحكم شركات تكنولوجية عملاقة في النظام العالمي الرقمي بدلاً من الدول، مستعينة بالذكاء الاصطناعي. أفاد بريمر بأن هذه الشركات ستوجه القطاعات الاقتصادية والعسكرية، بينما يقترح رئيس فنلندا ألكسندر ستوب أن السلطة ستنقسم بين ثلاث مجموعات (الغرب والصين والجنوب العالمي). يحذر ستوب من أن مستقبل النظام العالمي سيتحدد بقدرة الجنوب العالمي على التعامل مع هذه الأطراف، مشدداً على أن مساحة المناورة لا تزال مفتوحة أمامه.
  • إيان بريمر: شركات تكنولوجية ستتحكم في النظام العالمي بدلاً من الدول عبر الذكاء الاصطناعي
  • ألكسندر ستوب: السلطة ستنقسم بين الغرب والصين والجنوب العالمي، الأخير بلا قيادة واضحة
  • ستوب يحذر من أن مستقبل النظام العالمي سيتوقف على قدرة الجنوب العالمي على التعامل مع الأطراف الثلاثة
من: إيان بريمر، ألكسندر ستوب أين: فنلندا

سَتتحكم طبيعة النظام العالمي القادم في سلوكيات كافة دول العالم بما لذلك من تأثير على كافة مناحي الحياة لدينا، لذلك يُصبح سؤال أي نظام قادم ليس فقط جوهريا لضبط سلوكنا كدول ومجتمعات، بل لاستباق ذلك بسياسات ملائمة تستطيع التكيف مع الوضع الجديد.

من بين التصورات القوية المطروحة اليوم في هذا المجال، ما سمَّاه إيان برمر Ian Bremmer بعصر مجموعة الصفر G.

0 القادم، التي تعني عصر بلا قيادة لدولة محددة أو مجموعة دول، بل لمجموعة شركات عملاقة ستكون هي المتحكمة في مصير العالم على شكل نظام دولي رقمي، لا مجموعة G7 ولا مجموعة G8 ولا مجموعة العشرين ولا مجموعة البريكس، ناهيك عن المجموعات الأخرى في بقية العالم ومنها دول الجنوب هي التي ستتحكم! بل مجموعة G صفر هي التي ستحكم من دون دول! بعد أن تحل الشركات التكنولوجية الكبرى محلها من خلال السيطرة على شبكات المعلومات العالمية المُطَوِّرة باستمرار للذكاء الاصطناعي… يجادل “بريمر” في هذا المجال وهو الخبير في الاستشراف الجيوسياسي وفي توقع المخاطر الدولية الكبرى، بأنه في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو عالم متعدد الأقطاب تقوده كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وأوروبا، تبرز قوى أخرى فوق الدولة هذه المرة لتأخذ بزمام المبادرة.

وهذه القوى ما فتئت تُطوِّر من قدرات السيطرة والتحليل لديها والتأثير في كافة القطاعات من خلال الذكاء الاصطناعي إلى درجة أن باتت تستطيع توجيه كافة القطاعات الاقتصادية والمالية والإعلامية والعسكرية في العالم مما جعلها تساهم بقدر كبير في صوغ نظام عالمي رقمي.

ومنه بات من غير الممكن تصور إمكانية فهم هذا النظام والعمل ضمنه من دون فهم ميكانيزمات عملها…ويبدو أن تحليل “بريمر” فيه الكثير من الوَجاهة، إلا أنه لا يجيب عن سؤال مركزي يتعلق بنوعية مُعيَّنة من الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا المتقدمة، تلك التي تتحكم فيها الدولة بقدر كبير، مثل الشركات الصينية الكبرى (أليبابا، هيواوي، بايدو… الخ)، هل تكون هذه الشركات هي الفاعل الأساس في النظام الدولي القادم، أم الحكومة التي تُشرف على نشاطها؟ وهو الأمر الذي يجعلنا نُميِّز بينها والشركات الأمريكية الكبرى المتحكمة في التكنولوجيا المتقدمة (ميكروسوفت، غوغل، أمازون، تيسلا…ا لخ)، وتلك التي تملكها روسيا وقد تملك مثيلا لها دول أخرى في الجنوب العالمي مستقبلا…هذا التطور المتوقَّع للنظام العالمي يدفع باحثا وسياسيا آخر مُهتما بمستقبل النظام العالمي وهو رئيس فنلندا Alexander stobb أن يُصدِر مؤلفا في جانفي 2026 بعنوان “مثلث السلطة”The triangle of power، يطرح فيه فكرة مغايرة أن السلطة في النظام العالمي القادم ستنقسم بين ثلاث مجموعات (الغرب بقيادة الولايات المتحدة) و(الشرق بقيادة الصين) و(الجنوب العالمي) الذي مازال لحد اليوم بلا قيادة واضحة.

إلا أن أهم ما يشير إليه ويهمنا نحن، أن كيفية تعامل الجنوب العالمي مع هذا الطرف أو ذاك هو الذي سيُحدٍّد مستقبل النظام العالمي، وعليه فمن السابق لأوانه القول بأن مستقبل هذا النظام قد حُسِم وانتهى الأمر، وأن مصير دولنا وشعوبنا هو التبعية مرة أخرى لقوى خارجية، إن كانت قوى عظمى أو شركات تكنولوجيا عملاقة أو مجموعات حضارية.

ومنه يبدو بالفعل، أن مساحة المناورة والأمل تبقى مفتوحة بالنسبة لنا وإنْ أصَرَّ البعض على غلق الأفق المستقبلي أمامنا وحَكَمَ علينا باللاَّدور في المستقبل.

يبقى، هل يتمكن الجنوب العالمي من إيجاد قيادة له بصيغة أو بأخرى؟ هل تستطيع دولة أو مجموعة دول أن تأخذ بزمام المبادرة في العقود القادمة؟المؤكد أن القدرات البشرية والمادية متوفرة لدى دولنا وشعوبنا…هي وحدها مسألة الخيار ضمن رؤية مستقبلية التي تبقى محل سؤال.

هل نستطيع؟ نعم يمكننا ذلك….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك