قناة التليفزيون العربي - ما بعد اتفاق لبنان..الحرس الثوري يطالب إسرائيل بالانسحاب ومستشار المرشد يتوعد بتحويل الشمال إلى جحيم روسيا اليوم - قبل اعتقاله بساعات.. قاتل نجم أمريكي يتصل بالشرطة ويعلن أنه المسيح (صور) قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات
عامة

الحنطور ركوبة الذكريات والزمن الجميل.. قصة عم بركات حناطرى العمد فى الدقهلية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر

رنة جرس الحنطور وصوت نقرات الحدوة من أقدام الحصان وكرباج ورا يا أسطي، ذكريات الماضي والزمن الجميل، التي إختفت وأصبحت منقرضه تماما من عشرات السنوات، لكن نبحث عنها في كل مكان لمجرد أنها تعيدنا لزمن الخي...

ملخص مرصد
يستعرض الخبر قصة عم بركات، الحناطري البالغ 70 عاماً في محافظة الدقهلية، الذي يواصل ممارسة مهنة الحنطور رغم اندثارها. وصف عم بركات الحنطور بأنه «ركوبة البشوات» وذكر أنه ورث المهنة عن أسرته منذ 50 عاماً. ورغم تطور وسائل النقل، يصر على الاستمرار بدعم من زوجته، التي تعتبر الحنطور حياة زوجها.
  • عم بركات (70 عاماً) أقدم حناطري في الدقهلية، ورث المهنة عن أسرته منذ 50 عاماً
  • الحنطور كان «ركوبة البشوات» وأجرة ركوبه تطورت من 5 قروش إلى جنيهات مع الزمن
  • زوجة عم بركات تدعمه في الاستمرار، رغم محاولات أبنائه لإقناعه بالتوقف
من: عم بركات (حناطري) وزوجته أين: محافظة الدقهلية

رنة جرس الحنطور وصوت نقرات الحدوة من أقدام الحصان وكرباج ورا يا أسطي، ذكريات الماضي والزمن الجميل، التي إختفت وأصبحت منقرضه تماما من عشرات السنوات، لكن نبحث عنها في كل مكان لمجرد أنها تعيدنا لزمن الخير وذكريات طفولتناعم بركات أقدم حناطري في الدقهليةبفضل الله ثم عم بركات مازال البعض منا يشاهد الحنطور، الذي أصبح ذكري وإندثر وأختفي تماما، بل من الممكن أن يكون هذا هو الحنطور الوحيد في الدقهلية، وعدد من المحافظات، " الحنطور" كان يعرف قديما أنه" ركوبة البشوات" حيث ذكر عم بركات صاحب ال70 عاما من عمره، أنه عاصر أجيال مختلفة، حيث توارث هذه المهنة" الحناطري" عن والده وأجداده منذ أكثر من 50 عاما، وهذه أحد أهم الأسباب التي تجعله يحافظ علي المهنة والحنطور حتي الآنوقال عم بركات: منذ طفولتي وكان والدي وأجدادي يعملون في هذه المهنة، وتربيت رفقتهم وأحببتها كثيرا، لذلك قضيت فترة الصبي والشباب والشيخوخه، حتي الآن في حب مهنتي، وكنت دائما أعمل بها بحب وشغف، ولا أري نفسي بدون الإستمرار بها، مهما حاول الجميع أن أتركها وأرتاح، لكني أحبها وأستمتع بها، فالحنطور بالنسبة لي هو الذي يجعلني أشعر بالحياة فهو الأن يحملني ويسير بي وسط الشوارع وبين الناس وبدونه لا أقدر علي الحركة والتجول في الشوارع، ودائما هو مصدر خير بالنسبة لي، ففي القدم كان مشروعا وجعل الجميع يعرفني ويحبني، والآن يحملني ويجعلني أتواجد في الحياة5 ساغ وأسر العمد وأجيال من الخيلأكمل عم بركات الحناطري: عمري كله قضيته في المهنه رفقة الخيل، وكما عاصرت أجيال مختلفة، أيضا عاصرت خيول متعددة كانت معي في المسيرة والعمل، وكل فترة زمنية يكون معي" حصان" مختلف، وهذه سنة الحياة في المخلوقات البشرية جمعيا، لكنني عشت ذكريات رائعة مع هذة المهنةوبدايتي مع المهنة كانت الأجرة 5 ساغ" 5 قروش" ثم مع التزايد واختلاف السنين زادت ل 10ساغ وفي هذه الفترة كنت الحنطور الخاص بالعمد وأسرهم، وكنت أعرف مواعيد تحركهم، وأكون في مواعيدي أمام منازلهم، وكنت أذهب معهم إلي الأراضي الزراعية الخاصه بهم، ثم أذهب بهم لقضاء باقي أشغالهم، ومتطلباتهم كاملةالتسعينات والألفينات.

التطور وظهور المحمول وانقراض الحنطوربعد ذلك بدأت الأجرة الخاصة بالحنطور في الإرتفاع وأصبحت" ربع جنيه" وهو" 25 قرش" وبعد ذلك" نص جنيه" ثم" جنيه" وهذه الفترة بدأت السيارات في الإنتشار ولكن مازال الحنطور موجود، والكل يحب ركوبه وذلك لأن للحنطور مميزات أهمها أنك تشعر بالرفاهية والإستمتاع أثناء التجول وقضاء أشغالك، فهو كما أطلق عليه" ركوبه البشوات"، بدأت الأيام تمر وكل شئ يختلف، وظهر التليفون في" بداية التسعينات"، وبدأت الأمور تتغير البعض امتلك سيارة وهاتف محمول وبدأت بعض زبائني في الإختفاء بسبب ذلك، لكني مستمر رفقة حنطوري وحصاني، وأثق أن الرزق في يد اللهوإستمريت في مهنتي، وربيت أبنائي من خلالها تربية علي الأصول والجدعنه وحب الخير، ثم بدأنا في دخول الألفينات" عام 2000 ميلادي" وتغيرت الأمور مرة أخري وظهرت وسيلة نقل جديدة وهي" التوك توك" والذي جعل الأجرة 5 جنيهات، فبدأ زبائني تلقائيا في دفع 5 جنيهات لي، عند ركوبهم الحنطور معي، ومع ظهور التوك توك بدأت جميع الحناطير في الإختفاء، وبدات أن أكون وحيدا في المنطقة التي أتواجد بها، حزنت بعض الشئ لكني أكملت وفضلت الإستمرار في مهنتي التي ورثتها وأحبها، وفي ذلك الوقت أصبحت أنا الأخر امتلك هاتف محمول صغير، وبعد أن كنت أعرف مواعيد زبائني أصبحت انتظر إتصالهم بي، حتي أتحرك إليهم، ورغم كل ذلك والإختلاف والتطور وإنقراض المهنة وإختفاء الحنطور، إلا أنني مازلت أحتفظ بها وسعيد لذلكزوجة عم بركات.

جرس الحنطور وحدوة الخيلوكان لزوجة عم بركات دور مهم في الإستمرار، حيث أنها الداعم الأساسي له في الإستمرار، وتساعده وتكون يدها بيده بصفة مستمرة، حيث حاول أبناءه أن يترك المهنة وذلك لتقدمه في العمر، ويتمنون راحته، لكنه كان دائم الرفض ويصر علي الإستمرار والتمسك بمهنته التي يحبها، وكانت زوجته تقف بجانبه وتتحدث بأن يتركوه علي راحته، وتدعمه بأن يستمر ويخرج ويتجول بالحنطور بغض النظر عن الرزق والمادة تماما، لكنها تري أن الحنطور هو حياة زوجها، ويجعله يشعر بوجوده في الدنيا وبين الناسوأكمل عم بركات مازل الجميع يتذكرني، وعند تجولي بين الشوارع بالحنطور يتحدث الي الناس ويستقبلوني بالترحاب ويطلبون مني أن أستمر في إطلاق الجرس الخاص بالحنطور، وأنهم يحبون أن يسمعوا صوت الجرس ونقرات أرجل الخيل الناتجة عن" الحدوة" الخاصة بالحصان وسيرة علي الأماكن الصلبة مثل" الرصيف"، وكل ذلك يشعره بالسعادة والحب ويذكره أنه عاش أجمل وأحلي ذكريات حياته بسبب الحنطور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك