العربي الجديد - مالي تعرض 3.5 ملايين دولار مقابل معلومات عن إياد أغ غالي العربي الجديد - مبادرة ألمانية فرنسية لتسريع انضمام دول البلقان إلى الاتحاد الأوروبي القدس العربي - المنتخب السعودي يحلم بإعادة أمجاد 1994 على الأراضي الأمريكية التلفزيون العربي - لا تتخلص من هاتفك القديم.. 10 استخدامات ذكية توفر عليك الكثير من المال العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان قبل موافقة حزب الله روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات
عامة

عباس شومان: الفقه صناعة ثقيلة لا يقدر عليها إلا من امتلك أدوات النظر في الأدلة واستنباط الأحكام

بوابة دار الهلال
1

ألقى فضيلة الأمين العام لهيئة كبار العلماء، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، عباس شومان اليوم السبت، محاضرة علمية بالجامع الأزهر الشريف، تناول فيها بعمق نشأة علم الفقه وتطوره ومدارسه ال...

ملخص مرصد
ألقى عباس شومان محاضرة علمية بالجامع الأزهر الشريف اليوم السبت، أكد خلالها أن الفقه صناعة ثقيلة تتطلب أدوات نظر متخصصة لاستنباط الأحكام الشرعية. وأوضح أن المجتهد المطلق من أعلى طبقات الفقهاء، مشيرًا إلى أن آخر من امتلك هذه الشروط كان الإمام ابن جرير الطبري. وأكد أن الفقه نشأ منذ عهد النبوة، حيث أقر النبي ﷺ منهجية الاجتهاد عند الصحابة في غياب النص المباشر.
  • عباس شومان: الفقه صناعة ثقيلة لا يقدر عليها إلا من امتلك أدوات النظر
  • آخر مجتهد مطلق هو الإمام ابن جرير الطبري بحسب عباس شومان
  • الفقه نشأ منذ عهد النبوة وأقر النبي ﷺ منهجية الاجتهاد للصحابة
من: عباس شومان أين: الجامع الأزهر الشريف

ألقى فضيلة الأمين العام لهيئة كبار العلماء، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، عباس شومان اليوم السبت، محاضرة علمية بالجامع الأزهر الشريف، تناول فيها بعمق نشأة علم الفقه وتطوره ومدارسه التاريخية، مؤكدًا أن الفقه يعد أحد أهم العلوم الإسلامية وأكثرها مساسًا بحياة الناس، كونه العلم الذي يبين الأحكام التكليفية لكافة أقوال وأفعال العباد، ويحدد مراتبها بين الحلال والحرام، والمكروه والمندوب والمباح.

وأوضح فضيلته - خلال محاضرته ضمن «البرنامج العلمي النوعي للطلاب الوافدين» بالجامع الأزهر اليوم /السبت/- أن الفقه في اللغة يعني «الفهم»، لافتًا إلى أن التعريفات اللغوية عادة ما تكون «قليلة المباني كثيرة المعاني»، بينما يأتي التعريف الاصطلاحي عند الفقهاء «كثير المباني قليل المعاني» ليكون جامعًا مانعًا ومحددًا للمراد بدقة، مشيرًا إلى أن الفقه في الاصطلاح هو «العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية»، وهي صناعة ثقيلة لا يقدر عليها إلا من امتلك أدوات النظر في الأدلة واستنباط الأحكام.

وفصّل فضيلته الحديث حول طبقات الفقهاء، موضحًا أن أعلى هذه الطبقات هي «المجتهد المطلق» وهم أصحاب المذاهب الفقهية، يليهم المجتهد في المذهب، ثم المجتهد في الأبواب، وصولًا إلى المجتهد في المسائل، مشددًا على أن رتبة المجتهد المطلق من الصعوبة بمكان لدرجة أنها لا تتوفر في عالمٍ الآن على ظهر الأرض، حيث تحتاج إلى تبحر في جملة من العلوم، وكان آخر من امتلك شروطها هو الإمام ابن جرير الطبري صاحب التفسير المعروف.

واستعرض الدكتور شومان الترتيب الزمني للمذاهب الفقهية الأربعة، مؤكدًا ضرورة وعي طالب العلم بهذا الترتيب؛ حيث بدأ بالمذهب الحنفي (ت 150هـ)، ثم المذهب المالكي (ت 179هـ)، ثم الشافعي (ت 204هـ)، وأخيرًا المذهب الحنبلي (ت 241هـ)، لافتًا إلى أن ميلاد الإمام الشافعي كان في نفس العام الذي توفي فيه الإمام أبو حنيفة، وهو ما جعل المؤرخين يقولون: «مات إمام ووُلد إمام».

كما توقف فضيلته عند طبيعة العلاقة العلمية بين الأئمة، موضحًا أن استقلال المذاهب جاء نتيجة امتلاك كل صاحب مذهب «طريقة خاصة» في الاجتهاد، فبالرغم من أن الإمام الشافعي كان تلميذًا للإمام مالك، وتتلمذ على كتب محمد بن الحسن الشيباني (تلميذ أبي حنيفة)، إلا أنه لم يكن مالكيًّا ولا حنفيًّا، بل أوجد لنفسه منهجًا مغايرًا وضعه في مصاف المجتهدين المطلقين، وكذلك فعل الإمام أحمد بن حنبل مع شيخه الشافعي، مما أثمر هذا التنوع الفقهي الثري.

وأكد الدكتور شومان خلال محاضرته أن الفقه وجد منذ عهد النبوة، حيث كان الصحابة يعودون للرسول ﷺ فيما يُوحى إليه، كما أقر النبي ﷺ منهجية الاجتهاد لصحابته عند تعذر وجود نص مباشر، مستشهدًا بواقعة إرسال سيدنا معاذ بن جبل إلى اليمن، حين سأله النبي ﷺ: «كيف تقضي؟ » فقال: «بكتاب الله»، قال: «فإن لم تجد؟ » قال: «بُسنة رسول الله»، قال: «فإن لم تجد؟ » قال: «أجتهد رأيي ولا آلو»، فأقره النبي ﷺ على ذلك، مما يعد بمثابة الأرضية الأولى لعلم أصول الفقه ومعرفة مصادر التشريع.

وفي ختام محاضرته، أشار الدكتور عباس شومان إلى أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا لتمكين الطلاب الوافدين من ناصية العلوم التراثية، لافتًا إلى أن هذه المحاضرة تأتي ضمن «البرنامج العلمي النوعي للطلاب الوافدين» الذي أطلقه الجامع الأزهر الشريف بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر أ.

د.

أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والذي يضم خمسة تخصصات رئيسية هي (التفسير، والحديث، والعقيدة، والفقه الشافعي، واللغة العربية)؛ تهدف في مجملها إلى بناء ملكة فقهية ولغوية مستقيمة لدى الدارسين، وتدريبهم على التعامل مع كتب التراث دراسة نصية معمقة تؤهلهم ليكونوا سفراء لمنهج الأزهر الوسطي في بلادهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك