وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية وكالة شينخوا الصينية - كاتس: الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان قناة التليفزيون العربي - خمس نقاط روسية لإعادة رسم أمن الخليج .. ماذا تتضمن؟ العربي الجديد - الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة في معظم القطاعات الاقتصادية Independent عربية - بيريز يراهن على عودة مورينيو لإحياء أمجاد ريال مدريد يني شفق العربية - اعتقال 65 من الحريديم إثر اقتحامهم منزل قاضٍ إسرائيلي رفضا للتجنيد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرًا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel
عامة

بعد تعليق نشاط عديد الجمعيات والمنظمات في تونس… أي مستقبل للفضاء المدني؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

تونس ـ «القدس العربي»: أثار خبر تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان جدلا واسعا في تونس وجاء في سياق سلسلة من القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة وتتعلق بتجميد نشاط عديد الجمعيات من بينها الجمع...

ملخص مرصد
أثار قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان جدلاً واسعاً في تونس، ضمن سلسلة قرارات حكومية تستهدف تجميد أنشطة جمعيات حقوقية وتنموية. ويأتي هذا في ظل مرحلة سياسية جديدة أكثر انغلاقاً، تتسم بمراقبة دور المجتمع المدني وقيوده. كما يثير المشهد تساؤلات حول مستقبل الفضاء المدني في البلاد بعد سنوات من التطور والدور البارز في الانتقال الديمقراطي.
  • تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ضمن قرارات حكومية تستهدف جمعيات أخرى
  • مراقبون يرون القرار حلقة في سلسلة إجراءات ضد منظمات حقوقية وتنموية كبرى
  • تونس تشهد مرحلة سياسية جديدة أكثر انغلاقاً ومراقبة لدور المجتمع المدني
من: الحكومة التونسية، الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، جمعيات حقوقية وتنموية أين: تونس

تونس ـ «القدس العربي»: أثار خبر تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان جدلا واسعا في تونس وجاء في سياق سلسلة من القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة وتتعلق بتجميد نشاط عديد الجمعيات من بينها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وغيرها.

جاء هذا الإعلان ليضفي ضبابية على المشهد الراهن في البلاد وعلى مستقبل الفضاء المدني ومآلات المرحلة القادمة فيما يتعلق بالأجسام الوسيطة.

ولا يبدو استهداف الرابطة التونسية معزولا عن سياقٍ أوسع من السياسات الجديدة، بل يراه مراقبون حلقة مفصلية في سلسلة قرارات طالت كبرى المنظمات الحقوقية، من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وصولا إلى جمعيات رائدة في العمل الحقوقي والتنموي.

لم تكن تجربة المجتمع المدني في تونس، منذ ثورة سنة 2011، مجرد تطور طبيعي في مسار الانتقال الديمقراطي مثلما يذهب إلى ذلك البعض، بل كانت أحد أبرز عناوين هذا الانتقال وأكثرها إثارة للإعجاب داخليا وخارجيا.

ففي بلد خرج يومها لتوه من عقود الحكم الفردي، تحولت الجمعيات والمنظمات إلى رئة جديدة للتعبير، ومنصة للمبادرة، وفضاء للتوازن في لحظات الانسداد السياسي.

غير أن هذه الصورة التي رُسمت على مدى سنوات بدأت تتعرض اليوم لتآكل تدريجي، مع دخول البلاد في مرحلة سياسية جديدة أكثر انغلاقا في خضم سياسة تقوم على مراقبة المجتمع المدني ودوره وأهدافه.

تجدر الإشارة إلى أنه، وفي أعقاب ثورة سنة 2011، أُقر المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات، والذي شكل قطيعة جذرية مع ما كان سائدا في ظل حكم المنظومة السابقة.

فقد ألغى هذا المرسوم الثوري نظام الترخيص المسبق، واستبدله بنظام التصريح، وضمن حرية تأسيس الجمعيات والانخراط فيها، كما حد من تدخل الإدارة في شؤونها عند التأسيس وخلال التسيير.

فكانت النتيجة الفورية هي ظهور آلاف الجمعيات الجديدة في ظرف وجيز، غطت مجالات متنوعة، على غرار الحقوق والحريات والتنمية المحلية، والثقافة ومراقبة الانتخابات وغيرها.

وعكس هذا «الانفجار الجمعياتي» تعطشا مجتمعيا للمشاركة، كما طرح في الآن ذاته تحديات تتعلق بالحوكمة والشفافية.

في تلك المرحلة، كان المجتمع المدني يُنظر إليه كقوة تصحيح، خاصة مع ضعف الأحزاب السياسية وتشتتها.

وبلغ هذا الدور ذروته مع تدخل الرباعي الراعي للحوار الوطني في لحظة سياسية حرجة لتطويق الخلافات السياسية، وهو ما جنّب البلاد سيناريوهات كارثية كان يمكن أن تنزلق إليها، وقد منح ذلك لتونس إشعاعا دوليا تمثل لاحقا في حيازة هذا الرباعي المشكل من أهم المنظمات الوطنية التونسية على جائزة نوبل للسلام.

لكن خلف هذا النجاح، بدأت تتشكل ملاحظات نقدية تتعلق بجمعيات تنشأ من دون رؤية واضحة، وأخرى تعتمد كليا على التمويل الخارجي، وثالثة تُدار بشكل شخصي أو عائلي.

ورغم أن هذه الظواهر لم تكن عامة ولا تطال أغلب مكونات المجتمع المدني، إلا أنها غذت لاحقا خطاب التشكيك من قبل السلطة التي يبدو أنها سائرة حسب البعض في أخذ الكل بذنب القلة.

منذ 25 تموز/يوليو 2021 تاريخ قيام ساكن قرطاج بحل الحكومة ولاحقا البرلمان وإلغاء العمل بدستور سنة 2014، دخلت تونس مرحلة سياسية مختلفة، اتسمت بإعادة ترتيب الأولويات.

واتسمت أيضا بإعادة تعريف العلاقة بين الدولة ومختلف الفاعلين وما يعرف بالأجسام الوسيطة، بمن فيهم منظمات المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، برز خطاب جديد يربط بين السيادة الوطنية وضرورة مراقبة التمويلات الأجنبية، ويُحمل بعض الجمعيات مسؤولية التدخل في الشأن السياسي أو تنفيذ أجندات خارجية.

هذا الخطاب، الذي يجد صدى لدى جزء من الرأي العام، يمثل تحولا مقارنة بالفترة السابقة التي اتسمت بقدر أكبر من التسامح.

غير أن هذا التحول لم يقتصر على الخطاب، بل تُرجم إلى إجراءات عملية، من بينها فتح تحقيقات، وتجميد أنشطة، وتشديد الرقابة الإدارية.

وقد اعتبرت هذه الخطوات، من قبل عدد من الفاعلين المدنيين، مؤشرا على انتقال الدولة من دور الضامن للحقوق والحريات إلى دور المراقب الصارم والخانق للحريات.

يقول الكاتب هشام الحاجي لـ«القدس العربي» إن قرار تعليق نشاط «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» في نيسان/أبريل 2026 لا يمثل إجراء معزولا، بل يأتي كتتويج لاستراتيجية «تفكيك مرحلي» تنتهجها السلطة لإعادة هندسة الفضاء العمومي.

وتعتمد هذه المقاربة على تجزئة المواجهة مع مكونات المجتمع المدني والتعامل مع كل منظمة على حدة، مما يحول دون تشكّل جبهة معارضة موحدة ويقلص كلفة الصدام المباشر مع الأجسام ذات الرمزية التاريخية العالية.

ومن خلال هذا الضبط التدريجي لهوامش الفعل السياسي والمدني، تسعى السلطة إلى السيطرة على منسوب التوتر الاجتماعي وإعادة تعريف حدود التحرك في الشارع، بما يضمن بسط نفوذها وتغيير توازنات المشهد العام بدون إحداث ارتدادات عنيفة مفاجئة.

في المقابل قال المحامي صبري الثابتي لـ«القدس العربي»: «من الناحية النظرية، لا خلاف على حق الدولة في مراقبة الجمعيات، خاصة فيما يتعلق بالتمويل والامتثال للقانون.

لكن الإشكال في الحالة التونسية يكمن في كيفية تطبيق هذه الرقابة بدون المس بالحقوق والحريات ومكتسبات الثورة».

ويضيف: «فعلى سبيل المثال، أثار تجميد أنشطة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات جدلا واسعاً، ليس فقط بسبب القرار في حد ذاته، بل أيضا بسبب توقيته وتأثيره على خدمات حيوية كانت تسديها الجمعية على غرار إيواء النساء ضحايا العنف الزوجي.

كما أن إجراءات مماثلة طالت جمعيات أخرى تعمل في مجالات حساسة مثل الحقوق والحريات، على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بما تمثله من قيمة اعتبارية، حيث تم مؤخرا تعليق نشاطها لمدة شهر، وهو ما عزز الانطباع بوجود توجه عام نحو التضييق على المجتمع المدني».

وفي هذا الإطار يؤكد عديد الفاعلين والناشطين في المجال الجمعياتي، على أن ما يحصل في تونس اليوم هو تحول مقلق في طبيعة العلاقة مع الدولة، من شراكة قائمة على الثقة إلى مقاربة يغلب عليها الشك والرقابة المشددة.

ويطرح هذا التحول برأيهم سؤالا جوهريا، هل نحن أمام محاولة تنظيم، أم أمام إعادة تضييق المجال العام؟ويؤكد هؤلاء على أن المجتمع المدني هو أحد أهم مكاسب ما بعد الثورة التونسية لسنة 2011، وقد ساهم بشكل فعلي في حماية المسار الديمقراطي عندما تعثرت المؤسسات السياسية.

ويعتبرون أنه بدل تثمين السلطة لهذا الدور التاريخي، ها هي تتخذ جملة من الإجراءات قد تؤدي، بشكل تدريجي، إلى إضعاف المجتمع المدني ودوره الفعال.

ويرى هؤلاء أيضا أن الحديث المتكرر عن التمويل الأجنبي، بدون تمييز، يخلق مناخاً من الشبهة العامة.

والحال أن أغلب الجمعيات، برأيهم، تشتغل بشفافية، وتخضع لرقابة المحاسبة، ولا تملك أصلاً بدائل تمويل محلية.

فإذا تم خنق هذه الموارد، فإن النتيجة هي شلل العمل المدني باعتبار انعدام التمويل العمومي أو ضعفه في أحسن الحالات.

والأخطر من ذلك برأيهم هو الخلط الحاصل في ذهن السلطة بين العمل المدني والعمل السياسي.

فالدفاع عن الحقوق والحريات، أو مراقبة السياسات العمومية الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني، لا يراه هؤلاء تدخلا سياسيا بقدر ما هو جزء من دور المجتمع المدني في أي نظام ديمقراطي.

ويؤكد هؤلاء أنهم لا يرفضون الرقابة، بل يطالبون بأن تكون عادلة، واضحة، وغير انتقائية.

لأن البديل عن ذلك برأيهم هو العودة التدريجية إلى مناخ الخوف، حيث تتردد الجمعيات في العمل، ويتراجع الفضاء العام.

وهذا، في نهاية المطاف، لا يخدم برأيهم لا الدولة ولا المجتمع، بل يفتح الباب أمام الانغلاق.

في المقابل، تؤكد السلطات أن هذه القرارات تستند إلى مخالفات قانونية، وأنها جزء من تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء.

ويعكس هذا التباين في الروايات غياب أرضية مشتركة للثقة، وهو ما يزيد من حدة التوتر.

يُعد التمويل الأجنبي الذي يصل إلى عديد الجمعيات والمنظمات الوطنية الموضوع الأكثر حساسية بين الدولة والمجتمع المدني.

فمن جهة، تعتمد العديد من الجمعيات على هذه الموارد لتنفيذ برامجها، خاصة في ظل محدودية التمويل المحلي.

ومن جهة أخرى، ترى السلطة أن هذا التمويل قد يحمل في طياته مخاطر تتعلق بالتأثير الخارجي خاصة إذا كانت الجمعية مرتبطة بحزب سياسي قد يصل لاحقا إلى الحكم فتكون قراراته خاضعة للبلد الممول.

في هذا الإطار، تطالب السلطات التونسية بمزيد من الشفافية، وربما بإعادة النظر في القوانين المنظمة وعلى رأسها المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بالجمعيات.

غير أن مكونات المجتمع المدني تحذر من أن أي تشديد مفرط من قبل الدولة قد يؤدي إلى خنق الجمعيات ماليا، وبالتالي إضعاف دورها في المجتمع وهو ما يحصل في تونس في الوقت الراهن.

وفي هذا السياق لجأت عديد الجمعيات مؤخرا لنشر إعلانات في الصحف المحلية تعلم خلاله الرأي العام عن أي تمويل جديد يأتيها وأهدافه وأين سيتم صرفه وطريقة الانتفاع به.

وإلى جانب العوامل القانونية والسياسية، يلعب المناخ الاجتماعي دورا مهما في تشكيل واقع المجتمع المدني في تونس ما بعد 25 تموز/يوليو 2021.

فقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدا في الخطابات التي تشكك في الجمعيات، وتربطها بمصالح خارجية أو بأجندات خفية.

هذه الخطابات، التي تنتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي وأغلبها صادرة عن موالين للسلطة، ساهمت في تغيير صورة المجتمع المدني لدى جزء من الرأي العام.

فبعد أن كان يُنظر إلى المجتمع المدني كقوة إيجابية فاعلة، أصبحت مكوناته في بعض الأحيان محل ريبة وشك.

ولهذا التحول تبعات عملية، إذ يدفع بعض الجمعيات إلى تقليص أنشطتها أو تجنب مواضيع معينة، خوفا من الاستهداف.

كما يخلق فجوة متزايدة بينها وبين المجتمع الذي توجه نشاطها إليه، وهو ما يضعف قدرتها على الفعل والتأثير.

وفي خضم هذا المشهد المعقد، لا يمكن تجاهل البعد الأمني، الذي يشكل أيضا أحد أهم دوافع تشديد الرقابة.

فالدولة التونسية، التي واجهت تحديات إرهابية في السنوات الماضية، باتت تنظر بحذر إلى أي تدفقات مالية غير واضحة المصدر.

وتخشى السلطات من إمكانية استغلال بعض الجمعيات كقنوات لتمويل أنشطة غير قانونية، بما في ذلك الإرهاب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ورغم أن هذه الحالات تبقى محدودة مقارنة بالعدد الكبير للجمعيات المنخرطة في خدمة المصلحة الوطنية، إلا أن أثرها المحتمل يجعلها محل اهتمام كبير.

ولعل هذا التخوف هو الذي يفسر الإصرار على مراجعة الإطار القانوني، لكنه يطرح في الآن ذاته سؤالا حول مدى صواب هذا التوجه في استهداف المجتمع المدني ودقته.

فالتضييق على عمل المجتمع المدني من خلال سن القوانين المكبلة لنشاطه قد لا يطال فقط الجمعيات المشبوهة، بل قد يشمل حتى الجمعيات المنخرطة فعليا في خدمة الصالح العالم والتي تتحصل على تمويلات مشروعة.

يرى الموالون للسلطة أنه لا يمكن للدولة أن تتعامل مع ملف الجمعيات بمنطق التساهل المطلق، خاصة في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد.

فالدولة التونسية برأيهم، ومنذ ثورة سنة 2011، اختارت الانفتاح ومنحت هامشا واسعا لحرية التنظيم، لكن هذه الحرية لا يمكن أن تكون برأيهم خارج إطار السيادة والقانون.

ويعتبر هؤلاء أن مسألة التمويل الأجنبي، على وجه الخصوص، تمثل نقطة حساسة، ليس لأن الدولة تعارض التعاون الدولي، بل لأنها مطالبة بمعرفة مصادر الأموال، مساراتها، وأهدافها الفعلية.

ويؤكد هؤلاء على أن التجارب في تونس وفي عديد الدول تثبت أن بعض الشبكات يمكن أن تستغل الفضاء الجمعياتي كغطاء لتمرير أجندات سياسية أو حتى أنشطة غير قانونية.

كما أن التهديدات المرتبطة بالإرهاب تجعل من الضروري برأيهم تشديد الرقابة على كل القنوات المالية غير الواضحة.

كما يؤكد هؤلاء أنه لا يمكن القبول بأن تتحول بعض الجمعيات إلى فاعل سياسي موازٍ بدون شرعية انتخابية، يؤثر في القرار الوطني أو في الرأي العام بدون مساءلة.

والدولة لا تسعى برأيهم إلى خنق المجتمع المدني، بل إلى تنظيمه وضمان شفافيته، حتى يظل شريكاً موثوقا لا أداة اختراق.

من بين القضايا التي زادت من تعقيد صورة المجتمع المدني في تونس، ملف الهجرة، خاصة ما يتعلق بالمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

فقد برزت في السنوات الأخيرة اتهامات لبعض الجمعيات بالانخراط في سياسات «توطين» هؤلاء المهاجرين، بتمويل أوروبي.

هذه الاتهامات، التي تلقى رواجا لدى جزء من المواطنين، تعكس مخاوف أوسع تتعلق بالهوية والاقتصاد والأمن.

ويرى البعض أن تونس قد تتحول إلى «منطقة عازلة» لإبقاء المهاجرين بعيدا عن أوروبا.

وفي هذا الإطار يرى مروان السراي الباحث في المركز المغاربي للبحوث والدراسات في حديثه لـ«القدس العربي» بأن ما يخيف شريحة من التونسيين ليس المهاجر في حد ذاته، بل فكرة أن تتحول تونس، بشكل غير معلن، إلى بلد توطين.

فهناك شعور، بحسب السراي، بأن أوروبا تسعى إلى إبقاء المهاجرين خارج حدودها، وأن بعض التمويلات الموجهة للجمعيات قد تكون جزءا من هذه السياسة.

وقد لا تكون هذه الفكرة صحيحة واقعيا، لكنها موجودة بقوة لدى فئة من الرأي العام في تونس وغذتها جهات معلومة ولها غايات محددة، وفق قوله.

ويضيف محدثنا قائلا: «كما أن غياب التواصل من قبل الجمعيات مع المواطنين بمختلف شرائحهم يزيد من الشكوك، فالجمعيات المعنية تنفي هذه الاتهامات، مؤكدة أن دورها يقتصر على تقديم الدعم الإنساني، وأنها تعمل في إطار القانون.

لكن غياب تواصل فعال وشفاف بين الجمعيات ومختلف شرائح المجتمع بما في ذلك المواطن البسيط يترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات والإشاعات وما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك