قال الدكتور ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان ترتكز في استراتيجيتها على استهداف الشباب في مراحل عمرية مبكرة، مستغلة الحماسة الدينية والطموح الروحي لديهم، عبر خطاب عام يجمع بين الطابع الوعظي والمفاهيم الدينية، ويتضمن الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، إلى جانب دمجهم في أنشطة ذات طابع تعبدي مثل قيام الليل، باعتبارها مدخلا للتأثير النفسي وبناء القناعة الفكرية تدريجيا.
تقديم رموز الجماعة بصورة مثاليةوأضاف فرغلي لـ«الوطن» أن الجماعة تحرص على تقديم رموزها وأفكارها في صورة مثالية، من خلال الترويج لمؤلفات وكتب تضفي هالة من التقديس على مؤسسها وأفكارها، بما يخلق حالة من الانبهار لدى المنضمين الجدد في بدايات التحاقهم.
وأشار إلى أن الجماعة تعتمد على خطاب ديني انتقائي يوظف بعناية لاستقطاب العناصر الشابة، تمهيدا لدمجهم في هياكل تنظيمية أكثر تعقيدا، وهو ما يمثل خطرا على الوعي المجتمعي، خاصة مع تطور أدوات التنظيم وقدرته على إعادة إنتاج نفسه.
معركة تصحيح المفاهيم المغلوطةوأكد فرغلي أن المواجهة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يجب أن تمتد إلى معركة الوعي، من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الفهم الصحيح للدين، مشددا على أن كشف هذه الآليات يعد خطوة أساسية في مواجهة التطرف وتجفيف منابعه، وبناء مجتمع أكثر وعيا ومناعة ضد الاستغلال الفكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك