تمتلك المملكة تشكيلات من القدرات العسكرية والأمنية المتقدمة، ولكن ليست الدولة وحدها المسؤولة عن الأمن، ولا أجهزتها المعنية؛ فجميعنا - أفرادا ومؤسسات عامة وخاصة، ومؤسسات أهلية ومجتمعية - مسؤولون مسؤولية مباشرة عن أمن بلادنا واستقرارها.
ومع وعي الجميع وعندما تتلاقى وتتعاضد الأكتاف تتسع دائرة الحماية، وبذلك يشعر الإنسان بأنه في وطن آمن، وهي رؤية تعكس تعزيز الشراكة المجتمعية في حماية البلاد.
وهذه الشراكة تشكل بُعدا إضافيا في منظومة الحماية الوطنية، وتدعم الجهود القائمة لحماية بلادنا؛ فالأمن يعني “السلامة والاطمئنان النفسي وانتفاء الخوف على حياة الإنسان”، وإن أمن الإنسان لا يمكن أن يتحقق إلا إذا توافرت له ضرورات الحياة في أي مجتمع يعيش فيه.
ينطلق الأمن من حُب الأوطان والوفاء لها، والحرص على سلامتها والرفعة من شأنها، والارتقاء بها.
فالأمن حُلم الجميع، وطموح يُراود كل الأمم، وتثبيت الأمن يتطلب إعمال العقل بوعي والتفكير بعمق والتدبر مع الاعتبار.
ولو زال الأمن في أي مجتمع انتشرت الفوضى وعم الاضطراب وانتهكت أبسط الحقوق الإنسانية؛ فكثيرة هي الشعوب التي فقدت أمنها وتعرضت بالتالي إلى الفوضى وهتك الحقوق والأعراض بل والقتل أيضا.
وتعزز الشراكة مفهوم المسؤولية الوطنية.
فلنكن جميعا سدا أمنيا لحفظ ديارنا، ولنكن جميعا حراس هذا الوطن الغالي، وشراكتنا هي السياج المنيع ضد أي تهديد يمسنا جميعا؛ فبلادنا أمانة في أعناقنا.
فلنكن يدا واحدة في دائرة ملتحمة، لا تفرقها الفتن، ولا تجهز عليها الشائعات، ولنجعل بلدنا أرضا قوية بشعبها وصمام أمام بوحدتهم ضد من يُريد الإضرار ببلادنا.
وكل الذين يكنون العداء لبلادنا مهما تعددت مشاربهم فهم يريدون أي شيء يشفي نفسياتهم السيئة.
ويعد الأمن بتنوعه الفكري والوطني والمجتمعي الركيزة الأساسية والضرورة الحياتية التي لا تستقيم الحياة دونها؛ فالأمن هو البيئة التي تسمح للإنسان بالعيش بسلام والعمل والإنتاج، وهو شرط أساسي لاستقرار المجتمع وتطوره الاقتصادي والاجتماعي.
إن الأمن نعمة من الله عز وجل ويجب على الجميع المحافظة عليها وصونها والدفاع عنها.
هذه النعمة لا يحس بها من يتمتع بها إلا بعد أن يفقدها، فلنتحسس هذه النعمة ولنصنها جميعا وندافع عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك