في عالم الأضواء، حيث تُشكّل الرؤية الواضحة ركيزة أساسية للنجاح، لم يسلم بعض المشاهير من الإصابة بمرض المياه البيضاء (الكتاراكت)، الذي يُصيب عدسة العين ويؤثر في حدّة الإبصار.
ومع ذلك، استطاعوا مواصلة مسيرتهم والتكيّف مع هذا التحدّي.
ومن بين هؤلاء، كلود مونيه، أحد أعظم الرسامين في التاريخ، الذي عانى في سنواته الأخيرة من الكتاراكت، ما أثّر بشكل واضح على ألوان لوحاته ودقّتها.
فقد بدت أعماله المتأخرة أكثر ضبابية وميلًا إلى الألوان الداكنة، في انعكاس مباشر لتدهور رؤيته.
ورغم ذلك، واصل الإبداع حتى خضع لعملية جراحية حسّنت نظره جزئيًا.
أما بول نيومان، النجم الهوليوودي الشهير المعروف بعينيه الزرقاوين، فقد أُصيب أيضًا بالمياه البيضاء مع تقدّمه في العمر.
وخضع لعملية جراحية ناجحة مكّنته من استعادة وضوح الرؤية، واستمر بعدها في نشاطه الفني والإنساني.
بدورها، خضعت الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا الراحلة، لعملية إزالة المياه البيضاء في إحدى عينيها عام 2018.
وقد تكلّلت العملية بالنجاح، وعادت بعدها إلى أداء مهامها الطبيعية.
ماذا نعرف عن مرض" المياه البيضاء" أو" الكتاراكت"؟ويعرّف اختصاصي طب وجراحة العيون، الدكتور أنس جوخدار، " المياه البيضاء" أو" الكتاراكت" بأنه حالة ناتجة عن تعكّر عدسة العين الشفافة، وليس بسبب وجود سائل داخل العين كما كان يُعتقد قديمًا، مشيرًا إلى أن هذا التعكّر يؤدي إلى تراجع تدريجي في وضوح الرؤية.
ويشرح لبرنامج" صحتك" عبر شاشة" العربي 2" أن من أبرز أعراض مرض المياه البيضاء في العين تشوش الرؤية، وزيادة الحساسية للضوء، خاصة أثناء القيادة ليلًا، إضافة إلى ضعف تمييز الألوان.
ويلفت إلى أن هذا المرض يصيب في الغالب كبار السن، لكنه قد يظهر أيضًا لدى فئات عمرية أخرى، بما في ذلك الأطفال، نتيجة عوامل خلقية أو وراثية.
أما عن عملية التشخيص فتتم وفق جوخدار عبر فحص سريري باستخدام المصباح الشِقّي، وقد يتطلب توسيع حدقة العين لتقييم العدسة والشبكية بشكل أدق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك