BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا
عامة

علي جمعة: تلبيس الحق بالباطل من كبائر الآثام ويهدم المجتمع البشري

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 شهر

قال الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التلبيس آفةٌ تُعَدُّ من كبائر الآثام؛ لأنه يهدم أساسًا من أسس الاجتماع البشري، وهو التفاهم المبني على الفهم الصحيح....

ملخص مرصد
حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، من خطورة التلبيس الذي يعد من كبائر الآثام لما يسببه من تفكك اجتماعي. وأوضح أن التلبيس يعطل الفهم الصحيح ويؤدي إلى الاختلاف والنفاق، مستشهدًا بآيات قرآنية تحذر من ذلك. كما دعا المفكرين ومراكز البحث لدراسة هذه الظاهرة قبل انتشارها.
  • التلبيس يهدم أسس التفاهم المجتمعي بحسب الدكتور علي جمعة
  • ذكر حقائق وحذف أخرى يؤدي إلى تحريف المعنى
  • دعوة لدراسة ظاهرة التلبيس قبل انتشارها كعُرف سائد
من: الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التلبيس آفةٌ تُعَدُّ من كبائر الآثام؛ لأنه يهدم أساسًا من أسس الاجتماع البشري، وهو التفاهم المبني على الفهم الصحيح.

والفهم، حتى يكون صحيحًا، لا بد أن يكون صورةً صادقةً للواقع.

فإذا تحوَّل الكلام عند بعض الناس إلى مجرد ظاهرة صوتية، يتكلم فيها صاحبها كلامًا يخلط فيه الحق بالباطل، كان ذلك هو التلبيس بعينه؛ لأنه يعطل الفهم، فيعطل التفاهم، ثم يعطل البحث عن المشترك بين البشر، ويعوق الاتفاق والائتلاف، ويدعو إلى النفاق والاختلاف.

قال تعالى في ذم هذا المسلك:﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 71].

ومن مظاهر تلبيس الحق بالباطل: ذكر بعض الحقائق، وحذف بعضها الآخر، بما يوجب أن يصل المعنى إلى السامع أو المتلقي على غير مراد المتكلم أو الكاتب.

وهذا من الاجتزاء القبيح، وله صور مختلفة، وقد ضرب العلماء له أمثلة؛ منها: أن يقتصر بعضهم، وهو يتلو القرآن، على وقفٍ قبيح، كما لو قال: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾، والحقيقة أن النسبة لم تتم؛ إذ إن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43].

أو يقول: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾، والحقيقة أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4-5].

ففي الآية الأولى اكتفى بالنسبة الظاهرية، فحوَّل الكلام إلى نهيٍ عن الصلاة، ولم ينظر إلى النسبة الحقيقية التي تنهى المصلي عن أن يصلي مع غياب عقله، والتي عللت ذلك بوجوب علمه بما يقول، حتى تحقق الصلاة غاياتها من كونها صلةً بين العبد وربه.

وفي الآية الثانية حذف الصفة التي هي قيد في المسألة، ومع كثرة القيود يقل الموجود؛ فالويل إنما هو لمصلٍّ خاص، يستهين بالصلاة، ويتركها، ويجعلها في هامش حياته، لا في أساسها ولا في برنامجه اليومي، كما هو شأن أهل الالتزام والمحافظة على الصلاة.

وهذا نوع من أنواع تداعيات التلبيس الذي نُهينا عنه.

وإذا صار التلبيس شهوةً، وفخرًا، وتفاخرًا بين حملة الثقافة والكتاب، دلَّ ذلك على ظاهرة سيئة رديئة، تحتاج من المفكرين جميعًا أن يقفوا بإزائها، وتحتاج من مراكز البحث العلمي والاجتماعي أن يتدخل العلم، بمناهجه الرصينة، لدراسة هذه الظاهرة قبل أن تنتشر وتستفحل، وقبل أن تصير هي العرف السائد، والثقافة العامة؛ بحيث لا ينكر عليها منكر، بل إن من أنكر عليها يكون قد أنكر المعروف لدى هؤلاء، فيتحول المنكر في ذاته إلى معروف صوري، وسيظل ذلك أبدًا منكرًا عند الله، وعند عقلاء البشر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك