دعت جمعية تونسية إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، محمّلة السلطات التونسية مسؤولية سلامته الجسدية، وذلك عقب ما وصفته بتدهور حاد في وضعه الصحي.
وطالبت جمعية “ضحايا التعذيب” (مقرها جنيف) في بيان لها بـ”الإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي”، مجددة إدانتها لاستمرار احتجازه رغم صدور رأي عن فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسّفي، اعتبر أن توقيفه يندرج ضمن حالات الاحتجاز التعسفي المخالفة للقانون الدولي.
واعتبرت الجمعية أنّ تجاهل السلطات التونسية لهذا الرأي الأممي يشكل “خرقًا واضحًا لالتزاماتها الدولية”، ولا سيما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة.
كما حمّلت السلطات التونسية “المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية” للغنوشي، إلى جانب سجناء سياسيين آخرين من كبار السن ومضربين عن الطعام، من بينهم شيماء عيسى وجوهر بن مبارك، القياديان في جبهة الخلاص المعارضة.
وطالبت الجمعية بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، ووقف التتبعات القضائية التي اعتبرتها غير منسجمة مع المعايير الدولية، داعية المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لمتابعة ما وصفته بالانتهاكات والضغط لاحترام التزامات تونس الحقوقية.
وكانت حركة النهضة قد أعلنت، الخميس، تدهور الوضع الصحي لزعيمها ونقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج والخضوع لمراقبة طبية لعدة أيام، مجددة مطالبتها بالإفراج عنه فورًا باعتباره “محتجزًا تعسفيًا”.
واستندت الحركة إلى رأي صادر عن لجنة أممية اعتبر أن توقيف الغنوشي مرتبط بحرية الرأي والتعبير، وأن التهم الموجهة إليه تفتقر إلى أساس قانوني وواقعي، وفق تعبيرها.
يُذكر أنّ الغنوشي (84 عامًا) أوقف في أبريل/نيسان 2023 بعد مداهمة منزله، قبل أن يصدر بحقه قرار بالإيداع في السجن على خلفية تصريحات وُصفت بأنها “تحرض على الفوضى والعصيان”.
وتشير مصادر قانونية إلى صدور أحكام متعددة بحقه تجاوزت 70 عامًا في قضايا مختلفة.
ويرفض الغنوشي حضور جلسات محاكمته، معتبرًا أنها “تصفية حسابات سياسية”، فيما تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتنفي وجود معتقلين لأسباب سياسية، مشددة على أن جميع القضايا تنظر وفق تهم جنائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك