وكالة سبوتنيك - محافظة القدس تكشف لـ"سبوتنيك" خطورة مشروع "تدوير النفايات" الاستيطاني في القدس قناة العالم الإيرانية - جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشرية! Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا CNN بالعربية - "مرحبا مصر".. بيدرو ألونسو "برلين" يشارك إطلالة على نهر النيل قناة الجزيرة مباشر - الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أراض في جنين لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية قناة الغد - الطاقة الذرية: لم نتمكن من تفقد المنشآت النووية في إيران القدس العربي - فصائل شيعية عراقية مسلحة تعلن عدم تسليم سلاحها ما دام هناك احتلال أجنبي للعراق الجزيرة نت - لماذا تتراجع المشاعر والحميمية بعد سنوات من الزواج؟ وكالة الأناضول - رئيس النيجر: تركيا وقفت دائما إلى جانبنا ودعمتنا بمكافحة الإرهاب العربي الجديد - فيفا يطلق تصنيفاً يكشف قوة أداء اللاعبين في كأس العالم 2026
عامة

حكايات من الواقع

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
1

لا يمثل الموت فى حد ذاته حاجزًا من الخوف بين رحلة طويلة من الحياة وأعتاب آخرة حتمية وإنما هى رسالة حملتها على عاتقى لم تكتمل ومصير مجهول يتهدد من كنت لهم السند والأمان. .!ربما كنت على أعتاب آخرتى لا...

ملخص مرصد
امرأة تعيش صراعًا مريرًا مع المرض والظروف الاجتماعية القاسية، حيث فقدت زوجها المتكاسل وتربية أبنائها بمفردها بعد تشخيصها بسرطان النخاع. رغم قساوة الواقع، تحث نفسها على الصبر وتأمل في مستقبل أفضل لبنتيها وابنها المعاق، معتقدة أن رحمة الله ستساندهم بعد رحيلها.
  • امرأة مصابة بسرطان النخاع بعد زواج فاشل وتربية ثلاثة أطفال بمفردها
  • انتقلت إلى شقة صغيرة بالسادس من أكتوبر بعد طردها من منزلها السابق
  • تحث نفسها على الصبر وتأمل في رعاية ابنيها بعد رحيلها بحسب إيمانها
من: امرأة غير محددة أين: منطقة بشتيل والسادس من أكتوبر (مصر)

لا يمثل الموت فى حد ذاته حاجزًا من الخوف بين رحلة طويلة من الحياة وأعتاب آخرة حتمية وإنما هى رسالة حملتها على عاتقى لم تكتمل ومصير مجهول يتهدد من كنت لهم السند والأمان.

!ربما كنت على أعتاب آخرتى لا أدر فالأعمار بيد الله سبحانه وتعالى ولكنى أنظر خلفى فلا أرى غير أولادى وقد كتبت على الأيام أن أغادرهم إن آجلًا أو عاجلًا، فأنا أسيرة مرض شرس ينهش فى جسدى يومًا بعد يوم ولم تفلح جلسات الكيماوى فى الحد من شراسته فتوقفت عنها وبداخلى إحساس راسخ أنى أنتظر ساعتى ولكن ابنتاى أصبحتا فتاتين على أعتاب الشباب وابنى الصغير معوق ذهنيا منذ ولادته وهو فى الثانية عشرة من عمره ليس لهم غيرى فأنا لهم الأم وبديلا للأب الذى هجرنا وعاش لنفسه وملذاته فقط لا يحفل بشئ غير نفسه حتى أنه عندما تقدم لى فى صدر شبابى ظننت أنه سيكون لى السند ورجلا ينتشلنى من شرنقة فقر وجدتنى أولد فيه لأب معيل يعمل باليومية ليقتات اللقمة يوما بيوم ولكن حالى بعد الزواج لم يكن أفضل من حياتى الأولى فى كنف أبى فقد كان زوجى متكاسلا عن العمل ما جعلنى أخرج للسوق وأواجه الناس وأطماعهم وأعمل بينهم فى كل شئ من بيع خضار للخدمة فى البيوت وأتى له فى كل نهار بعرق اليوم مالا قليلا يقتسمه نصفا لنفسه ينفقه على الكيف والجرى وراء بنات الليل والنصف الآخر للبيت نقتات منه أنا والأولاد ولم يكن بيدى أن أنفصل عنه أو حتى أشكو لأهلى فليس هناك من يقف معى ويدعمنى فى الخلاص منه حتى لا يتحمل مسئوليتى وأولادى خاصة وأن ابنى الصغير ولد معاقا ذهنيا ويحتاج إلى رعاية خاصة فأطرافه الأربعة لا تتحرك ولا ينطق أحمله لقضاء احتياجاته وعندما كبرتا البنتين كانتا قد انقطعتا عن التعليم لضيق ذات اليد حتى تساعدانى فى نفقات المعيشة وخدمة أخيهما وساعتها لم أطق الاستمرار مع رجل أشبه بخيال المآته فرفعت عليه دعوى خلع وانفصلت عنه وتفرغت لتربية البنتين والولد وأعطيتهم كامل صحتى حتى تمكن منى سرطان النخاع وأنهك قدرتى على مواصلة العمل وصراع الدنيا من أجل أولادى وشيئا فشيئا أقعدنى المرض تماما ولم يعد هناك دخل يسترنا غير جنيهات قلية من عمل البنتين وانكسر علينا إيجار الشقة التى كنا نعيش فيها بمنطقة بشتيل فما كان من صاحب البيت إلا أن طردنا فانتقلت بأولادى إلى شقة صغيرة بمدينة السادس من أكتوبر قرب الواحات إيجار جديد وتحاملت على نفسى وعدت للعمل فى البيوت ولكنى أعرف أن النهاية اقتربت فأنظر لابنتاى بحسرة من لهما يسترهما ويجهزهما وابنى العاجز لا حول له ولا قوة يتيما وأبيه على قيد الحياة أما أنا ما هى إلا أيام قبل الرحيل ليس لدى من أوصيه على أولادى غير أنهم تحت مظلة الرحمن وقدرته ولست أدر إن كانت ظلمة اليأس التى أحاطت بى يمكن لها أن تنقشع يوما ويمهلنى الأجل حتى أرى البنتين وقد تسترا وأحاطا أخيهما برعايتهما ساعتها لا يضيرنى شئ إن رحلت أو بقيت أصارع مرضا لا يرحم.

من قال إن الرسالة التى وهبك الله سبحانه وتعالى الحياة لم تكتمل؟ فمن قضى بقدره عليك بالمرض الذى هو محنة أقرب أن تكون منحة للصلبر والعزيمة هو نفسه جلت قدرته الأولى بالرعاية والسند لمن هم فى عنقك.

ليس هناك أرحم بالناس من خالقهم يا سيدتى فلا تقنطى من رحمة ولا تسرفى على نفسك بأحاسيسك اليائسة التى قد تقضى عليك مبكرا وليس المرض الذى تصارعينه.

اجعلى من إيمانك وصبرك على المحنة وتداعيات المرض وآلامه ساترا لكى من الخوف المظلم بداخلك وفوضى أمرك إلى الله فإنه بصير بالعباد ولن تغادر رحمته أولادك سواء كنتى فى الدنيا أو رحلتى عنها ولسوف يسخر لهما من عباده أصحاب الخير والرحمة فهذا شأنه سبحانه وتعالى أما شأنك أنت ليس إلا صبر جميل حتى يفعل الله ما يريد.

ألا تقولين أن ابنتيك يعملان وهما مازالتا فى صدر شبابهما.

ألا ترين فى هذا بعض الأمان لهما فهما مثلك.

ألم تخرجى يوما للسوق وتعملين وتحملتى مسئولية بيتك وزوجك نفسه بمفردك فلما لا تكونا ابنتيك مثلك فى قدرتهما على تحمل المسئولية ومصارعة الحياة أما هذا الأب المتخاذل فالله لا يغفل عما يعمل الظالمون ولسوف تلقنه الأيام درسا قاسيا يوما ساعة أن لا ينفع الندم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك