بالقرب من الجامع الأزهر وعلى بعد أميال من خان الخليلي، يقع" المشهد الحسيني"، الذي يحظى بتطوير ضمن مشروع إحياء القاهرة التاريخية، في منطقة مهمة بوسط القاهرة، تعج بالتاريخ الإسلامي والفاطمي، حيث يجري التطوير هناك على قدم وساق، لتعود القاهرة عاصمة سياحية ثقافية كما كانت في العصور الماضية، وفق توجيهات القيادة السياسية.
أبرز ملامح التطوير في منطقة الحسينكشف الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، خلال جولة رافقه فيها الدكتور أحمد العدل، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، بمنطقة القاهرة التاريخية بحي وسط القاهرة، عن أعمال تطوير تجري حالياً بخان الخليلي وسكة البادستان والمناطق المحيطة بها في المشهد الحسيني، وتشمل أعمال التطوير ترميم عمارات" شويكار الواقعة بجوار المشهد الحسيني وتطوير واجهات المباني التاريخية بشارع سكة البادستان، وإنشاء ميدان جديد أمام مستشفى الحسين الجامعي في إطار مشروع إحياء القاهرة التاريخية.
ماذا تعرف عن سكة البادستان؟هي ممر تاريخي شهير يقع في قلب منطقة خان الخليلي بالقاهرة، يبدأ من ميدان الحسين وينتهي بشارع المعز، تشتهر بكونها منطقة تجارية قديمة، وتضم" باب البادستان" الأثري (باب الغوري)، وتتميز بوجود محال الفخار والحرف اليدوية، وكانت قديماً مربطاً لخيول المماليك.
أهم المعلومات عن سكة البادستانتتفرع من شارع المشهد الحسيني (أمام مقهى نجيب محفوظ) وتصل إلى شارع المعز في منطقة الجمالية.
تعتبر مزاراً سياحياً وتجارياً حيوياً يمر عبر وسط خان الخليلي، وتنتشر فيها المقاهي والمحال الفنية.
تطوير خان الخليلي والنحاسين.
شملت جولة محافظ القاهرة لمتابعة التطوير في القاهرة التاريخية، منطقة خان الخليلي، التى يتم تطويرها بهدف رفع كفائتها السياحية والخدمية بما يتناسب مع مكانتها التاريخية، ويساهم في تحسين تجربة الزائرين للمنطقة، وأكد محافظ القاهرة خلال الجولة على أهمية إحياء الحرف التراثية بخان الخليلي والنحاسين وتعزيز تواجدها في الأسواق، نظرًا لدورها الكبير في جذب السياحة وتوفير العملة الأجنبية.
وتُعد منطقتا خان الخليلي والنحاسين، المتفرعتان من شارع المعز لدين الله الفاطمي وشارع أمير الجيوش، من أهم وأقدم الأسواق التاريخية في العاصمة، وتشكلان جزءًا محوريًا في خطة الدولة لإحياء القاهرة التاريخية والحفاظ على طابعها التراثى الفريد.
كلاهما يشملهما التطوير أيضا، وكان اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، قد تابعا أعمال التطوير الجارية بمنطقة القاهرة التاريخية، والتي شملت باب النصر، ومنطقة قلاوون فى إطار جهود الدولة من أجل استعادة منطقة القاهرة التاريخية لأهميتها ومكانتها السياحية.
الرؤية العامة لمشروع تطوير القاهرة التاريخيةوأشار اللواء خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية إلى أن الرؤية العامة لمشروع تطوير القاهرة التاريخية تقوم على حفظ وتحسين النشاطين الاجتماعي والاقتصادي للنسيج العمراني، وتكوين مقصد سياحي تاريخي جديد للقاهرة يعيد للعاصمة بريقها ومكانتها تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية.
مساهمة صندوق التنمية الحضرية في تطوير القاهرة التاريخيةوأشار الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، إلى أن أعمال التطوير تتم بالتنسيق بين المحافظة وصندوق التنمية الحضرية والهيئة الهندسية، وتشمل منطقة (خلف مسجد الحاكم ومنطقة شارع أم الغلام وساحة المشهد الحسيني وباب زويلة ودرب اللبانة).
معدلات التنفيذ في القاهرة التراثيةأكد محافظ القاهرة أن هذه الجولة التفقدية، تأتي في إطار الحرص المستمر على متابعة معدلات التنفيذ لمكونات المشروع، لدفع العمل به، مع مراعاة تذليل أية معوقات في سبيل الالتزام بالتوقيتات الزمنية المقررة باعتباره مشروعًا قوميًا، مشيرًا إلى أنه سيتم دراسة توفير غرف فندقية بمنطقة باب النصر لتنشيط السياحة.
وشدد محافظ القاهرة، خلال الجولة على منع الإشغالات نهائيًا بالمنطقة الأثرية بباب النصر، ومنع الانتظار الخاطىء، والقضاء على التلوث السمعى، ورفع كفاءة النظافة.
كما شملت الجولة، منطقة سور مجرى العيون، وأعمال التطوير بمنطقة درب اللبانة، والتى تمت وفق أسس علمية وفنية دقيقة، بما يضمن الحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة، وتحسين جودة المرافق والخدمات، ورفع كفاءة الوحدات لضمان الأمن والسلامة لجميع السكان.
الطابع العمراني لمنطقة درب اللبانةوأشار محافظ القاهرة إلى أنه تم التركيز على الحفاظ على الطابع العمراني المتميز لمنطقة" درب اللبانة" كما تم ترميم الواجهات التاريخية الأصلية بمواصفاتها المسجلة لدى اليونسكو، كما تم الحفاظ على نمط الشوارع والمخططات التقليدية مع تحسين الجودة العمرانية لجعل المنطقة جذابة سياحيًا وثقافيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك