قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

هكذا يحول الهاكرز الـ"إيموجي" إلى سلاح رقمي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

في مقابل التطور الكبير الذي يشهده قطاع الأمن السيبراني، تتطور أساليب المخترقين لتشمل طرقا جديدة لم تكن تخطر على بال أحد من قبل. مثلما حدث مع الرموز التعبيرية (الإيموجي) التي لم تعد مجرد وسيلة للتعبير ...

ملخص مرصد
أصبحت الرموز التعبيرية (إيموجي) أداة تقنية معقدة تُستخدم في هجمات سيبرانية متطورة، بدءاً من هجمات حجب الخدمة وصولاً إلى التمويه البرمجي. استغل المهاجمون ثغرات في معالجة رموز يونيكود لتنفيذ هجمات تخريبية أو خداع أنظمة الأمان. حذرت تقارير سيسكو وتالوس من استخدام الإيموجي في التمويه وتجاوز آليات الفحص الأمني.
  • الإيموجي رموز يونيكود تتطلب 4 بايت للرمز الواحد، مما قد يتسبب في فشل التطبيقات
  • استخدام رموز تعبيرية في عناوين الويب لخداع المستخدمين وتوجيههم لمواقع احتيالية
  • شركات مثل سيسكو ومايكروسوفت وثقت استخدام الإيموجي في هجمات متقدمة عبر منصات التواصل
من: مخترقون، سيسكو، تالوس، مايكروسوفت أين: عالمياً (أنظمة رقمية، منصات تواصل)

في مقابل التطور الكبير الذي يشهده قطاع الأمن السيبراني، تتطور أساليب المخترقين لتشمل طرقا جديدة لم تكن تخطر على بال أحد من قبل.

مثلما حدث مع الرموز التعبيرية (الإيموجي) التي لم تعد مجرد وسيلة للتعبير عن المشاعر في الرسائل النصية، بل أصبحت أداة تقنية معقدة تُستخدم في التمويه، وتجاوز آليات الفحص، وتنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية بطرق مبتكرة.

فمن وجهة نظر تقنية، تمثل الرموز التعبيرية سلسلة من رموز" اليونيكود" (Unicode) الذي يُعدّ المعيار العالمي الموحد لتمثيل النصوص في أجهزة الحاسوب والأنظمة الرقمية، وهذه السلسلة تعالجها أنظمة التشغيل والتطبيقات، وهذه المعالجة أدت إلى بروز ثغرات تقنية استغلها المهاجمون لتنفيذ عمليات تخريبية، بدءا من هجمات" حجب الخدمة الموزعة" (DoS) وصولا إلى التمويه البرمجي.

لماذا تُعد" الإيموجي" خطيرة؟تعتمد الحواسيب على معايير الترميز لتمثيل النصوص، والإيموجي ليست مجرد صور، بل هي رموز يونيكود تتطلب مساحة أكبر في الذاكرة تصل إلى 4 بايت للرمز الواحد مقارنة بالأحرف اللاتينية التقليدية.

وعندما يرسل المهاجم سلسلة طويلة ومعقدة من الإيموجي إلى تطبيق غير مصمم للتعامل مع هذا الحجم من البيانات أو" التسلسلات المتداخلة"، قد يواجه التطبيق فشلا في تخصيص الذاكرة، مما يؤدي إلى انهيار التطبيق أو في حالات متقدمة تنفيذ رمز برمجي عشوائي.

التمويه وتجاوز آليات الفحصتعتمد الكثير من برامج مكافحة الفيروسات وأنظمة الكشف عن التسلل على البحث عن الكلمات المفتاحية في الشفرات البرمجية مثل الكلمات المحجوزة أو الأسماء المتداولة لاكتشاف البرمجيات الخبيثة.

وبعض المترجمات والمفسرات تقرأ الرموز التعبيرية كأحرف يونيكود صالحة، وهذا الأمر يسمح للمخترق بتوزيع التعليمات البرمجية أو استخدام الرموز التعبيرية بديلا لأسماء المتغيرات، مما يؤدي إلى خداع أدوات التحليل الثابت.

ففي تحليلها الذي نشرته وحدة سيسكو تالوس (Cisco Talos) من شركة سيسكو الأمريكية حول تقنيات التمويه في البرمجيات الخبيثة، أشارت إلى استخدام رموز غير قياسية ويونيكود لإخفاء البصمات البرمجية وتجنب اكتشافها.

تعتمد هذه الهجمات على استخدام الرموز التعبيرية أو الأحرف غير اللاتينية لخداع المستخدمين وإعادة توجيههم إلى مواقع مشبوهة، حيث يقوم المخترق بتسجيل نطاق (Domain) يحتوي على رموز تعبيرية، وعند تحويله إلى نظام أسماء النطاقات دي-إن-إس (DNS)، يُستخدم نظام الترميز بيونيكود (Punycode) الذي يحول الرموز إلى صيغة (xn--…)، ويمكن للمخترقين من خلاله استخدام رموز تشبه النطاقات الرسمية لتوجيه المستخدمين إلى مواقع احتيالية.

وقد وثق اتحاد يونيكود (Unicode Consortium) في تقاريره حول أمان النطاقات الدولية (IDNs) المخاطر المرتبطة بترميز الرموز، مشيرا إلى أن التلاعب بيونيكود يمكن أن يؤدي إلى تضليل المتصفحات وتزييف العناوين.

حقن الرموز التعبيرية في قواعد البياناتتتطلب الرموز التعبيرية 4 بايت في ترميز" يو تي إف-8" (UTF-8)، والعديد من قواعد البيانات القديمة تفشل في معالجة هذه الرموز، فعند إرسال رموز تعبيرية إلى حقل إدخال غير مجهز، قد يحدث خطأ في قاعدة البيانات (Database Error) أو كشف لمعلومات النظام (Information Leakage).

وفي بعض الحالات، يمكن استغلال هذه الثغرات لتنفيذ هجمات الحرمان من الخدمة (DoS).

ووثقت فرق الأمان في شركة ووردفنس (Wordfence) الأمريكية حالات اختراق لتطبيقات ووردبرس (WordPress) التي تعاني من مشكلات توافقية مع ترميز الرموز التعبيرية، مما أدى إلى ثغرات في أمان الموقع.

إضافة إلى ذلك، يستخدم المهاجمون شبكات التواصل الاجتماعي قناة للتحكم عن بعد، حيث يقومون بإرسال سلسلة من الرموز التعبيرية في رسائل عامة أو تعليقات، ويفسر البرنامج الخبيث الموجود على جهاز الضحية هذه الرموز كتعليمات للقيام بعمليات محددة.

وأشارت تقارير مايكروسوفت لاستخبارات التهديدات (Microsoft Threat Intelligence) إلى أن المجموعات المتقدمة (APTs) تستخدم أحيانا منصات التواصل الاجتماعي قنوات سرية لتمرير التعليمات بعيدا عن أعين أنظمة المراقبة التقليدية.

لحماية الأنظمة من هذه التقنيات، يوصي الخبراء باتباع الإرشادات التقنية التالية:التحقق من المدخلات (Input Validation): التأكد من أن التطبيقات تدعم ترميزات آمنة مثل" يو تي إف8إم بي4" (utf8mb4) في قواعد البيانات والتحقق من صحة المدخلات قبل معالجتها.

تحديث بروتوكولات الأمان (Security Protocols): استخدام أنظمة فحص متقدمة قادرة على تحليل ترميز يونيكود والكشف عن محاولات التمويه.

توعية المستخدمين: تدريب الفرق التقنية على عدم الوثوق بالروابط التي تحتوي على رموز غريبة أو رموز تعبيرية في عناوين الويب (URL).

ويقول خبراء في الأمن السيبراني إن هذه التحليلات تظهر أن الرموز التعبيرية لم تعد مجرد وسيلة تواصل بسيطة، بل أداة رقمية تحمل مخاطر سيبرانية يجب التعامل معها بجدية، وفهم هذه التقنيات وتطوير أدوات الدفاع هما المفتاح الأساسي للحفاظ على أمان بيئات العمل الرقمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك