توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا جنوبي سورية، فيما وثق مركز حقوقي تصاعداً في الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة خلال إبريل/نيسان المنصرم.
وقال الناشط محمد المسالمة لـ" العربي الجديد" إن دورية للاحتلال مؤلفة من خمس سيارات وصلت إلى سرية جملة، وهي نقطة عسكرية كانت تتبع للنظام المخلوع في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
وأشار إلى أن القوة الإسرائيلية انتشرت داخل السرية لبعض الوقت قبل انسحابها باتجاه طريق صيدا الحانوت - وادي الرقاد.
إلى ذلك، وثّق مركز" سجل" لحقوق الإنسان تزايد وتيرة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي سورية خلال شهر إبريل/نيسان الماضي، حيث بلغت 254 انتهاكاً، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام بعد شهر مارس/آذار الماضي.
وذكر التقرير أن غالبية هذه الانتهاكات تركزت في محافظة القنيطرة التي سجلت 213 حالة، واشتملت على توغلات برية ومداهمات وإقامة حواجز.
وجاءت محافظة درعا في المرتبة الثانية بـ32 انتهاكاً، لكن طبيعة العمليات فيها كانت أكثر خطورة، إذ تضمنت قصفاً وتوغلات وتحليقاً مكثفاً للطيران.
أما في ريف دمشق والسويداء، فاقتصرت الانتهاكات بشكل رئيسي على تحليق الطيران.
وشهد الشهر نفسه أول حادثة قتل لمدني سوري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حيث استشهد الشاب أسامة الفهد في 3 إبريل، بعد استهدافه بشكل مباشر أثناء رعيه الأغنام في قرية الزعرورة بريف القنيطرة الجنوبي.
ووفق التقرير، تصدرت التوغلات البرية قائمة الانتهاكات بـ76 عملية، جرت غالباً عبر دوريات عسكرية مدعومة بآليات مدرعة، وشملت اقتحام قرى وإغلاق طرق وإطلاق نار عشوائي في بعض الحالات، وتلا ذلك تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي بـ71 حالة، في ظل نشاط شبه يومي على طول خط فض الاشتباك.
وارتبط ذلك أحياناً بعمليات اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية.
وسجل المركز 41 انتهاكاً آخر مثل إطلاق النار عشوائياً، واستهداف الماشية ورعاتها، وتجريف أراضٍ زراعية، إلى جانب أعمال تحصين وتوسعة مواقع عسكرية.
ووثق التقرير 15 حالة اختطاف، طاولت في معظمها رعاة أغنام ومدنيين قرب مناطق التماس، أُفرج عن أغلبهم لاحقاً، فيما لا يزال شخص واحد قيد الاحتجاز منذ الشهر الماضي.
كما سجل التقرير 23 حالة إقامة حواجز مؤقتة ترافقت مع عمليات تفتيش دقيقة وتدقيق في الهواتف المحمولة، إضافة إلى 19 عملية مداهمة لمنازل مدنيين، تخللتها تهديدات مباشرة لناشطين وإعلاميين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك