أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن الولايات المتحدة أطلقت ما يُعرف باستراتيجية" الغضب الاقتصادي" ضد إيران، وهي خطة تهدف لتقليل تكاليف الحرب العسكرية عبر تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، وفرض عقوبات صارمة على الشركات المتعاملة معها، واستهداف السفن الإيرانية في أعالي البحار.
وأوضح أن هذه الضغوط بدأت تؤتي ثمارها بوضع أكثر من 4 ملايين إيراني تحت خط الفقر، رغم كونها دولة نفطية كبرى.
سر مهلة الـ 30 يومًا وأزمة تخزين النفطكشف اللواء عبد المنعم، خلال حواره لبرنامج" الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة" الحياة"، عن الأسباب الاستراتيجية لمهلة الـ 30 يومًا التي حددها الحرس الثوري الإيراني للجانب الأمريكي.
وأوضح أن كافة وسائل تخزين النفط الإيراني (سواء في السفن أو القطارات أو الخزانات الأرضية) ستصل إلى طاقتها القصوى خلال 4 أسابيع، مما يضع طهران أمام خيارين: إما إغلاق الآبار وتكبد خسائر فادحة، أو الوصول لاتفاق يسمح بتصدير هذا المخزون، أو التوجه نحو المواجهة العسكرية.
الجغرافيا تفرض التفاوض وتهديد الكابلات البحريةوأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن التاريخ يؤكد فشل القوة العسكرية في فتح المضايق، مستشهدًا بواقعة مضيق" الدردنيل" عام 1915، مؤكدًا أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا بالتفاوض نظرًا للتفوق الجغرافي والميداني للدولة المتشاطئة (إيران) التي تمتلك مدفعية ساحلية وألغامًا بحرية وزوارق سريعة.
وحذر من التهديدات الإيرانية الأخيرة بنسف الكابلات البحرية المارة عبر المضيق، والتي تغذي دولًا عديدة، مؤكدًا أن هذا التصعيد يهدف للضغط على المجتمع الدولي لإنهاء الحصار الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك