قال اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، إن الولايات المتحدة، وفقًا لرؤية مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأت تنفيذ ما وصفه بـ«عملية الغضب الاقتصادي»، والتي تهدف إلى تقليل تكاليف أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران، عبر تشديد الحصار الاقتصادي عليها.
حصار الموانئ واستهداف الشبكات البحرية الإيرانيةوأوضح في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمة الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة «الحياة»، أن هذه العملية تقوم على حصار الموانئ الإيرانية، وفرض عقوبات إضافية على الشركات المتعاملة مع طهران، إلى جانب استهداف السفن الإيرانية، بما في ذلك ما يُعرف بسفن الظل التي يقدَّر عددها بنحو 200 سفينة تعمل في أعالي البحار، بهدف تضييق الخناق الاقتصادي بشكل مباشر.
وأشار إلى أن التحركات شملت تشديد الرقابة على الملاحة في المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، حيث يتم تفتيش أو اعتراض السفن الداخلة والخارجة، لافتًا إلى أن نحو 48 سفينة تم تفتيشها أو اعتراضها خلال فترة الحصار الأخيرة، في إطار ما وصفه بتصعيد الضغط البحري على إيران.
تأثيرات داخلية وضغوط اقتصادية متصاعدةولفت إلى أن هذه الإجراءات بدأت تؤثر على الداخل الإيراني، حيث ارتفعت حدة الضغوط الاقتصادية وتزايدت حالة التذمر، مشيرًا إلى وجود نحو 4 ملايين مواطن إيراني تحت خط الفقر، رغم أن إيران دولة نفطية، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية الحالية.
وأكد أن التقديرات تشير إلى أن قدرات التخزين الإيرانية من النفط، سواء في السفن أو القطارات أو الخزانات البرية، قد تغطي فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع فقط، وهو ما يضع طهران أمام خيارات محدودة بين القبول باتفاق سياسي أو الدخول في مواجهة، وفق ما نُقل عن الحرس الثوري الذي ربط مهلة 30 يومًا بتطورات الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك