قالت صانعة المحتوى نسمة مدحت، إن الشاي أصبح جزءًا أصيلًا من الثقافة الاجتماعية، خاصة في المجتمعات التي ترتبط فيها التجمعات بالحكايات والحديث وتبادل الأحاديث، موضحة أن تقديم الشاي يمثل صورة من صور الكرم والضيافة، وأصبح حاضرًا في اللقاءات اليومية والمناسبات الاجتماعية المختلفة، لافتة إلى أن الشاي ارتبط في الحياة اليومية بلحظات محددة، سواء بعد تناول الطعام أو أثناء الزيارات الصباحية، حيث أصبح عنصرًا ثابتًا في تفاصيل الحياة الاجتماعية، ويرتبط بحالة من الراحة والتواصل بين الأفراد.
وأضافت خلال حلقة اليوم من برنامج «ست ستات»، الذي تقدمه الإعلامية نهى عبدالعزيز عبر قناة dmc، أن دخول الشاي إلى بريطانيا ارتبط بالأميرة البرتغالية زوجة الملك تشارليز الثاني، التي حملت معها أوراق الشاي عند انتقالها إلى البلاط البريطاني، موضحة أن الشاي كان يستخدم في البداية لأغراض طبية، قبل أن يتحول إلى أحد الطقوس الأساسية لدى طبقة النبلاء والضيافة الرسمية.
وأشارت إلى أن الشاي في المغرب، وخاصة الشاي الأخضر بالنعناع، يمثل عنوانًا واضحًا للكرم والضيافة، موضحة أن فكرة الشاي في مختلف البلدان ترتبط في الأساس بالتجمعات الاجتماعية والاستقبال، لكن كل بلد يضيف إليه طابعه الخاص.
وأكدت أن كل ثقافة أضافت مكوناتها الخاصة إلى الشاي، مثل الهيل والكرك والزعفران والتوابل المختلفة، موضحة أن هذه الإضافات تعكس طبيعة البيئة المحلية والعادات المتوارثة، وهو ما جعل لكل مجتمع نكهته المميزة.
وأوضحت أن انتشار الشاي في الهند، جعله جزءًا من الثقافة المحلية، مشيرة إلى أن أنواعًا متعددة من الشاي مثل «المسالا» أصبحت مرتبطة بالهوية الثقافية الهندية نتيجة انتشارها الواسع واعتمادها ضمن العادات اليومية.
وكشفت أن شاي الماتشا الذي اشتهرت به اليابان يعود أصلًا إلى الصين، إلا أن اليابانيين والرهبان هناك أسهموا في تطويره ونشره عالميًا، من خلال طريقة طحن أوراق الشاي وتحويلها إلى مسحوق ناعم يُستخدم في طقوس التأمل.
ولفتت إلى أن الأنواع الأساسية للشاي تختلف بحسب طريقة المعالجة والأكسدة، موضحة أن الشاي الأبيض غير مؤكسد، بينما تختلف درجات التخمير في الأنواع الأخرى، وصولًا إلى الشاي الأسود أو الأحمر الذي يعتمد على الأكسدة الكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك