في تصريح أدلى به مساء السبت، تناول الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، قضية اعتقال مشجعين سنغاليين في المغرب عقب نهائي كأس إفريقيا للأمم، معتبرا أن بلاده استنفدت كل السبل الممكنة من أجل إطلاق سراح مواطنيها، في وقت ظل فيه الموقف المغربي دون تغيير.
وقال فاي" سيكون من الخطأ الاعتقاد أننا لم نبذل ما يكفي من أجل مشجعينا المحتجزين في المغرب.
إنهم يحظون بكل دعمي.
نحن جميعًا شهدنا ما حدث.
للأسف، وقع ذلك في بلد آخر له قوانينه وقضاؤه.
لقد قمنا بتوكيل محامٍ للدفاع عنهم.
وكما تعلمون، لا يمكننا ببساطة أن نستقل الطائرة ونذهب لتحريرهم، فهذا مستحيل".
وأضاف" حاولنا تفادي إدانتهم، وأعتقد أن تمثيليتنا الدبلوماسية قامت بواجبها.
يجب احترام قضاء الدول الأخرى، لكننا نرى أن الأحكام الصادرة في حقهم قاسية وغير عادلة.
عادة ما تنتهي مثل هذه الحالات بغرامات مالية أو منع من دخول الملاعب أو الإقامة، أو حتى أحكام موقوفة التنفيذ، غير أن هذه القضية تجاوزت الإطار الرياضي.
ومع ذلك، هناك حدود لما يمكننا القيام به".
وتابع موضحًا" بعد صدور الأحكام، ومن أجل طمأنة السلطات المغربية وتسريع إنهاء المسطرة، قررنا عدم استئناف الحكم، لكن، وللمفاجأة، كان المغرب هو من بادر إلى الاستئناف، ما أدى إلى استمرار الإجراءات".
وكشف الرئيس السنغالي أنه راسل الملك محمد السادس قائلا" هنأته على تنظيم كأس إفريقيا، فباستثناء أحداث النهائي، كان التنظيم في مستوى جيد، ويجب الاعتراف بذلك.
كما أشدت بحفاوة الاستقبال الذي حظي به السنغال، على الأقل إلى غاية النهائي.
فالسنغال والمغرب تجمعهما علاقات قوية ينبغي الحفاظ عليها".
وختم بالقول" طلبت من ملك المغرب العفو عن مشجعينا.
كما فعّلنا وساطات مع مختلف الأطراف المعنية، واشتغلنا على المستويات القضائية والدبلوماسية عبر السفارة، بل وحتى على المستوى الديني.
لكن إذا لم تفض كل هذه الجهود إلى نتيجة، فما الذي تبقى فعله؟ ماذا لم نقم به من أجل إطلاق سراح مشجعينا؟ إذا كان هناك ما يمكن القيام به، فليُقال لنا".
وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد أيدت، خلال شهر أبريل الماضي، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 18 مشجعا سنغاليا، جرى توقيفهم على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم.
وقضت المحكمة بإدانة هؤلاء المشجعين بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، فيما تم، خلال الشهر ذاته، الإفراج عن ثلاثة منهم بعد استيفائهم مدة محكوميتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك