Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

د. محمد المشيخي لـ«الوصال»: اختلاط الإعلام بالترويج التجاري أوجد تحديًا حقيقيًّا أمام صناعة الوعي

الوصال
الوصال منذ 1 شهر
2

الوصال ــ طرح الدكتور محمد بن عوض المشيخي، الأكاديمي والباحث المختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، تحولات المشهد الإعلامي في ظل الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن ما...

ملخص مرصد
أكد الدكتور محمد المشيخي، الأكاديمي المتخصص في الرأي العام، أن اختلاط الإعلام بالترويج التجاري في الفضاء الرقمي أدى إلى تحديات كبيرة في صناعة الوعي. وأشار إلى أن المشاهير وصناع المحتوى يهيمنون على المشهد الإعلامي بمضامين تفتقر إلى المهنية، مما يهدد القيم الثقافية والفكرية للمجتمعات العربية، بما فيها سلطنة عُمان. ودعا إلى تنظيم عاجل للمحتوى عبر ضوابط تحافظ على حرية التعبير وتقي من الفوضى الإعلامية.
  • المشاهير يهيمنون على المشهد الإعلامي بمضامين تفتقر إلى المهنية (بحسب المشيخي)
  • المحتوى الرقمي يهدد القيم الثقافية والفكرية في المجتمعات العربية
  • دعوة لتنظيم المحتوى عبر ضوابط تحافظ على حرية التعبير وتقي من الفوضى
من: الدكتور محمد المشيخي أين: سلطنة عُمان

الوصال ــ طرح الدكتور محمد بن عوض المشيخي، الأكاديمي والباحث المختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، تحولات المشهد الإعلامي في ظل الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن ما يعرف اليوم بالمواطن الصحفي أو صانع المحتوى ليس جديدًا من حيث الأصل، إذ إن هذا المصطلح ظهر منذ عام 2004، غير أن التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية أفرزت تحديات أكثر تعقيدًا وأشد تأثيرًا على المجتمعات.

وأضاف أن هذا المشهد بات يستقبل رسائل من الخارج، إلى جانب رسائل داخلية لم يُحسب لها حساب في بدايات التحول الرقمي، في وقت أصبح فيه بعض المشاهير يملؤون الساحات ويسيطرون على المشهد من خلال مضامين متنوعة، لا تنطلق بالضرورة من منطلقات مهنية أو رسالية.

وأشار المشيخي إلى أن جذور هذه التحولات يمكن فهمها من خلال طبيعة النظام الليبرالي الذي تطورت في ظله الصحافة ثم الإذاعة والتلفزيون، وهو نظام قائم على سوق مفتوحة للأفكار.

وأوضح أن هذه السوق أفرزت منذ وقت مبكر ما يعرف بالخطاب الهابط والابتعاد عن القيم والثقافة والفكر، إذ إن بعض الجمهور يميل إلى المضامين البسيطة أو المثيرة بدافع الفضول والاستكشاف.

ولفت إلى أن المجتمعات العربية، ومنها سلطنة عُمان، عاشت لسنوات طويلة في إطار إعلام تنموي منظم يركز على التربية والثقافة والتنمية، قبل أن تدخل بقوة إلى الفضاء الرقمي المفتوح بما يحمله من فوضى ومنافسة ومضامين متباينة.

وأكد أن المشكلة لا تقف عند حدود الانتشار الواسع للمشاهير، وإنما تمتد إلى طبيعة المحتوى الذي يقدمونه والأهداف التي تقف خلفه، موضحًا أن كثيرًا من هؤلاء دخلوا هذا العالم بصورة تلقائية أو بدافع مادي، ثم وجدوا أنفسهم في مساحة تتجاوز فيها عوائد الإعلان أحيانًا دخل مؤسسات إعلامية كاملة.

وأشار إلى أن بعض الحسابات في سلطنة عُمان سجلت أرقامًا مرتفعة جدًا من المتابعين، تجاوزت في بعض الأحيان حضور وسائل إعلام تقليدية تقوم على المصداقية والرسالة والتثقيف، بينما تذهب هذه الحسابات في كثير من الأحيان إلى مضامين تركز على الترويج أو الإثارة أو تسطيح الفكر، من دون أن تقدم ما يسهم في بناء الوعي العام أو خدمة المصلحة المجتمعية.

وتطرق المشيخي إلى التحدي المتعلق بتمييز المتلقي بين صناعة الوعي والترويج التجاري، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل جوهر الأزمة الحالية.

وأوضح أن هناك بالفعل كتّابًا ومفكرين وأصحاب رسائل حقيقية، إلا أن حضورهم يظل أقل إذا ما قورن بحضور المشاهير الذين يجذبون الجمهور بدافع الفضول أو التسلية أو المتابعة العابرة.

وأضاف أن أعداد المتابعين الكبيرة لا تعني بالضرورة وجود تأثير حقيقي، لأن التأثير مسألة معقدة تحتاج إلى دراسات معمقة، غير أن الخطر يكمن في أن الجمهور المنقاد، الذي قد يتجاوز 60 بالمائة من مستخدمي هذه المنصات، يميل عادة إلى هذا النوع من الحسابات أكثر من ميله إلى الخطاب الفكري أو الثقافي أو الوطني الرصين.

وشدد المشيخي على أن المشهد الإعلامي بحاجة إلى تنظيم عاجل، موضحًا أن القانون المنظم موجود من حيث المبدأ، إلا أنه يركز بدرجة أكبر على الجوانب الإعلانية، بينما لا يزال المحتوى نفسه بحاجة إلى معالجة أعمق من حيث المعايير والرسالة والضوابط.

ورأى أن المطلوب لا يقتصر على التقييد أو المنع، وإنما على إعادة تنظيم هذا القطاع عبر وضع ضوابط تحافظ على حرية التعبير ولا تترك الساحة مفتوحة بالكامل أمام الفوضى والمحتوى غير المنضبط.

وأضاف أن التحدي يكمن في إيجاد معادلة تضمن حق الناس في التعبير، وفي الوقت نفسه تصون المجتمع من المضامين الهابطة أو المضللة أو ذات الأهداف التجارية البحتة.

واقترح المشيخي إنشاء أكاديمية متخصصة تعنى بالمشاهير وصناع المحتوى، على غرار ما هو قائم في بعض دول الخليج، بحيث يتم استيعاب هذه الفئة وتدريبها وتأهيلها بدل تركها تعمل بصورة عفوية أو خاضعة فقط لإغراءات الشركات الإعلانية.

وأوضح أن هؤلاء يمثلون ثروة يمكن الاستفادة منها إذا ما وُجهوا التوجيه الصحيح، عبر إخضاعهم لمعايير واضحة، وتعزيز وعيهم بالجانب الوطني والرسالي، وتدريبهم على محتوى أكثر مسؤولية.

وأضاف أن هذه الأكاديمية يمكن أن تكون مدخلًا للاستفادة من حضورهم الواسع في تمرير رسائل وطنية ومجتمعية مهمة، بدل حصر نشاطهم في الإعلان والتسويق فقط.

ولفت إلى أن من الملاحظات المهمة على كثير من المشاهير ندرة تناولهم للظواهر الخطرة أو القضايا الاجتماعية الجادة، رغم ما يملكونه من جمهور واسع كان يمكن أن يوظف في رفع الوعي والمساهمة في المعالجة.

وأكد أن من يمتلك هذه المساحة من المتابعين كان الأولى به أن يخصص جزءًا من حضوره لقضايا المجتمع، وأن يتبنى محتوى يخدم الناس والوطن، لا أن ينشغل فقط بالترويج أو استعراض أنماط الحياة أو تقديم نصف الحقيقة من أجل الإعلان.

وأكد المشيخي أن الإعلام في جوهره رسالة سامية تقوم على الموضوعية والمصداقية والتوازن، وتعطي مساحة للرأي الآخر، وتخدم المجتمع من خلال المعرفة والوعي، مشيرًا إلى أن الخلل القائم اليوم يتمثل في اختزال الإعلام في مجرد استخدام جهاز وتصوير محتوى وتسويق منتجات، وكأن ذلك يكفي لمنح صاحبه صفة إعلامي.

وأضاف أن ما يحدث حاليًا هو نوع من اختطاف الدور الإعلامي من قبل أشخاص لم يتدربوا ولم يمروا بالمسار المهني المعروف، لكنهم أجادوا جوانب الإبهار والتصوير والانتشار الخوارزمي، فتمكنوا من السيطرة على الساحة، بينما تعاني المؤسسات الإعلامية التقليدية من تراجع في الموارد الإعلانية واتجاه الشركات الكبرى إلى المشاهير بدعوى امتلاكهم أرقامًا أعلى من الجمهور.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك