نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأحد، وقفة أمام مقرها في مدينة البيرة، احتجاجًا على استمرار استهداف الصحفيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بمحاسبته على ذلك، رُفعت خلالها يافطات كُتب عليها: «أوقفوا الإبادة الإعلامية» و«معًا لمحاسبة قتلة الصحفيين الفلسطينيين»، وذلك لمناسة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وذكرت النقابة أنه سُجلت، منذ مطلع العام 2026، نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين، إضافة إلى عشرات حالات إطلاق النار المباشر تجاه الطواقم الصحفية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، وفرض الغرامات المالية، والتضييق على التغطية، خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وقال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، عمر نزال، إن الفعاليات التي تُنظم في اليوم العالمي لحرية الصحافة تأتي في إطار تسليط الضوء على واقع الصحفي والظروف الاستثنائية التي تُفرض على عمله في الميدان، والتي لا يوجد لها مثيل في أي مكان في العالم.
نزال: دولة الاحتلال أصبحت القاتل الرئيسي للصحفيين حول العالموأضاف أن الصحفي الفلسطيني يواجه أعتى آلة حرب إسرائيلية مدعومة أميركيًا، ما أفضى إلى أكثر من 4000 جريمة وانتهاك بحق الصحفيين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن دولة الاحتلال أصبحت القاتل الرئيسي للصحفيين حول العالم، إذ قتلت ثلاثة أضعاف عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم خلال الحروب حول العالم في السنوات الثلاث الماضية.
ووجه نزال نداءً إلى المنظمات والهيئات والجمعيات والاتحادات الدولية لتطبيق قراراتها وقوانينها المتعلقة بحماية الصحفيين، خاصة تفعيل خطة الأمم المتحدة التي تدعو إلى عدم إفلات قتلة الصحفيين ومرتكبي الجرائم بحقهم من العقاب.
وأوضح أن نقابة الصحفيين رفعت أربع قضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات، كان آخرها قبل عام، وحتى الآن ما تزال هذه المنظومة الدولية تتقاعس عن أداء مهامها، ولم تتخذ أي خطوات جدية لردع هذا الاحتلال.
وشدد على أن الصحفيين في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، سيواصلون العمل على فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه وكشف الحقيقة، ونقل الرواية الفلسطينية إلى العالم أجمع، على الرغم من كل الأثمان التي دفعوها والتي قد يضطرون لدفعها.
انتهاكات على يد قوات الاحتلال والمستوطنينوفي السياق ذاته، عقدت نقابة الصحفيين مؤتمرًا صحفيًا استعرضت خلاله واقع ما تعرض له العاملون في قطاع الإعلام من انتهاكات على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023.
وبين رئيس لجنة الحريات في النقابة، محمد اللحام، أن تلك الفترة شهدت استشهاد 262 من العاملين في حقل الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة وصحفي واحد في الضفة الغربية بمدينة طولكرم، بينهم 6 وثقت النقابة استشهادهم منذ بداية العام الجاري 2026.
وأشار اللحام إلى أن منع الصحفيين الأجانب من الوصول إلى قطاع غزة لتغطية الحرب جرى بالتواطؤ مع المحاكم الإسرائيلية، التي وصفها بأنها صورية وتساند ممارسات جيش الاحتلال والمستوطنين.
حجم غير مسبوق من الجرائم منذ 2023ويظهر التقرير أن المؤشرات التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 تكشف عن حجم غير مسبوق من الجرائم والانتهاكات، إذ بلغ مجموعها 3983 انتهاكًا، فيما بلغت الخسائر البشرية في صفوف الصحفيين 262 صحفيًا وصحفية، ووصل عدد حالات الاعتقال منذ أكتوبر 2023 إلى نحو 188 حالة، إضافة إلى المحاكمات الجائرة وفرض الغرامات المالية، بما يعكس نمطًا من الملاحقة القانونية الممنهجة بهدف ردع العمل الصحفي.
وكشف التقرير عن استهداف المؤسسات والممتلكات، حيث جرى إغلاق 187 مؤسسة ومكتبًا صحفيًا، وتدمير منازل 140 صحفيًا، إلى جانب استهداف عائلات الصحفيين، إذ بلغ عدد الشهداء 713، في مؤشر خطير على امتداد الاستهداف إلى الدائرة الاجتماعية للصحفيين، بما يشكّل ضغطًا نفسيًا وإنسانيًا بالغًا.
وأكدت لجنة الحريات الصحفية في نقابة الصحفيين أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون يشكّل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.
- استهداف وقتل وسجن.
«مراسلون بلا حدود»: حرية الصحافة في العالم بلغت أدنى مستوى لها منذ 25 عاما- تشييع 3 صحفيين في بيروت قُتلوا بغارة إسرائيلية- تقرير دولي: 58 صحفيا فلسطينيا تعرّضوا لـ«انتهاكات ممنهجة» داخل السجون الإسرائيليةوفي هذا السياق، دعا رئيس اللجنة، محمد اللحام، إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، والضغط لوقف كل أشكال استهداف العمل الصحفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك