أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، أن الهدنة بين إسرائيل ولبنان" مترنحة" منذ ساعاتها الأولى، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل اعتداءاته العسكرية لفرض واقع ميداني جديد يتجاوز الاتفاقات المعلنة.
إسرائيل تخرق الهدنة لفرض" منطقة عازلة" جنوبي لبنانأوضحت ميساء عبد الخالق فى مداخلة من بيروت عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تهدف بالأساس إلى تحقيق أهداف استراتيجية، وفي مقدمتها إقامة منطقة عازلة أو ما يعرف بـ" الخط الأصفر".
وأشارت ميساء عبد الخالق إلى أن الاحتلال قام بعزل أكثر من 55 قرية وبلدة حدودية في جنوب لبنان، مع منع الأهالي من العودة إلى منازلهم، وسط قصف يومي وانذارات متكررة تسببت في موجات نزوح متجددة.
الموقف اللبناني الرسمي: لا مفاوضات تحت نيران القصفوبالحديث عن آفاق الحل السياسي، شددت ميساء عبد الخالق، على أن الموقف الرسمي اللبناني ثابت وواضح، وهو" لا مفاوضات مباشرة تحت النار"، مشيرة إلى وجود ضغوط دولية لبدء جولات تفاوض قبل منتصف مايو الجاري، إلا أن استمرار الغارات الإسرائيلية التي طالت حتى العاصمة بيروت يجعل من مسار التفاوض أمراً معقداً وشديد الصعوبة في الوقت الراهن.
واشنطن اللاعب الأبرز في مسار المفاوضات وسط عجز أمميوفيما يخص القوى المؤثرة، رأت ميساء عبد الخالق أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الطرف الوحيد القادر على التأثير في مسار وقف إطلاق النار، معتبرة أن الضربات الإسرائيلية تأتي" بموافقة أمريكية" ضمن رؤية مشتركة تهدف لنزع سلاح حزب الله، لافتة إلى عجز المنظمات الدولية والأمم المتحدة عن وقف النزيف، مستشهدة بما حدث في قطاع غزة كدليل على تراجع تأثير القرارات الدولية أمام الإرادة الأمريكية والإسرائيلية.
تحديات داخلية ومخاوف من تهديد السلم الأهلي في لبنانواختتمت ميساء عبد الخالق مداخلتها بالإشارة إلى التعقيدات الداخلية اللبنانية، حيث توجد تباينات في وجهات النظر بين الرئاسة اللبنانية ورئاسة مجلس النواب حول التنسيق في ملف المفاوضات.
وأعربت ميساء عبد الخالق عن مخاوفها من انعكاس هذه الانقسامات، بالإضافة إلى ملف سلاح حزب الله، على" السلم الأهلي"، مؤكدة أن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل رفض الحزب التنازل عن سلاحه وتمسكه بحق المقاومة الذي تنص عليه المواثيق الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك