حرية الرأي وحرية التعبير مكفولتان وفق الدستور، وهما من الركائز الأساسية التي يقوم عليها أي مجتمع واعٍ ومسؤول.
غير أن هذه الحريات، على أهميتها، ليست مطلقة بلا حدود، بل تقف عند الخط الفاصل الذي يبدأ عنده المساس بأمن الوطن واستقراره.
فحين يتحول التعبير إلى أداة للإضرار بالمصلحة الوطنية، أو إلى غطاء لمواقف تسيء إلى سيادة الدولة، فإن الواجب يقتضي الوقوف بحزم، ووضع حدٍ واضح لهذه التجاوزات.
وفي هذا السياق، تابع الجميع ما عبّر عنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، من مشاعر غضب تجاه مواقف عدد من نواب السلطة التشريعية الذين صدرت عنهم تصرفات لا تليق بمسؤولية تمثيل الشعب، ولا تنسجم مع أبسط معايير المواطنة الصالحة.
إذ لم يكن متوقعًا من ممثلين يفترض فيهم الدفاع عن الوطن، أن يقفوا في وجه محاسبة من تجرأ على سيادته، والتشكيك في قرارات تهدف إلى حماية البلاد وصون أمنها في مواجهة تداعيات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
إن الاعتراض على الإجراءات التي تستهدف حماية الوطن وتحصينه من أي تهديد، يطرح تساؤلات مشروعة حول دوافع هذه المواقف، خصوصًا حين تتقاطع مع إشارات واضحة على انحيازات أو ولاءات لا تصب في مصلحة البحرين، بل تتجه بأبصارها ومواقفها نحو جهات أخرى! في وقت يتطلب فيه الظرف وحدة الصف، والاصطفاف خلف كل ما يعزز أمن الوطن واستقراره.
إن المرحلة الحالية تستدعي وضوحًا في المواقف، وصدقًا في الانتماء، وإدراكًا بأن الحرية لا يمكن أن تكون مبررًا لتجاوز الثوابت الوطنية، أو للإساءة إلى مؤسسات الدولة ورموزها السيادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك