تضمن الحديث التاريخي الذي تفضل به جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام، مضامين وطنية عظيمة الدلالة، انسجامًا مع ما فرضته الأوضاع القائمة والمترتبة على العدوان الإيراني الآثم وتداعياته وما يستلزمه من تعزيز للوحدة الوطنية، ومن تعظيم لقيم الولاء الوطني، والوفاء للعهد وتجديد للبيعة.
لأن قوة المجتمع في قدرته على الاستجابة للتحديات، بما تستلزمه من حزم وصرامة وهمة واستعداد للتضحية والفداء.
ومن أبرز ما تضمنته هذه الكلمة التركيز على معنى ومتطلبات المواطنة المسؤولة في السراء والضراء، وذلك لأن المواطنة ليست مجرد صلة قانونية أو ورقة إدارية، تربط المواطن بالأرض، وبمؤسسات الدولة وخدماتها ومنافعها فحسب، بل هي “عهد وميثاق وولاء لا يلين”، فيحمل الوطن في قلبه وفكره، ويفديه بروحه ودمه، واجبا مقدسا، وفريضة عظيمة الشأن، فيكون الحفاظ على أمنه واستقراره ومناعته ووحدته ميثاقا وشرفا، تختص به المواطنة الحقة، لذلك فمن يتواطأ ضد الوطن أو يتخاذل في مواجهة المخاطر أو يتردد في صد العدوان، بما أوتي من قوة وشرف الموقف، وعزم الفعل، تمامًا مثل الجندي ورجل الأمن، بالمساهمة في حماية الأمن والدفاع عن استقلاله وسيادته، واعتبار أمن البحرين واستقرارها خطًّا أحمر ومعيارًا للفرز وصدق الفعل والقول.
فالبحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعًا.
بما يقتضي الوقوف في وجه كل ما يمس أو يحاول المساس باستقرارها أو التعاون مع العدوان أو تبريره، أو الجلوس على الربوة في زمن الملمات في الوقت الذي يحتاج فيه الوطن قوة جميع أبنائه ووقفتهم التي لا تلين، وتكاتفهم المصيري وثباتهم الوطني.
لقد جسدت كلمة جلالة الملك المعظم حفظه الله، المنظور البحريني الشامل للمواطنة الحقة والولاء والالتزام بالقضايا المصيرية للوطن في أوقات الملمات لمواجهة المخاطر والتحديات، خصوصا عندما يتعرض الكيان الوطني لأي تهديد خارجي.
لتكون البحرين دومًا في الموعد والقدرة على الاستجابة لنداء الواجب دفاعًا عن الوطن، والاضطلاع بالمسؤولية والالتزام بقيم الولاء والوفاء وما تفرضه من التزامات، من دون تردد، ومهما كان الثمن غاليا، لأن المسألة مسألة مبدأ والتزام وعهد وواجب مقدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك