نعم، أبدأ كلامي في هذا المقال بفقرة عن صورة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، فهو الملك الذي نراه في الأخبار والمقابلات والمناسبات الوطنية والرسمية وغيرها، يصافح وهو دائمًا مبتسم، وعند دخوله اجتماعًا أو مغادرة آخر، تجده متواضعًا قريبًا من الجميع، ولكن ما يغيب عن أنظارنا هو الإنسان الذي يقف وراء هذا المشهد، إنه الملك والإنسان الذي يحمل وطنًا بأكمله في صدره، ويضع مستقبل شعبه فوق كل اعتبار وعلى رأس أولوياته، فجلالته يؤكد دائمًا أن مملكة البحرين أمانة في أعناقنا جميعًا.
اليوم، عندما جاء الرد الملكي الغاضب والسامي في حديث جلالته لوسائل الإعلام، جاء ليؤكد بكل وضوح أنه لا تسامح مع من خان الوطن، ولا تهاون مع من باع ضميره وتخلى عن مسؤوليته تجاه أرضه وشعبه، ولا عذر لمن يبيع بلده لأوهام أسياده في الخارج، فمن يظن أن الكلمات المنمقة والمرتبة ستخفي نواياه الحاقدة والمسمومة “فهو واهم”.
إن الخطاب السامي لجلالة الملك لم يكن مجرد خطابٍ عادي، بل محطة وطنية ورسالة قوية ترسم خط الدفاع الأول لهذا الوطن، وتشكل جدار صد في وجه خونة الوطن، جدارًا لا يبنى بالسلاح، بل بثقتنا بما يقوله ملكنا حفظه الله، فعلينا أن نفهم بأن الولاء ليس لحظة وجدانية أو إحساسًا عابرًا، بل هو واجب وطني ثابت لا ينقطع، يتجسد في مواقفنا وأفعالنا قبل أقوالنا، وفي التزامنا بحماية وطننا، والوقوف صفًّا واحدًا في وجه كل من يحاول النيل من أمنه واستقراره.
الملك وبغضب واضح كان مباشرًا في حديثه السامي لوسائل الإعلام، وعلى الجميع أن يسمع ما يعنيه جلالته، وأن يدرك بأن الولاء ليس مجرد كلمات تُقال أو شعارات تُرفع بين فترة وأخرى، بل هو واجب والتزام صادق يُترجم إلى أفعال، ومسؤولية وطنية تفرض على كل فرد أن يكون حاميًا ومخلصًا لهذا الوطن، فما يربط البحرينيين بملكهم المفدى ذاكرة زاخرة بالمواقف الوطنية المشرفة، ومشاعر من المحبة الصادقة والولاء الثابت.
“حماك الله يا وطني.
وحفظ الله ملكنا وشعبنا المخلص”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك