أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة ستجلي 22 من أفراد طاقم سفينة حاويات إيرانية محتجزة إلى باكستان، على أن يتم تسليمهم للسلطات الإيرانية، اليوم، في خطوة وصفتها بأنها «إجراء لبناء الثقة».
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أنه «في خطوة لبناء الثقة من جانب الولايات المتحدة الأميركية، تم إجلاء 22 فردًا من أفراد الطاقم المحتجزين على متن سفينة الحاويات الإيرانية المحتجزة (إم في توسكا) إلى باكستان».
وأضافت الخارجية الباكستانية أنه «سيتم تسليم هؤلاء الأفراد، الذين نُقلوا جوًّا إلى باكستان الليلة الماضية، إلى السلطات الإيرانية اليوم، كما سيتم إعادة تحميل السفينة الإيرانية إلى المياه الإقليمية الباكستانية لإعادتها إلى مالكيها الأصليين بعد إجراء الإصلاحات اللازمة».
وأشارت إلى أنه «يجري تنسيق عمليات الإعادة هذه بدعم من الجانبين الإيراني والأميركي».
وفي ختام بيانها، رحبت باكستان بمثل هذه الإجراءات لبناء الثقة، مشددة على أنها ستواصل تسهيل الحوار والدبلوماسية، إلى جانب مواصلة جهود الوساطة الجارية من أجل السلام والأمن الإقليميين.
وفي 25 أبريل/ نيسان المنصرم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت سفينة تجارية كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.
وقال الجيش الأميركي إن السفينة، المعروفة باسم" «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.
وذكرت القيادة المركزية أن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة بينكني اعترضت السفينة في بحر العرب، وإنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».
وقالت القيادة المركزية إن سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.
وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تم «إعادة توجيه» 37 سفينة.
وأثار الحصار الأميركي للمواني الإيرانية غضب طهران، إذ فتحت إيران مضيق هرمز قبل أن تعاود إغلاقه مرة أخرى.
ويمر عبر المضيق عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
كما حثت باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة، واشنطن على إنهاء الحصار.
وعبرت الصين، أكبر مشترٍ للخام الإيراني، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«الاعتراض القسري».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»، إن إيران انتهكت وقف إطلاق النار مرات عديدة.
ويرغب ترمب في التوصل إلى اتفاق يمنع المزيد من ارتفاع أسعار النفط وحدوث صدمات في أسواق الأسهم، لكنه يصر على أن إيران لا يمكن أن تمتلك الوسائل لصنع سلاح نووي.
في المقابل، تأمل إيران في استغلال سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، للتوصل إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب ويخفف العقوبات، من دون عرقلة برنامجها النووي.
ولم تسفر الجولة الأولى من المفاوضات، التي عُقدت قبل 15 يومًا، عن أي اتفاق، فيما أعلنت واشنطن أن مفاوضات إيجابية تجري الآن مع طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك