وجهت إيران، عبر مقر خاتم الأنبياء المركزي المسؤول عن العمليات العسكرية، تحذيراً صارماً للأسطول البحري الأمريكي يقضي بضرورة الابتعاد التام عنالاستراتيجي.
وأكد البيان الرسمي، الذي نقلته وسائل الإعلام الحكومية في طهران، أن أي اقتراب للسفن الحربية الأمريكية من الممر المائي سيُعدّ استفزازاً مباشراً يستوجب الرد بالقوة العسكرية.
التحذير الإيراني وشروط المرورأعلنت الجمهورية الإسلامية أنها لن تتسامح مع تواجد أي قوات أجنبية في محيط المضيق، مشيرة بشكل خاص إلى ما وصفته بالقوات الأمريكية المحتلة.
وأوضحت طهران أنها تفرض سيطرتها الكاملة على ممر هرمز، وأن جميع حركات الملاحة البحرية يجب أن تتم بالتنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية المختصة.
وحذرت السفن التجارية من مغبة اختراق المنطقة دون إذن رسمي، مؤكدة أن ذلك قد يعرض أمن الملاحة للخطر.
اتهامات بالقرصنة والتهديد للاقتصاد العالميوجهت طهران سهام الاتهام مباشرة لواشنطن بمزاولة أعمال القرصنة في المياه الإقليمية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تهديداً جسيماً للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.
وشدد البيان العسكري على أن إيران تعتبر أي تحرك عسكري أمريكي في المنطقة عملاً عدائياً يستوجب المقاومة المسلحة، دون أن يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي على هذه التهديدات.
الرد الأمريكي وعملية دعم الملاحةيأتي هذا التصعيد رداً على إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن إطلاق ما أسمتها، والتي تتضمن نشر 15 ألف جندي لضمان مرور السفن التجارية عبر المضيق.
وأشار الرئيسإلى أن واشنطن ستقدم المساعدة للسفن التابعة لدول محايدة غير مشاركة في الصراع الإقليمي، بهدف تسهيل خروجها من الممر المائي الذي أغلق منذ مطلع مارس الماضي.
خلفية الصراع والهدنة الهشةتدور هذه التطورات في إطار المواجهات المستمرة منذ اندلاع العمليات العسكرية بين طهران وكل من واشنطن وتل أبيب في أواخر فبراير المنصرم.
وكانت باكستان قد نجحت في التواصل إلى هدنة مؤقتة بين الأطراف المتنازعة في الثامن من أبريل، غير أن الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت في إسلام أباد بتاريخ 11 من الشهر ذاته فشلت في التوصل إلى تفاهمات.
عقب ذلك، أعلن ترامب عن تشديد الحصار البحري على الممر، ما دفع إيران إلى إعادة إغلاقه رداً على الحصار المفروض على موانئها، وسط مخاوف من تجدد المواجهات العسكرية الشاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك