تحل اليوم ٤ مايو ذكرى وفاة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب أحد أعمدة الموسيقى العربية، الذي قدّم أعمالًا خالدة وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة من المستمعين.
وخلال لقاء تليفزيوني جمعه بالإعلامية ليلى رستم في برنامج نجوم الأرض، تحدث عبد الوهاب بصراحة عن رؤيته للمرأة والإبداع والحياة الفنية.
وأكد أن المرأة هي التجسيد الأسمى للجمال الآدمي، وهو الجمال الذي يتربع على قمة هرم المحفزات البصرية والحسية للفنان و يصف الفنان بأنه كائن" نهم" للجمال بكل صوره، سواء في المأكل أو المشرب أو الفن، لكن يظل سحر المرأة هو القوة الدافعة والأكثر تأثيراً في صياغة ألحانه وانفعالاته الوجدانية.
وتحدث عبد الوهاب عن مواصفات الزوجة المثالية من وجهة نظره قائلا أعتقد أن" الرادار" العاطفي هو الميزة الأهم في زوجة الفنان؛ إذ يجب عليها أن تدرك بذكائها الفطري متى تنسحب لتترك له مساحة العزلة مع" الخاطر الفني"، ومتى تتقدم لتكون اليد الحانية التي تريح تعبه.
فالفنان في لحظة المخاض الإبداعي قد يبدو أنانياً ولا يطيق تدخلاً حتى من أقرب الناس إليه، ولذا فإن نجاح الحياة الزوجية يعتمد على قدرة الزوجة على استيعاب هذه التقلبات.
وأشار إلى أكثر لحظة يشعر فيها بالسعادة لحظة" الولادة الفنية"؛ تلك الثواني التي يضع فيها يده على جملة لحنية أو فكرة مبتكرة لم تسبق إليها.
هذه الغبطة الداخلية تفوق لديه بهجة التصفيق أو النجاح الجماهيري، فهي لحظة تجعله يشعر بالسلام والمحبة تجاه العالم بأسره.
وتحدث بصراحته المعهودة عن موقفه من النقد انه يرفض الادعاء بالمثالية تجاه النقد؛ فهو يرى أن النفس البشرية بطبيعتها تعتاد على حب الثناء.
ويصف من يدّعي الترحيب بالنقد بأنه شخص غير واقعي، مؤكداً أن الكلمات الطيبة والمديح هي ما يمنحه البهجة الحقيقية ويدفعه للاستمرار.
وختم حديثه بتأكيد إيمانه بأن الصوت هو المرآة الحقيقية للنفس، إذ يحمل ذبذبات المشاعر الصادقة من حزن أو فرح، ولا يمكن تزييفه كما يمكن إخفاء ملامح الوجه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك