قال مدير صندوق الأصول الرقمية في TDR، راشد الخزاعي، إن سوق تداولات عملة بيتكوين تشهد متغيرا جديداً حالياً ينذر بحركة تصحيح حادة، في ظل نمو الطلب على العقود المستقبلية للبيتكوين مع انخفاضه في التداولات الفورية وعندما يتزايد هذا التوجه ينتج عنه تصحيحات حادة لأنه مبني على مضاربة وهي بطبيعتها قصيرة الأمد.
وأفاد الخزاعي في مقابلة مع" العربية Business" أن المستثمرين المؤسساتيين في الولايات المتحدة هم من يقود الارتفاعات الحالية في عملة بيتكوين، حيث تستقبل صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) تدفقات قوية تجاوزت هذا الأسبوع 600 مليون دولار مقارنةً بنحو 100 مليون دولار الأسبوع الماضي، ما يعكس زخماً واضحاً وتراكماً في الطلب من قِبل هذه الفئة، ويعكس التفاؤل الحذر لدى المؤسسات الأميركية.
وأشار إلى نشاط متزايد من المستثمرين الأفراد على منصات التداول الكبرى، موضحاً أن الطلب يأتي حالياً من شريحتين رئيسيتين هما المؤسسات والأفراد، خصوصاً في الولايات المتحدة.
وأوضح أن التفاؤل المرتبط بتشريعات محتملة في الولايات المتحدة حول العملات المستقرة، يشير إلى تقبل الأسواق الحديثة والجهات التنظيمية للعملات الرقمية ومشتقاتها، والسماح بتقديم عوائد على العملات المستقرة يعني إدخالها ضمن أدوات الدخل الثابت، مما يدل على الثقة في القطاع والتكنولوجيا التي يقوم عليها هذا الابتكار وهي" بلوك تشين".
ذكر أن البيتكوين والعملات المشفرة قد تقترب من حافة هاوية بسبب متغير مهم جداً قد يكون غير واضح أو لم يركز عليه معظم المشاركين في السوق وهو نمو الطلب بالعقود المستقبلية مع انخفاض الطلب على بيتكوين في التداولات الفورية، وعندما يتزايد هذا التوجه ينتج عنه تصحيحات حادة لأنه مبني على مضاربة وهي بطبيعتها قصيرة الأمد.
وحول تفاعل البيتكوين مع التوترات الجيوسياسية، مثل ما يحدث في إيران، قال الخزاعي إن ما يحدث من ارتفاع البيتكوين يعكس تغيراً في ديناميكية الأسواق منذ جائحة كورونا.
وأسواق العملات المشفرة تبالغ في تسعير الأحداث السلبية وتتعافى منها بسرعة كبيرة، لذلك انخفضت البيتكوين من أعلى مستوياتها القياسية السابقة دون مبررات واضحة وترتفع حالياً رغم التوترات، وهو ما يشير إلى السلوك العام الذي يطغى على الأسواق العالمية ويتمثل في سرعة التعافي والإفراط في التفاؤل، ومحاولة الاستفادة من أي عامل إيجابي لصالح الارتفاع الدائم للأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك