أكدت القوات الإسرائيلية في بيانات رسمية ارتكابها عمليتي قتل منفصلتين بحق مواطنين فلسطينيين بمناطق شمالية وجنوبية من القطاع المحاصر، وذلك خلال الـ48 ساعة الماضية، مستندةً في روايتها إلى مزاعم الاقتراب من الحدود الأمنية المسماة.
أفاد الناطق باسم الجيش في تصريح صحفي أن وحدة عسكرية منتشرة بجنوبي المدينة أطلقت النار على شاب فلسطيني ظهر أمس، مبررةً الحادثة بادعاء حمله سلاحاً وتجاوزه الحدود الفاصلة المفترضة ما يشكل خطراً محدقاً على عناصرها.
وفي السياق ذاته، ذكر البيان العسكري أن قوات أخرى قضت على فلسطيني ثاني بشمال القطاع الأحد الماضي، مدعيةً انتماءه لمجموعات المقاومة المحلية في مدينة بيت لاهيا.
وادعت القوات أن الضحية اقتربت من نقاط تمركزها بطريقة استدعت الاستجابة الفورية بالقوة النارية لإزالة الخطر المفترض.
ما هو" الخط الأصفر" المثير للجدل؟يشير مصطلح" الخط الأصفر" إلى حدود وهمية ترسمها إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية المحاصرة، تفصل بين المناطق التي تحتكر فيها القوات الغازية شرقي القطاع، والمناطق التي تسمح للسكان المدنيين بالتواجد فيها غرباً.
وتبلغ المساحة الخاضعة لهذا التقسيم الظالم نحو 59 بالمائة من إجمالي مساحة غزة، وفقاً لبيانات إذاعية عبرية.
وتؤكد مصادر ميدانية فلسطينية أن العمليات القتالية تنفذها الآليات العسكرية في مناطق تقع خارج نطاق انتشارها الرسمي، مخالفةً بذلك شروط الاتفاق الإنساني المبرم.
ولم تتمكن الأنظمة الصحفية من التحقق بشكل مستقل من صحة الروايات العسكرية حول طبيعة التهديد المزعوم أو حمل الضحايا للسلاح.
حصيلة الانتهاكات منذ سريان الهدنةتتصاعد وتيرة العدوان رغم مرور أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، حيث أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بياناً رسمياً أوردت فيه مقتل 832 مواطناً وإصابة 2354 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء الخروقات الإسرائيلية المتكررة للاتفاق.
وتنوعت أساليب الاستهداف بين الغارات الجوية والإطلاق المباشر للنار على التجمعات السكنية.
تؤكد الهيئات الصحية المحلية استمرار المجازر بحق المدنيين العزل في مناطف يفترض أنها آمنة بموجب تفاهمات التهدئة، وسط صمت دولي مريب تجاه الجرائم المتواصلة.
ويشير مراقبون إلى أن الاعترافات العسكرية الانتقائية تهدف إلى تبرير الانتهاكات المستمرة بحق السكان الأعزل.
سياق الإبادة الجماعية الممتدةيأتي التصعيد الأخير في إطار مسلسل الإبادة الجماعية الذي تشنه سلطات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023، بدعم غربي واضح خاصة من الإدارة الأمريكية.
وقد خلف العدوان المتواصل دماراً شاملاً للبنية التحتية المدنية بنسبة تتجاوز 90 بالمائة، فضلاً عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألف بجروح خطيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك