أكدت الصحفية الدكتورة بدور المالكي" أن كلمات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه تعتبر رسالة من أب إلى أبنائه وضعت النقط فوق الحروف في وقت يحتاج فيه الوطن للوضوح التام"، وقالت إن جلالته كشف بشكل لا لبس فيه أن من يبيع ضميره للعدو ليس له مكان في هذا الوطن، لأن البحرين أمانة غالية والوطن دائماً فوق الجميع.
وأوضحت المالكي" أن جلالة الملك كان صريحاً جداً حين قال إن" الجنسية عهد وميثاق"، وليست مجرد ورقة؛ فمن لا يحفظ جميل هذه الأرض ولا يحمي أمنها واستقرارها، فإنه بيده يختار الابتعاد عن أهلها"، وأضافت" خلال ربع قرن عشته هنا، رأيت كيف يفتح البحرينيون قلوبهم للجميع في محبة ووئام، ومن يعتقد أنه يستطيع طعن الوطن في ظهره فهو واهم، لأن الخيانة لا تُغتفر في عرف الشعوب".
وأشارت إلى أن جلالته برؤيته الثاقبة وقراءته الدقيقة لمعادن الرجال، استطاع أن يحول" المحنة" التي تسبب بها العدوان الإيراني الآثم إلى" منحة" كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة، مؤكدة أن كلمات جلالته بأن" الوطن فوق الجميع" هي القاعدة الذهبية التي يجب أن تُبنى عليها كافة علاقات المواطنة والانتماء في المرحلة المقبلة.
وشدّدت على أن ربط جلالته بين" الجنسية" وبين" العهد والميثاق" هو تصحيح جوهري للمفهوم السائد، فالمواطنة ليست امتيازاً قانونياً يُمنح لمن يطعن خاصرة الوطن، بل هي التزام أخلاقي ومصيري لا يُنتقص، وأضافت د.
بدور المالكي" خلال خمسة وعشرين عاماً قضيتها في بلاط الصحافة البحرينية، لمستُ كيف احتضنت هذه الأرض الجميع بكرم وشهامة، ومن هنا يأتي حديث جلالة الملك المعظم ليعبر عن مشاعر كل مقيم ومواطن شريف يرى في الخيانة جريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان؛ فمن باع ضميره للعدو وتعاون مع من استباح سيادة البلاد، فقد اختار بيده السقوط من سجلات الانتماء لهذا التراب الطاهر".
وفي قراءة تحليلية لموقف جلالته من المؤسسة التشريعية، اعتبرت المالكي أن انتقاد جلالته الصريح لبعض المشرعين الذين اصطفوا بجانب الخونة يمثل" وقفة حق" لحماية نقاء المجلس النيابي من شوائب التواطؤ.
وأوضحت أن التمثيل النيابي تشريف لا يستحقه إلا من يكون درعاً للوطن، وأن تخيير جلالته لهؤلاء بين الاعتذار الصريح للشعب أو اللحاق بمن اختاروا موالاتهم، هو رسالة رادعة بأن البحرين، وهي دولة المؤسسات والقانون، لن تسمح بوجود" طابور خامس" يستتر تحت قبة البرلمان ليخدم أجندات خارجية تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي كافة.
واختتمت الدكتورة بدور المالكي تصريحها بالتأكيد على أن الأحكام الصادرة بحق من خانوا البلاد من سحب وإسقاط للجنسية، هي" صمام أمان" يحفظ الغالبية العظمى من أبناء الشعب الوفي ويصون تضحيات القوات المسلحة الباسلة الساهرة على الثغور، كما أكدت على ولائها لمملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأميلر سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وحفظ الله البحرين وأهلها الأعزاء من كل مكروه.
دكتوراه في العلوم الانسانية البيئية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك