أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس اليوم الاثنين أن إلغاء نشر صواريخ توماهوك الأميركية في ألمانيا" سيخلق ثغرة" في القدرات الدفاعية الألمانية.
وأضاف أن صواريخ توماهوك كانت تهدف إلى أن تكون بمثابة جسر ريثما تطور أوروبا أنظمتها الخاصة، موضحاً أنه لسد هذه الثغرة" توجد أفكار ولكن لا حل حتى الآن".
أما وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول فأعرب عن اعتقاده بأن التراجع المحتمل من جانب الولايات المتحدة عن نشر صواريخ متوسطة المدى في ألمانيا، لا يشكل أي خطر إضافي على الأمن الألماني.
وخلال زيارته للعاصمة اليونانية أثينا، قال فاديفول اليوم الاثنين ردًا على سؤال صحفي حول هذا الموضوع إنه لا يتوقع حدوث" أي نقص" في قدرة الردع التقليدية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، وأضاف السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: " سيتم تعويض ذلك بطريقة أو بأخرى في جميع الأحوال".
وكان المستشار ميرتس صرح أمس الأحد في برنامج بالقناة الأولى بالتلفزيون الألماني بأنه لم يعد يتوقع حالياً نشر صواريخ كروز من طراز" توماهوك" من المخزون الأميركي، كما وعد به الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عام 2024.
وقال ميرتس: " كما أرى في الوقت الحالي، لا توجد من الناحية الموضوعية تقريبًا أي إمكانية لدى الولايات المتحدة لتسليم مثل هذه الأنظمة".
ولم يصدر عن الحكومة الأميريكية أي موقف علني حتى الآن بشأن هذه المسألة.
وكان بايدن تعهد خلال قمة الناتو قبل عامين بنشر صواريخ متوسطة المدى مزودة برؤوس تقليدية في ألمانيا للمرة الأولى منذ الحرب الباردة، بهدف الردع؛ وهي صواريخ يصل مداها إلى روسيا.
كما طرح في عام 2026 إمكانية تزويد ألمانيا بصواريخ" توماهوك" بمدى يصل إلى 2500 كيلومتر، إضافة إلى صواريخ" إس إم-6" وأسلحة فرط صوتية مطورة حديثًا.
وأكد فاديفول أن هذا الانتشار كان مخططًا له مؤقتًا فقط، وأردف: " يجب أن نفهم ذلك كدعوة جديدة لتطوير قدراتنا بشكل أسرع وإتاحتها بأنفسنا.
لا يوجد طريق آخر"، مشيراً إلى أن مثال أوكرانيا يوضح أن القدرات العسكرية يمكن تطويرها بسرعة كبيرة.
كان رئيس حزب اليسار الألماني، يان فان آكين، قد رحب بالإلغاء المحتمل لنشر صواريخ أميركية متوسطة المدى في ألمانيا.
وقال فان آكين في برلين اليوم الاثنين: " أعتبر ذلك خبرًا سارًا"، مضيفا أن نشر هذه الصواريخ كان سيعني سباق تسلح جديدًا، ورأى أن" هذه الصواريخ كانت ستجعل ألمانيا أقل أمانًا".
وتعمل ألمانيا على تطوير أنظمتها الخاصة بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك