قال إسلام الكتاتني، الخبير في حركات الإسلام السياسي، إن حسن البنا أسس جماعة الإخوان على فكرة الشمولية، بحيث تتدخل في مختلف المجالات السياسية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن هذا الطرح غير واقعي لجماعة محدودة الإمكانات.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الإخوان منذ نشأتها أولت اهتمامًا كبيرًا بالإعلام، مستخدمة الأدوات المتاحة في ذلك الوقت مثل الصحف والخطابة في المساجد والتجمعات العامة، ثم طورت أدواتها مع تطور وسائل الاتصال.
التحول إلى الإعلام الرقمي ومعركة الوعيوأشار إلى أن الجماعة انتقلت إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة، معتبرًا أن ذلك يمثل جزءًا من «معركة الوعي»، عبر منصات متعددة تشمل القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية واللجان الإلكترونية.
وأضاف أن الجماعة ليست مقتصرة على دولة واحدة، بل تنتشر في عدد كبير من الدول، ما يعزز قدرتها على التأثير من خلال التنسيق بين أعضائها على المستوى الدولي.
وأكد أن المواجهة الأمنية في مصر أدت إلى تراجع التنظيم بشكل كبير، إلا أن التحدي لا يزال قائمًا في الجانب الفكري، سواء من خلال الأفكار الدينية المغلوطة أو عبر الخطاب السياسي الموجه للرأي العام.
الأهداف الاستراتيجية للجماعةوأوضح أن جماعة الإخوان تسعى إلى العودة إلى المشهد السياسي مجددًا، معتبرًا أن ذلك يمثل هدفًا استراتيجيًا تتحرك من خلاله باستخدام أدوات متعددة، من بينها الإعلام.
وأشار إلى أن الجماعة تنشط عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، مستفيدة من الانتشار الواسع لهذه الوسائل لنشر ما وصفه بالأفكار والمعلومات المضللة.
وأكد على أن الإخوان تعتمد على توظيف الخطاب الديني لتحقيق أهدافها، من خلال استخدام النصوص الدينية بشكل متغير يخدم توجهاتها، ما يعكس ازدواجية في الطرح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك