في مشهد يتكرر يوميًا منذ سنوات طويلة، يعيش أهالي منطقة" فم الصعيدي" التابعة لمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ أزمة إنسانية قاسية بسبب غياب خدمات الصرف الصحي، رغم الوعود المتكررة والمشروعات التي لم تكتمل، ما تسبب في تفاقم معاناة السكان وغرق بعض المنازل بمياه الصرف.
بداية الأزمة.
سنوات طويلة من الانتظارأكد أشرف صبري عطوان، موظف سابق بالتربية والتعليم وأحد أبناء منطقة" فم الصعيدي" بمدينة دسوق، أن جذور الأزمة تعود إلى ما يقرب من 20 عامًا، حيث بدأت المعاناة منذ عام 2007، في ظل غياب شبكة صرف صحي متكاملة تخدم المنطقة، ما دفع الأهالي للاعتماد على حلول بدائية لمواجهة المشكلة.
وأوضح أن آمال السكان تجددت في عام 2015، بعد تخصيص ميزانية لإنشاء مشروع صرف صحي بتكلفة إجمالية بلغت 4 ملايين جنيه، شملت تخصيص قطعة أرض لإقامة محطتي رفع، إلى جانب توصيل الكهرباء وإنشاء البيارات، في خطوة اعتبرها الأهالي بداية لإنهاء الأزمة.
وقال علاء أبوالمجد الورداني، أحد أبناء المنطقة، إن أعمال المشروع توقفت بشكل مفاجئ خلال السنوات الأخيرة بسبب عدم توفير ماكينات سحب الطرد اللازمة لتشغيل محطتي الرفع، لتظل المنشآت قائمة دون تشغيل فعلي.
وأضاف أن توقف المشروع أدى إلى تفاقم الأزمة بصورة كبيرة، حيث تضرر نحو 200 منزل بشكل مباشر، بينما يعاني قرابة 3 آلاف مواطن من تداعيات المشكلة بشكل يومي.
وأشار جميل فايد، أحد أهالي المنطقة، إلى أن الأزمة تجاوزت كونها مجرد مشكلة خدمية، وتحولت إلى معاناة إنسانية حقيقية، بعدما غمرت مياه الصرف بعض المنازل، وأصبح السكان يعيشون وسط برك ومستنقعات ملوثة تهدد صحتهم وسلامتهم.
وقال أحد أهالي المنطقة: " بقينا عايشين في معاناة يومية.
مياه الصرف الصحي موجودة في بيوتنا ومفيش حد حاسس بينا".
وأوضح أشرف حجازي، صياد من أهالي المنطقة، أن غياب الحلول الرسمية دفع العديد من السكان إلى الاستعانة بسيارات كسح الصرف الصحي بشكل شبه يومي، بتكلفة تصل إلى 300 جنيه في المرة الواحدة، ما يمثل عبئًا ماديًا كبيرًا على الأسر.
وأضاف أن سوء الأوضاع البيئية الناتجة عن طفح الصرف الصحي تسبب في انتشار الحشرات والقوارض والزواحف، فضلًا عن تعرض بعض الأهالي لإصابات ومشكلات صحية مختلفة.
وفي ظل استمرار الأزمة، ناشد أهالي منطقة «فم الصعيدي» المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، سرعة التدخل لاستكمال مشروع الصرف الصحي المتوقف، وإنهاء معاناة السكان، حفاظًا على صحة المواطنين وكرامتهم الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك