اعتقال في المياه الدولية وإضراب مفتوحيواجه ناشطا المبادرة الإنسانية الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة، المواطن البرازيلي تياغو دي أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، ظروفاً احتجازية خطيرة داخل سجون الكيان الإسرائيلي.
ويأتي ذلك بعد اختطافهما من قبل قوات البحرية الإسرائيلية من المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، ضمن عملية واسعة طالت 21 مركباً على متنها نحو 175 ناشطاً من 39 دولة، بينهم مشاركون أتراك.
وقد دخل الناشطان يومهما السادس في إضراب شامل عن الطعام، مقتصرين على شرب المياه فقط، احتجاجاً على اعتقالهم التعسفي أثناء تأديتهما مهمة إغاثية.
تحقيقات مكثفة وتهديدات بالقتلأفاد المركز القانوني الإسرائيلي" عدالة"، بعد زيارة محاميتيه هديل أبو صالح ولبنى توما لسجن" شيكما" جنوبي فلسطين المحتلة، أن الناشطين يتعرضان لجلسات تحقيق ماراثونية تستمر ثماني ساعات متواصلة.
ونقل دي أفيلا للمحاميتين تعرضه لتهديدات صريحة من المحققين تتراوح بين القتل أو قضاء مائة عام خلف القضبان.
ويرى المركز أن تركيز الاستجوابات على تفاصيل أسطول الصمود العالمي يكشف النقاب عن نية مبيتة لتجريم العمل الإنساني والتضامن مع المدنيين في غزة.
ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات صحيةيشتمل سيناريو الاحتجاز على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والمعايير الطبية، إذ يقبع الناشطان في عزل تام داخل زنازين باردة للغاية، مضاءة على مدار الساعة بإضاءة قوية تهدف إلى حرمانهما من النوم وإحداث اضطرابات حسية.
كما يُجبران على ارتداء عصابات العين أثناء نقلهما خارج الزنازين، بما في ذلك أثناء الخضوع للفحوصات الطبية، وهو ما يمثل خرقاً فاضحاً لأخلاقيات المهنة الطبية وقواعد المعاملة الإنسانية.
مطالب بالإفراج وإدانات دوليةطالب مركز عدالة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، ووقف الممارسات غير القانونية بحقهما، فيما مددت محكمة عسقلان العسكرية فترة احتجازهما ليومين إضافيين الأحد الماضي.
وسبق أن أدان" أسطول الصمود العالمي" ممارسة" التعذيب الممنهج" بحق أبو كشك.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار حصار إسرائيل المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تشريد نحو 1.
5 مليون فلسطيني من أصل 2.
4 مليون جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
سياق المبادرة الإنسانية وكسر الحصارتشكل هذه الرحلة البحرية الثانية لأسطول الصمود العالمي، بعد مبادرات سابقة وجهتها سفن إغاثية دولية لتحدي الحصار البحري على القطاع.
وكان على متن القوارب المستهدفة 345 مشاركاً من جنسيات متنوعة، في حين تمكنت بعض المراكب من العودة إلى المياه الإقليمية اليونانية.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي ضد الناشطين في ظل استمرار ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين، وسط صمت دولي متواصل إزاء الانتهاكات المتصاعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك