قالت سناء السعيد، عضو مجلس النواب وعضو المجلس القومي للمرأة، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، منذ إقراره من الحكومة وعرض خطوطه العريضة، يشهد متابعة مكثفة، وأحيل اليوم إلى مجلس النواب الذي بدوره أحاله إلى اللجان المختصة، ومنها اللجنة التشريعية والدينية ولجنة التضامن الاجتماعي، لدراسة نصوصه ومناقشته بشكل تفصيلي.
معالجة الإشكاليات في القانون القائموأوضحت في مداخلة هاتفية خلال حلقة اليوم من برنامج «الحياة اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل عبر قناة «الحياة»، أن المشروع الجديد يتضمن معالجة جذرية للإشكاليات الموجودة في القانون الحالي، مشيرة إلى أن الهدف من التشريع هو الوصول إلى صيغة متوازنة تنظم العلاقة بين أطراف الأسرة، مع التركيز على مصلحة الطفل باعتباره محور النزاع الأسري في حالات الانفصال.
ولفتت إلى أن المشروع الجديد يتناول تعديلات جوهرية في ملفات الحضانة والاستضافة والنفقة، ووضع ضوابط مشددة لمنع استغلال الأطفال كأداة ضغط بين الأطراف، مع تنظيم آليات الاستضافة ومنع إخفاء الأطفال أو منعهم من رؤية أحد الوالدين، إلى جانب التأكيد على الالتزام بالنفقة لضمان الاستقرار المادي للأطفال.
إعادة ترتيب أولويات الحضانة والولايةوأشارت إلى أن المشروع يتضمن إعادة تنظيم تسلسل الحضانة ليظل الطفل في رعاية الأم حتى سن محدد، مع إدخال ضوابط تستند إلى دراسات نفسية وتربوية لاحتياجات الطفل في المراحل العمرية المختلفة، إلى جانب تنظيم انتقال الحضانة بين الأقارب في حالات الوفاة وفق ضوابط قانونية واضحة، ومعالجة إشكاليات الولاية على الطفل وممتلكاته.
وأكدت أن مشروع القانون سيخضع لحوار مجتمعي واسع يشمل جلسات استماع بمشاركة متخصصين في الطب النفسي والتربية ورجال الدين ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثلين عن الأسر، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية متوازنة، على أن يُعرض لاحقًا على الجلسة العامة لمجلس النواب بعد استكمال المناقشات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك