عباده سعيد حكاية حب في القناطر رجل اجتمع عليه القلوب في احتفالية صنعتها المشاعر الصادقةفي ليلةٍ كان عنوانها الوفاء، وتجسدت فيها أسمى معاني المحبة الصادقة، خطفت احتفالية الملتقى العلمي الاجتماعي “EBADA’s Bridge” بالقناطر القلوب قبل العيون.
لم تكن مجرد مناسبة عابرة، بل مشهدًا إنسانيًا خالصًا عبّر عن قيمة رجل استطاع أن يترك بصمة لا تُمحى في نفوس كل من عرفه أو اقترب منه.
ومع النجاح اللافت الذي حققه الملتقى للعام الثاني على التوالي، تتجه الأنظار من الآن نحو النسخة القادمة في عام 2027، والتي يُنتظر أن تكون أكثر تأثيرًا واتساعًا، استمرارًا لمسيرة نجاح بدأت بروح صادقة ورؤية إنسانية.
ولعل ما أضفى على هذه الاحتفالية بُعدًا خاصًا، هو الحضور اللافت لأبناء دفعة 1996، إلى جانب أساتذته الذين كان لهم الفضل في مسيرته، وزملائه داخل المجال وخارجه؛ مشهد عكس حالة من الوفاء المتبادل، وأكد أن العلاقات الحقيقية لا تسقط بمرور الزمن، بل تزداد رسوخًا وقيمة.
لم يكن الأستاذ الدكتور عباده سعيد حاضرًا في القاعة فقط، بل كان حاضرًا في القلوب قبل المقاعد؛ في الوجوه التي أشرقت فرحًا، وفي الكلمات التي خرجت صادقة دون تكلف، وكأن الجميع اجتمع على كلمة واحدة: حب هذا الإنسان.
ما لفت الانتباه لم يكن التنظيم أو الحضور الكبير فحسب، بل ذلك الإجماع النادر؛ حالة من الالتفاف الحقيقي حول رجل لم يصنع مجده بالمناصب، بل بالإنسانية.
رجل لم يطرق أبواب القلوب بالقوة، بل دخلها بالبساطة والصدق، فاستقر فيها.
يُعد عباده سعيد نموذجًا نادرًا في زمن أصبح فيه الإخلاص عملة نادرة؛ رجل يحمل صفاء النية، ويحب الناس بصدق، فيبادله الناس حبًا أصدق.
لا يبحث عن مقابل، ولا ينتظر شكرًا، ويكفيه أن يرى الابتسامة على وجوه من حوله.
في تلك الاحتفالية، لم تكن الكلمات هي التي تتحدث، بل المشاعر.
لم تكن المجاملات هي الحاضرة، بل الحقيقة: أن هناك إنسانًا استطاع أن يجمع هذا العدد الكبير على قلب واحد، على حب واحد، على تقدير صادق لا يُشترى ولا يُصنع.
إنه حب في الله، لا تحكمه مصالح ولا تحركه أهداف، حب يولد من المواقف؛ من الدعم، من الوقوف بجانب الآخرين دون حساب، من كلمة طيبة في وقت صعب، ومن يد تمتد بالعون دون انتظار.
وهنا يكمن السر؛ سر عباده سعيد، أنه لم يكن يومًا بعيدًا عن الناس، بل كان منهم ومعهم، يشعر بهم، يشاركهم، ويحتضن همومهم قبل أفراحهم، لذلك لم يكن غريبًا أن يتحول هذا الحب إلى حالة عامة، إلى مشهد يستحق أن يُكتب ويُروى.
في القناطر، لم تكن هناك مجرد احتفالية، بل كانت رسالة تقول: إن الإنسان الحقيقي لا يُنسى، وإن من يزرع الخير يحصد الحب، وإن القلوب لا تخطئ حين تختار من تحب.
وبين نجاح تحقق، وطموح يتجدد، يبقى الملتقى العلمي الاجتماعي “EBADA’s Bridge” وعدًا مستمرًا، وموعدًا مرتقبًا في 2027، حيث الحكاية لم تنتهِ بعد… بل تبدأ من جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك