الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

الغباء والاستبداد

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

« تعريف الغبي بأنه شخص يؤذي الآخرين، من دون أن يحصل على مكسب، على عكس قاطع الطريق «شيبولالا أريد إزعاج الأغبياء بسؤال ما الغباء البشري؟ لأنه سؤال يؤذي ضحايا الغباء، فعند النظر إلى الشخصيات الغبية، ت...

ملخص مرصد
ناقش الكاتب مفهوم الغباء البشري وعلاقته بالاستبداد، مؤكداً أن الأغبياء يؤذون المجتمع دون مصلحة، ويحكمون في المجتمعات المتخلفة بحسب وجهة نظره. كما وصف الأغبياء بأنهم أكثر نفوذا من المافيا، ويمثلون عقبة أمام التقدم الفكري والثقافي، مشيراً إلى أن السلطة الاستبدادية تختارهم عمداً لوقف ازدهار المجتمعات.
  • الأغبياء يؤذون المجتمع دون مصلحة شخصية بحسب الكاتب
  • الأغبياء أكثر نفوذا من المافيا ويمثلون عقبة أمام التقدم بحسب الكاتب
  • السلطة الاستبدادية تختار الأغبياء عمداً لوقف ازدهار المجتمعات بحسب الكاتب

« تعريف الغبي بأنه شخص يؤذي الآخرين، من دون أن يحصل على مكسب، على عكس قاطع الطريق «شيبولالا أريد إزعاج الأغبياء بسؤال ما الغباء البشري؟ لأنه سؤال يؤذي ضحايا الغباء، فعند النظر إلى الشخصيات الغبية، تبدو وكأنها تمثل على خشبة المسرح، لا من أجل تقديم الفرجة، ولكن لضرورة مؤلمة غير قابلة لتفسير عقلاني، فبأي معنى يمكن فهم هذا المعنى، وإلا ما هي أهمية تحديد معنى الغباء والاغبياء؟ ولماذا نسبة الأغبياء أكثر من نسبة العقلاء؟ وهل يؤثر ذلك على تقدم المجتمع؟بما أن الإنسان كائنا اجتماعيا، حسب أرسطو، فإن الغبي كائنا وحيدا يعيش في عالمه الخاص ما دام يكون مزعجا للمجتمع « فالأغبياء يعملون ضد مصالحهم والمصلحة الجماعية معا»، ولذلك توجد نسبة كبيرة من الأغبياء لا تتغير مع تغير الزمان والمكان والمهنة والرتبة الوظيفية ومهمتهم كبح سرعة التقدم وإبطاء عمل العقل، ومن المؤسف أن الأغبياء يحكمون العقلاء في البلدان المتخلفة، وإلا لماذا تخلفت؟وقد يتساءل العقل فيجد نفسه يواجه التيار لوحده؟ لأن المجتمعات الغبية في حالة مأساوية، ومع ذلك ترفض جدل العقل والواقع، لأنه إذا كان كل ما هو عقلاني واقعي وكل ما هو واقعي عقلاني في المجتمعات المتقدمة، فإن الوضع في المجتمعات الأكثر غباء ترجيدي لا يصلح سوى للتهكم والسخرية.

ثمة حقيقة مستفزة تقول، إن مجموعة الأغبياء أشد نفوذا من المافيا، فهناك يد السلطة القمعية توجهها نحو نسف كل مشروع فكري وثقافي وحضاري.

ما يهم هو وقف ازدهار الإنسان وسعادته، هكذا يصبح اختيار أغلب الموظفين من الأغبياء وعمداء الكليات والجامعات والوزراء ونواب البرلمان ورؤساء الجهات والجماعات، لأن هدف السلطة الاستبدادية هو إمكانية المستحيل من أجل عدم الدخول في جدل التاريخ وجدل التنوير، حتى تنتشر العدمية كما ينتشر مرض الجذام.

ومهما يكن من أمر فإن التعامل مع الأغبياء في كل الأوقات والأماكن وفي ظل أي ظرف يقود نحو الانهيار فمشاركتهم في الغباء خطأ فادح لا يمكن تصحيحه، ذلك أن تصحيح الخطأ لا يكون سوى بالعقل «تلقيت طائفة من الآراء الخاطئة ظننتها صحيحة، ثم وضح لي أن ما نبنيه على مبادئ خاطئة لا يمكن تصحيحه إلا بالعقل»، كما قال ديكارت.

بهذا المعنى ينبغي أن نتحرر من الأخطاء ومن الأغبياء لأنهم مصدر الأخطاء، كما نرفض كل آرائنا القديمة مرة في حياتنا مثل ما فعل ديكارت، وبعبارة أخرى لا بد من استعمال فلسفة ديكارت لمواجهة التيار الغباء، أو بالأحرى اختبار متعة العزلة، كما فعل الفيلسوف حين قال «وقد تخلصت من كل شاغل وظفرت براحة مضمونة في عزلة مطمئنة، فإنني أجد نفسي حرا في تقويض جميع آرائي القديمة وليس بواجب كي أدرك هذه الغاية، أن أبين زيفها كلها فقد لا أنتهي منه أبدا، وإنما يكفي لرفضها كلها أن أجد لها سببا للشك فيها، إذ العقل يريني ذلك».

فما هي الغاية من العقل إن لم يكن أداة لهدم الغباء وتصحيح الأخطاء؟من الحكمة أن لا نطمئن كل الاطمئنان إلى من يخدعنا ولو مرة واحدة، فكيف نستطيع أن نطمئن للأغبياء الذين يخدعوننا باستمرار، حتى لا نصبح مثل ذلك العبد الذي يتلذذ في المنام بحرية موهومة، وإذا فطن إلى أن حريته ليست غير أضغاث أحلام خاف أن يصحو من نومه فطاب له ان يمالئ هذه الأوهام اللذيذة ليطول أمد انخداعه بها.

العبودية أصلها الغباء، ولذلك يتعين العودة إلى جدلية العبد والسيد من أجل هدمها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك