أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصريحات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، لا تعكس مجرد خلاف في الخطاب السياسي، وإنما تعبر عن صراع أوسع في الأهداف والمصالح الاستراتيجية لكل طرف، مشيرًا إلى أن هذا التضارب يمتد أيضًا إلى ما يتم تداوله من مصادر رسمية وإعلامية في طهران وواشنطن، بما يعكس حالة ارتباك نسبي في المشهد الدولي.
«مشروع الحرية» هدفه فتح مضيق هرمزوأضاف «عاشور»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، عبر شاشة «الحياة»، أن ما يُعرف بـ«مشروع الحرية» أو عملية «مشروع الحرية» هو مسمى تم الإعلان عنه من رئيس الولايات المتحدة بهدف فتح مضيق هرمز، وهو ما أكده أيضًا وزير الخزانة الأمريكي، موضحًا أن تحليل هذه التصريحات لا يعتمد على ظاهرها بقدر ما يعتمد على فهم أهداف كل طرف وقدرته على تحقيقها، مشددًا على أن تقييم القوة أو الضعف يرتبط بمدى نجاح كل دولة في فرض أهدافها على أرض الواقع أو التأثير على الطرف الآخر.
وأشار إلى أن التصريحات في جوهرها ليست متناقضة، وإنما هي أدوات ضغط متبادلة، حيث يسعى كل طرف إلى حرمان خصمه من نقاط القوة التي يمكن أن يستخدمها في التفاوض أو فرض شروطه، متابعًا أن إيران استخدمت ورقة مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة عبر التأثير على مصالح حلفائها والاقتصاد العالمي، وهو ما دفع واشنطن، إلى اتخاذ خطوات تهدف إلى تحويل هذه الورقة من عنصر قوة إيراني إلى نقطة ضعف.
وأوضح أن من بين هذه التحركات إمكانية فرض حصار بحري، بما قد يحد من قدرة إيران على تصدير منتجاتها عبر مضيق هرمز، لافتًا إلى أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على عائدات هذا الممر الاستراتيجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك