الأزمة العالمية التي نجمت عن إغلاق مضيق هرمز أعمق وأكبر مما نشاهده الآن، ومن المحتمل أن تستمر آثارها وانعكاساتها لسنوات قادمة، وهي أزمة لن تتوقف عند المستوى الاقتصادي، وإنما ستكون لها آثار سياسية عميقة، فضلاً عن أنها ستؤدي الى إحداث تغيير عميق في خريطة التجارة العالمية، التي من المستبعد أن تظل رهينة لهذا المضيق ولمن يسيطر عليه.
التحولات التي بدأ يشهدها العالم بسبب أزمة مضيق هرمز عميقة وكبيرة، وتشمل إيجاد طرق برية وبحرية بديلة للبضائع، من دون المرور بالمضيق، لكن هذا لا يعني أن الأزمة التي نجمت عن الإغلاق، وستنجم لاحقاً، ستتوقف عند طرق الإمداد، أو ستقتصر على تكاليف الشحن، وإنما تمتد الى العديد من القطاعات الحيوية المهمة، وسوف تعني إحداث تأثير عميق على كل مناحي الحياة، وهنا تكمن الإجابة على السؤال التقليدي، الذي يطرحه المستهلكون كلما رصدوا ارتفاعاً في سعر سلعة ما: هل تمر هذه السلعة عبر مضيق هرمز؟ والجواب أنها لا تمر من هناك لكنها تتأثر وستتأثر بما يجري هناك.
أزمة مضيق هرمز الحالية يتوقع أن تستمر لسنوات، وهذا ليس معناه أن الإغلاق سوف يستمر لسنوات، وإنما هي الأزمة التي نجمت عن الإغلاق الحالي، وهذا يعني أن المضيق لو أعيد فتحه اليوم فإن آثار الإغلاق ستظل مستمرة ومشهودة لسنواات عديدة مقبلة، ذلك أن التوتر والفوضى التي نتجت عن الإغلاق لن يستطيع العالم تجاوزها، خلال شهور وإنما تحتاج لأكثر من ذلك.
وتتركز مفاصل الأزمة التي نتجت عن إغلاق مضيق هرمز في القطاعات التالية:أزمات عميقة وخطيرة نتجت عن إغلاق مضيق هرمز لمدة شهرين فقط، وسوف تتعمق هذه الأزمات، إذا استمر الإغلاق طويلاً، كما إنها ستستمر لسنوات وليس لشهور فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك