Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط روسيا اليوم - عالم اجتماع يتوقع استمرار انخفاض عدد سكان أوكرانيا لمدة 25 عامًا روسيا اليوم - Lava تطلق هاتفها المنافس قريبا روسيا اليوم - أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية
عامة

الحوكمة البيئية.. كيف نحمي الثروة الحرجية؟

الغد
الغد منذ 1 شهر
3

عمان - مع بدء وزارة الزراعة، استعداداتها للحد من الحرائق في الغابات والأحراج، بإزالة الأعشاب وتقليم الأشجار القريبة من سطح الأرض، وتعاقدها مع شركة ذكاء اصطناعي، للاستفادة من هذه التقنية في الإنذار الم...

ملخص مرصد
بدأت وزارة الزراعة الأردنية إجراءات لحماية الثروة الحرجية تشمل إزالة الأعشاب وتقليم الأشجار، وتعاقدها مع شركة ذكاء اصطناعي للإنذار المبكر. أكد مدير مديرية الحراج خالد المناصير أهمية تأهيل الطرق وزراعة مليون شجرة في المحافظات ضمن مبادرة أوسع. شدد خبراء على ضرورة تحويل الخطط إلى منظومة متكاملة تشمل مشاركة مجتمعية وبنية مؤسسية قوية لمواجهة التغير المناخي.
  • وزارة الزراعة الأردنية تتخذ إجراءات وقائية لحماية الغابات من الحرائق
  • تعاقد الوزارة مع شركة ذكاء اصطناعي للإنذار المبكر واكتشاف الاعتداءات
  • خبراء يحذرون من عدم كفاية الحلول التقنية دون بنية مؤسسية قوية
من: وزارة الزراعة الأردنية، خالد المناصير، د. صائب خريسات، د. فاضل الزعبي، سعيد المصري، محمود العوران أين: الأردن

عمان - مع بدء وزارة الزراعة، استعداداتها للحد من الحرائق في الغابات والأحراج، بإزالة الأعشاب وتقليم الأشجار القريبة من سطح الأرض، وتعاقدها مع شركة ذكاء اصطناعي، للاستفادة من هذه التقنية في الإنذار المبكر قبل وقوع الحرائق، وكشف الاعتداءات على الثروة الحرجية، أكدت في الوقت نفسه، أن حماية الثروة الحرجية مسؤولية مشتركة بين الجهات كافة.

اضافة اعلانوكان مدير مديرية الحراج بالوزارة خالد المناصير، بيّن في تصريحات صحفية، أهمية تأهيل الطرق القريبة من الغابات، لتسهيل وصول الدفاع المدني إلى مواقع حدوث الحرائق.

كما لفت إلى زراعة مليون شجرة في المحافظات، في إطار مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة، واستخدام أنواع أشجار ذات مردود اقتصادي للمجتمعات الريفية والقريبة من الغابات.

وفي هذا الإطار، أكد خبراء في الزراعة لـ" الغد"، عدم إمكانية فصل حماية الغابات عن الإطار الأوسع للحوكمة البيئية الشاملة، التي تجمع بين المعرفة العلمية والتخطيط والتنفيذ الميداني والمشاركة المجتمعية.

مشددين على أن التحدي، ليس في الإعلان عن خطط وإطلاق مبادرات، وتعاقد الوزارة مع شركة ذكاء اصطناعي لحماية الغابات من الحرائق، بل بتحويل كل هذا إلى منظومة، تقيس الأثر وتُعزّز ثقة المجتمع وتبعث الطمأنينة لدى أجيال المستقبل، بأن الأردن قادر على حماية موارده الطبيعية، وتحصينها في وجه التغير المناخي والضغوط البشرية.

وقالوا، إن الطريق نحو حكمة بيئية مستدامة، يمر عبر اتخاذ قرارات بناءة طويلة الأمد، وإزاءها تبقى المراهنة على التوازن بين النمو الاقتصادي والرفاه البيئي.

ويأتي ذلك، في إطار تفقد وزير الزراعة د.

صائب خريسات الأسبوع الماضي، مديرية الحراج المركزية، إذ اطلع على واقع العمل والخطط التنفيذية المعتمدة، بخاصة المتعلقة بخفض التعديات على الأراضي الحرجية، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع موسم الصيف الحالي لحماية الثروة الحرجية، التي تمثل أولوية وطنية وبيئية، لدورها بالحفاظ على التنوع الحيوي ومواجهة التصحر وتحسين جودة الحياة.

الخبير الدولي في الأمن الغذائيد.

فاضل الزعبي، بيّن أن المخاطر البيئية والتغير المناخي وتحديدًا خطر الحرائق البرية على الغابات الوطنية، يتزايد.

من هنا يكتسب تصريح" الزراعة"، بعدًا عمليًا، لجمعه بين واجب حماية الثروة الحرجية وتوظيف تقنيات العصر وإشراك المجتمع في هذه المهمة، وكل ذلك في إطار رؤية طويلة الأمد.

وأضاف الزعبي، أن التصريح الذي جاء على لسان المناصير، يفيد بأن الحماية ليست مجرد إجراءات عابرة لموسم محدد، بل مسار يتطلب بنية مؤسسية راسخة، شفافية في الأداء، وتشاركًا فاعلًا مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص.

ومع ذلك، فإن قراءة نقدية للتنفيذ، تقودنا إلى أسئلة جوهرية: هل ما أعلن عنه من إجراءات وقائية، جاء ليكون مجرد حلول تقنية عابرة، أم هل توجد بنية مؤسسية قادرة فعلًا على حماية الغابات؟ وأيضًا، هل المشكلة تكمن في غياب خطط متكاملة، أو في ضعف التنفيذ والمتابعة للخطط التي توضع؟وقال إن ما قامت به الوزارة من إجراءات ضروري، لكن بقاءه على الورق لا يكفي، ما لم يصاحبه فعل ميداني: فرق استجابة مدربة، ومعدات حديثة، وشبكات اتصال مُعززة، وآليات تنظيم واضحة، لرفع مستوى الانتباه والتدخل السريع.

وأضاف، إن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الإنذار المبكر، وكشف الاعتداءات على الغابات والأحراج، يطرح سؤالًا عن مدى ترابط التكنولوجيا مع واقع التنفيذ الميداني، فهل هناك خطوط سريعة للتدخل عند إصدار الإنذار؟ وهل النظام محكوم بآليات مساءلة شفافة تقيس أثره وتحد من الإنذار الزائف، وتطويعه بما يخدم حماية الغابات لا تهديمها، أو تعطيل عمل الجهات المعنية؟ فالتقنيات الحديثة إضافة مهمة، لكنها ليست بديلًا عن حوكمة مُحكّمة، وبناء مؤسسي يحول الإنذار لاستجابة فورية وفعالة.

وبيّن الزعبي، أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يجب ألا يظل مجرد إعلان عن عقد مع شركة مختصة، بل ضرورة لبناء قدرات محلية مستدامة في الاستشعار ونظم المعلومات الجغرافية ونَسْق البيانات، إلى جانب برامج تدريبية مستمرة للمناطق المعنية، والمجتمعات المحلية.

كما أن هناك حاجة واضحة لإطار يضمن تمويلًا مستدامًا لصيانة الأنظمة وتحديثها، ووجود آليات قانونية ورقابية، تضمن ألا تبقى الاعتداءات على الثروة الحرجية، مجرد أخبار تُطفئها إجراءات ظرفية من دون علاج جذري للثغرات البنيوية الموجودة في النظام الرقابي والتنفيذي.

واعتبر مبادرة الـ10 ملايين شجرة خطوة، تثير أسئلة جوهرية حول المعيار الذي يقاس به نجاحها.

فعدد الأشجار ليس معيارًا كافيًا للنجاح، ما لم يصحبه تقييم مستمر لجدوى كل عملية غرس من حيث التربة والماء والتنوع الحيوي ووجود مصادر ري مستدامة.

فالمحك الحقيقي ليس بزراعة الأشجار فقط، بل بمعدل بقائها ونموها وجودة التجذر والتكيف مع التغير المناخي، بالإضافة لوجود آليات لمراقبة الصحة النباتية والتأثيرات البيئية المحتملة على الموائل الطبيعية والحياة البرية.

وفي جانب الاقتصاد المرتبط بالزراعة الحرجية، فإن الحديث عن زراعة شجر الخروب ومصنع لمنتجاته كخيار اقتصادي للمجتمعات الريفية، أمر واعد، لكن تطبيقه يحتاج لإطار اقتصادي واضح يوازن بين الربح والبيئة وتنوع النظم البيئية.

فالمخاطر هنا تكمن في التحول لمشروع أحادي المحصول، قد يعرّض المجتمع لمخاطر اقتصادية حين تتقلب الأسعار أو تتراجع الأسواق، بالإضافة لاحتمال تجاهل التنوع الحيوي، وتوفير حماية كافية للموائل الطبيعية.

وأوضح الزعبي، أن السؤال حول التنفيذ والحوكمة، المتمثل بكيفية التصديق بأن هذه التدابير ستكون فعالة إذا كانت هناك شكوى مستمرة من ضعف التنفيذ ضد التعديات على الغابات، في ظل وجود خطط موسمية لمواجهة الحرائق، يقابله غياب للتنفيذ المستدام طوال العام، سيضعف ثقة المجتمع ويجعل الحوكمة البيئية رهينة قرارات طارئة، لكنها ليست كافية لبناء منظومة حماية فعالة.

ولفت إلى أنه لا يمكن الاكتفاء بتعزيز الإنذار والتقنيات الحديثة، دون أن يعد نظام عمل مستدام ومتكامل للمجتمع والمؤسسات والجهات الأمنية والقضائية، يقي الغابات من التآكل المستمر ويؤمن استمرارية الغطاء الحرجي.

موضحًا بأن غياب التوعية العامة والمشاركة المجتمعية، ضعف لا يمكن تجاهله؛ إذ بدون معرفة المواطنين بحقوقهم ومسؤولياتهم في حماية الموائل والأحراج، لن نستطيع ترجمة أي تقنية حديثة إلى واقع تمتد إليه يد المجتمع والتعاون الإقليمي.

ودعا الزعبي لوضع أسس واضحة، تعزز إطار الحوكمة والشفافية وفق آليات رصد وتقييم علنية للمشروعات الحرجية، وإطلاق هيئة إشراف وطنية ترسخ المشاركة المجتمعية، وتتابع تنفيذ البرامج بمساءلة وشفافية.

كما يتوجب بناء قدرات تشغيلية مستدامة عبر تدريب فرق الحماية وتحديث شبكات الإنذار وربطها بخطة استجابة وطنية واضحة، وتحقيق تمويل مؤسسي مرن، يتيح مشاريع حيوية أقرب إلى الواقع الميداني مع حوافز لاستدامة الأداء.

أما المسألة المائية والبيئية، فدعا لأن تكون حجر زاوية للتوسع في الغطاء الحرجي، مع تقييم دقيق للموارد المائية، وتبني تقنيات ري مستدامة، وتنوع في أنواع الشتلات، وتحديد مناطق مناسبة للزراعة بعيدًا عن المناطق الحساسة بيئيًا.

إنذارات مبكرة حول الحرائقوزير الزراعة الأسبق سعيد المصري، بيّن أن الذكاء الاصطناعي يراقب عن طريق الأقمار الاصطناعية، ليوجه الإنذارات المبكرة بشأن وقوع حرائق، ويمكن تطوير عملية المسح الليلي والنهاري فيه لمناطق الحراج، مبينًا أنه يستخدم حاليًا بمزارع النخيل للمراقبة، وتحديد الحيازات والأمراض أو التلف الناتج عنها.

كما أكد مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، أنه برغم ما يقدمه الذكاء الاصطناعي من مزايا في الكشف عن الحرائق، لكنه يظل أداة لاحقة لا تسبق وقوع الحريق، إذ يعتمد على تشغيل أنظمة الاستشعار بعد اندلاع النيران، بخلاف كاشفات الدخان التقليدية التي تتميز بسرعة الاستجابة في الأماكن المغلقة.

مضيفًا أن" الذكاء الاصطناعي يكشف الحرائق بعد وقوعها، بينما الأصل يكمن في البحث بشأن كيفية منع حدوثها وفق الإجراءات الوقائية".

وشدد العوران، على أن الوقاية، السبيل الأمثل لتجنب الكوارث، موضحًا بأن ذلك يتطلب إعداد خطط وإستراتيجيات، تشمل مراقبة الأعشاب الجافة وإزالتها، وعدم السماح لها بالنمو بكثافة، وتعزيز الدوريات الراجلة والخيالة في أوقات محددة من الأسبوع، خصوصًا في عطل نهاية الأسبوع والأعياد التي تشهد عادة حركة سياحية داخلية كبيرة، وفيها يلجأ المرتادون للأماكن الحرجية لإشعال النيران، ما يزيد من احتمالية انتشار الحرائق مع هبوب الرياح.

وأشار إلى وجوب أن تترافق الإجراءات الوقائية مع تعزيز البنية التحتية لمكافحة الحرائق، كتوفير نقاط المياه - الهايدرانت -، وضمان جاهزية سيارات الإطفاء في العطل الرسمية، وتقليم الأشجار التي قد تشكل خطرًا لا يقل عن خطر الأعشاب الجافة.

موضحًا بأن" استخدام التكنولوجيا والطائرات المسيرة، أمر بديهي، لكن لا يمكن الاستغناء عن الإجراءات الوقائية التي تبقى الأساس في مواجهة الحرائق"، مبينًا أن الذكاء الاصطناعي، أداة مساعدة مهمة في الكشف، لكنه لا يغني عن التخطيط الوقائي المسبق الذي يعد الضمانة الحقيقية لحماية الغابات والمزارع من الحرائق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك