في اللحظات الفارقة من تاريخ الأمم، يبرز الإعلام كقوة ضاربة لا تقل شأنًا عن العتاد العسكري؛ وهذا ما جسده تلفزيون البحرين بامتياز خلال فترة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على وطننا الغالي.
لقد انطلق هذا الصرح الشامخ مستنيرًا بالرسالة السامية لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، حين أكد جلالته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أن الإعلام الوطني الرصين هو “خط دفاعي لا يقل أهمية عن سائر خطوط الدفاع حين تتعرض الأوطان للاعتداء”.
لقد لمسنا، نحن كتاب الرأي والإعلاميين، حقيقة هذا الدور القيادي المضاف الذي اضطلع به التلفزيون، حيث سار على استراتيجية وطنية متكاملة بنيت وفق خطط مدروسة على أسس علمية وميدانية، بمتابعة حثيثة وتوجيهات من سعادة الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام.
داخل أروقة التلفزيون، وجدنا “خلية نحل” لا تهدأ.
رأينا جهودًا جبارة تتجاوز حدود التوقعات؛ من المعدّين والمذيعين والفنيين وكامل الطاقم الذين عملوا على مدار الساعة دون كلل.
ولعل الموقف النبيل للزميلة العزيزة المذيعة دلال علي يختصر هذه الروح؛ فرغم مرض والدتها الشديد، آثرت تلبية نداء الواجب الوطني، مقدمةً مصلحة الوطن على كل اعتبار شخصي، في تجسيد لأسمى معاني الوطنية والفداء.
لقد نجح تلفزيون البحرين في خلق نمط إعلامي جديد، اتسم بالذكاء والسرعة والمصداقية، ما أبهر الإعلام العربي والدولي بقدرته على تفكيك الأكاذيب ونشر الحقائق.
شكرًا لجنودنا المجهولين في التلفزيون الذين حملوا العبء والمسؤولية بكل أمانة، وأثبتوا للعالم أن للبحرين عينًا لا تغمض عن الحقيقة، ودرعًا إعلاميًّا يحمي المنجزات ويصون السيادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك