اتسعت رقعة التوتر في مضيق هرمز، وتحول إلى نقطة ضغط دولية كبرى على حركة التجارة العالمية؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إطلاق عملية «مشروع الحرية» لإرشاد السفن العالقة في المضيق، حيث بدأت العملية فعليًا عبر دعم حركة السفن، وتأمين خروجها من الممرات المائية المقيدة، استجابة لطلبات دول متضررة من التكدس وتعطل التجارة.
وأكد ترمب أن الهدف هو ضمان انسيابية الملاحة «بحرية وكفاءة»، في ظل نقص الإمدادات، الذي تواجهه بعض السفن العالقة داخل نطاقات الانتظار.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية نشر قوة واسعة؛ تشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة، ونحو 15 ألف جندي، لدعم حرية الملاحة وتأمين الممر الحيوي، مع توضيح أن الدور يتركز على الإرشاد الملاحي، وتحديد المسارات الآمنة، وليس مرافقة مباشرة لكل السفن، مع إبقاء القوات في حالة جاهزية للتدخل عند الحاجة.
ونفت الولايات المتحدة صحة تقارير عن استهداف سفن أمريكية في المضيق، مؤكدة عبر «سنتكوم» عدم تسجيل أي هجمات، رغم مزاعم إعلامية إيرانية.
كما شددت على استمرار عمليات دعم الملاحة، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
بالتوازي، تصاعدت حدة المواجهة مع إيران، إذ هددت طهران بإيقاف أي سفينة لا تلتزم بالقواعد «بالقوة»، وأكدت ضرورة التنسيق المسبق لعبور المضيق، في حين نشرت خرائط تُظهر نطاقات واسعة من الممر ضمن مناطق سيطرتها.
وفي تطور بالغ الخطورة، امتد التصعيد إلى خارج المضيق، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ كروز قادمة من إيران، جرى اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، بينما سقط الرابع في البحر، ما أدى إلى حالة استنفار دفاعي.
كما أفادت السلطات في إمارة الفجيرة باندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية؛ إثر استهداف بطائرة مسيّرة، مع تسجيل إصابات بين مقيمين، في مؤشر على استهداف منشآت حيوية مرتبطة بالطاقة.
كما أعلنت سلطنة عُمان تعرض مبنى سكني شمال البلاد، في ولاية بخاء القريبة من المضيق، لهجوم أسفر عن إصابة وافدين بجروح.
وتتواصل المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر قنوات دبلوماسية ووساطات إقليمية، بينها باكستان، التي شددت على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية الأزمة.
ورغم حديث واشنطن عن «مناقشات إيجابية»، تؤكد إيران أن المطالب الأمريكية المتشددة تعرقل التوصل إلى اتفاق، مع استمرار تبادل المقترحات دون اختراق حاسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك